الكويت تدين بشدة جميع انتهاكات حقوق الانسان واختراقات القانون الدولي

دانت الكويت بشدة جميع الانتهاكات والتجاوزات على حقوق الانسان واختراقات القانون الدولي من قبل أطراف النزاعات كافة في مختلف مناطق العالم.

جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقتها عضوة الوفد منيرة فواز الدعيج الصباح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة تقرير حقوق الإنسان امس الجمعة.

واكدت الصباح في كلمتها ادانة الكويت الشديدة للهجمات التي تستهدف عمدا المدنيين في الاعمال العدائية وتجنيد الاطفال والعنف الجنسي والعرقي وغيره والقتل والتشويه.

كما شجبت الصباح استهداف المنازل والمدارس والمستشفيات واماكن العبادة والبنية التحتية من قبل أطراف النزاعات مؤكدة ان "مناقشة تعزيز حقوق الانسان تعد من الأولويات التي يجب متابعتها بشكل حثيث ودقيق نظرا لما يشهده العالم من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بسبب الصراعات والنزاعات الدامية في الكثير من بقاع العالم".

وشجعت "الشراكة والتعاون البناء من أجل تعزيز وصون حقوق الإنسان واحترام اختيار المبادئ والقيم المناسبة للمجتمعات" معربة عن رفض محاولات فرض ثقافات ومبادئ على الشعوب تحت شعار حقوق الانسان.

وحثت الصباح على مساواة جميع الحقوق في الاهمية ومنها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية.

وأوضحت ان الكويت تدرك حجم التحديات والصراعات التي يواجهها المجتمع الدولي في سبيل تعزيز وحماية الحقوق الاساسية للاشخاص بما يتفق مع الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة كافة وحق الجميع في التنمية.

وأعربت الصباح عن ايمان الكويت بالحق بالعمل وتوفير الغذاء والعلاج والتعليم والمساواة بين الجنسين مؤكدة ان "جميعها لن تتحقق بمعزل عن السلم والامن الدوليين".

وأشارت الى انشاء الكويت العديد من المؤسسات والآليات الوطنية ذات الصلة بحقوق الانسان ومنها الهيئة العامة لمكافحة الفساد ولجنة شؤون المرأة بمجلس الوزراء ولجنة حقوق الانسان بمجلس الأمة والديوان الوطني لحقوق الإنسان والهيئة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وذكرت الصباح ان الدستور الكويتي يحفظ كرامة الاشخاص وحقوقهم وقالت "ان هذا لا يمنع من تطوير الاوضاع مثل التوقيع على عدد كبير من اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن تحسين جودة العمل والاعمال".

وأكدت "ان جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة لذلك نجدد دعمنا لتعزيز التعاون الدولي في منع ومكافحة الأعمال المنظمة لنهب الممتلكات الثقافية وتهريبها وسرقتها والاتجار غير المشروع بها".

وأضافت الصباح قائلة "انطلاقا من ذلك فإن بلادي عضو في مجلس إدارة صندوق التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع" فاننا نشيد بقرار مجلس الامن رقم (2347 / 2017) بشأن الحفاظ على الآثار في مناطق النزاع "ونشيد كذلك بدور مجلس حقوق الإنسان وجهوده الرامية الى حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه".

وأوضحت انه في إطار التزام الكويت بتنفيذ التوصيات المقدمة لها ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل وحرصها على تعزيز التعاون القائم مع مجلس حقوق الانسان وآلياته ستستقبل في أواخر شهر نوفمبر الجاري مقررة الامم المتحدة الخاصة بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.

واشادت الصباح بجهود بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار على تقريرها حول الانتهاكات المرتكبة وتقديمها إحاطة لمجلس الأمن في الاسبوع الماضي واصفة ذلك بأنه "خطوة هامة في الطريق الصحيح للسعي لتحقيق المساءلة متطلعة الى اضطلاع المجلس بدوره بهذا الشأن".

وأشارت الى ان الكويت تدين بشدة انتهاكات القوات الاسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني وتحديها لقرارات مجلس الامن ذات الصلة واستمرار احتلالها الاراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق رحبت الصباح بقرار مجلس حقوق الانسان الذي يدين انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي في سياق الاحتجاجات المدنية الواسعة النطاق في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والمطالبة بتحقيق دولي مستقل لهذه الانتهاكات.

وأفادت بأن الكويت تعد تقريرها الوطني الثالث ضمن آلية الاستعراض الدوري لمجلس حقوق الانسان في عام 2019 "تأكيدا منها على اهتمامها وبشكل خاص على تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحث على ضرورة احترام المبادئ الواردة في الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة" مشيرة الى انها "تطالب المجتمع الدولي بتضافر الجهود والمزيد من المناقشات البناءة والتعاون فيما بينها".

أضف تعليقك

تعليقات  0