الشطي: الأجواء السائدة تضمن سعر البرميل الكويتي بين 67 و77 دولارا

كونا_ أكد المحلل النفطي محمد الشطي، أن الأجواء السائدة في السوق النفطية العالمية حاليا تضمن الدعم لسعر برميل النفط الخام الكويتي وفق نطاق سعري يتأرجح بين 67 و77 دولارا أمريكيا.

وقال الشطي اليوم الاربعاء، إن هذا السعر للبرميل الكويتي يعادل سعر نفط خام الإشارة مزيج برنت بين 72 و82 دولارا للبرميل وبالطبع تناقص الإمدادات وعدم قدرة السوق تغطية النقص يدعم اسعار (الكويتي) عند مستويات 80 دولارا للبرميل وأعلى ولكن لفترات قصيره جدا.

وأضاف انه لا يختلف اثنان على ان ضعف السوق الذي كان سمة اسواق النفط لن يعود في ظل نقص الاستثمار في قطاع الانتاج مشيرا الى ان تصعيد وتيرة الاجواء الجيوسياسية في مناطق الانتاج يقيد الانتاج ويجعله غير مستقر.

ولفت الى ان اسعار النفط شهدت خلال الأسابيع الماضية انخفاضا بعد ان بلغت الذروة في بداية شهر أكتوبر موضحا انه من غير المتوقع ان يستمر ضعف الاسعار فالسوق النفطية تدعمها اساسيات السوق التي لاتزال قوية.

وبين ان ضعف اسعار النفط جاء ليعكس عدة عوامل رغم حظر مبيعات النفط المفروض على إيران ومن أبرزها تراجع العملات في الصين والأسواق الأسيوية عندما سجل الطلب على النفط ضعفا خلال الأشهر من يوليو الى أكتوبر.

وقال ان من بين عوامل ضعف اسعار النفط تسجيل المخزون النفطي الامريكي ارتفاعا وضعف اداء مؤشر ستاندرد اند بورز وتحول هيكلة الاسعار الى (الكونتانغو) وهو ما يعني ضعف الاسعار حاليا مقابل الاشهر المقبلة وهو مؤشر على ارتفاع المعروض حاليا.

وأوضح ان حالة (الكونتانغو) هي ان تكون الأسعار الحالية في السوق أقل منها في المستقبل في حين ان حالة (الباكورديشين) تعني ان تكون الاسعار في السوق حاليا أعلى منها في المستقبل.

وقال إن (الكونتانغو) تعد مؤشرا على ضعف أساسيات السوق وتشجع على تخزين النفط الخام في حين تعد (الباكورديشين) مؤشرا على متانة الطلب العالمي وتوازن السوق وتشجع على السحب من المخزون النفطي موضحا أنه عندما تكون الأسعار المستقبلية للنفط أقل من الأسعار الحالية فإن ذلك يكون مؤشرا على توازن السوق النفطية.

وأشار الشطي الى أن هناك عوامل أخرى لضعف أسعار النفط في الوقت الراهن ومنها وعود بعض المنتجين برفع الانتاج لتغطية النقص في اسواق النفط والذي يحدث بسبب اجواء وتصعيد جيوسياسي اضافة الى قيام بيوت الاستثمار بالبيع من مراكزهم في الاسواق الآجلة وهو مؤشر على توقعات ضعف الاسعار والذي يأتي مع ضعف المنحنى السعري لأسعار المستقبل.

وأضاف ان من تلك العوامل أيضا تصريحات لوزير الطاقة الروسي بالاستمرار في رفع الإنتاج وتعافي انتاج النفط الخام في ليبيا الى متوسط المليون برميل يوميا او أكثر ودخول الشركات الأجنبية للاستثمار وهو مؤشر على تشجيع اجواء الاستثمار هناك.

وبين ان من تلك العوامل كذلك كفاية الإمدادات خلافا للتوقعات والضعف النسبي في الطلب خلافا للتوقعات أيضا وهو ما يعني ضعفا طفيفا في اساسيات السوق يبرر ضعف الاسعار الحالي عن المستويات العالية إضافة الى قوة الدولار الأمريكي التي تضغط على اسعار النفط.

وذكر الشطي ولذلك بدأنا نلاحظ تصريحات إعلامية بأن توجهات السوق قد تشجع المنتجين على التفكير بتقييد الانتاج بهدف توازن السوق وتفاديا لاختلاله خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح انه رغم الضعف الحالي فإنه لاتزال اجواء اساسيات السوق النفطية متينة ومتوفرة لدعم اسعار النفط لافتا الى اقتراب بدء تفعيل الحظر على مبيعات النفط الإيراني لمختلف اسواق النفط وسط مؤشرات عن جدية الحظر وإمكانية ان يفوق الخفض 5ر1 مليون برميل يوميا.

ولفت الى أن هناك قنوات لرفع الانتاج إذ أعلن الكثير من المنتجين تطور قدراتهم الإنتاجية إضافة الى استمرار ارتفاع انتاج النفط الامريكي وآفاق البيع من المخزون الاستراتيجي الامريكي وتأثير ارتفاع الاسعار في تقييد وترشيد الطلب وفق سياسيات تتعلق بالطاقة لدى عدد من المستهلكين.

وأكد أهمية النظر في توقعات صناعة النفط ومن بينها توقعات سكرتارية (اوبك) لشهر اكتوبر بارتفاع الطلب على النفط خلال عام 2019 بمقدار 4ر1 مليون برميل يوميا مقارنة مع معدل الطلب في 2018.

أضف تعليقك

تعليقات  0