الجارالله ينفي ما تردد عن مطالبة الكويت للحكومة التركية بتسليم متهمين محكوم عليهم

أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني عن شكره لسمو أميرالبلاد رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لما تلقاه مسيرة العمل الخليجي المشترك من دعم ورعاية واهتمام تحقيقا لتطلعات مواطني دول مجلس التعاون نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل.


وفي كلمة له خلال الاجتماع الثامن عشر للجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك، قال الزياني إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس اطلعوا في لقائهم التشاوري السابع عشر والذي عقد في الرياض في مايو 2017 على قرارات وتوصيات اجتماعكم السابع عشر في المنامة وقرروا الموافقه على ما جاء في قرارات اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك في اجتماعها السابع عشر، كما حثوا الدول الأعضاء على استكمال إصدار الأدوات التشريعية لما تبقى من قرارات العمل المشترك على أن تقوم الأمانة العام وبالتنسيق مع الدول الأعضاء باستكمال عقد الورش التعريفية بقرارت العمل المشترك في الدول الأعضاء.


وأشار الزياني الى أنه بناء على قرار قادة دول المجلس بتنظيم أسابيع خليجية تقام سنويا لتعريف مواطني دول المجلس بإنجازاته تم يوم أمس افتتاح فعاليات أيام مجلس التعاون التي تستضيفها الكويت بصفتها دولة الرئاسة الحالية لمجلس التعاون، متوجها ببالغ الشكر والامتنان الى وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري على رعاية الوزارة ودعمها واهتمامها بهذه الفعاليات التي تتضمن ورش عمل وندوات ولقاءات في مجالات العمل المشترك كافة.


ولفت الى أن حرص القادة الخليجيين على ضرورة الإسراع في إصدار الأدوات التشريعية اللازمة لتنفيذ قرارت العمل المشترك خلال عام واحد من إصدار القرار ما هو إلا دلالة واضحة على حرصهم الدائم على الدفع بالعمل الخليجي المشترك وتطويرة وتذليل كل الصعوبات التي قد تعترض التنفيذ. واختتم إن الأمانة العامة انتهت من إعداد النظام الآلي للقرارت والذي يختص بأرشفة وتوثيق وترقيم ومتابعة لجان العمل الخليجي المشترك في المجالات كافة.


من جانبه، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن الخلاف الذي يعانيه مجلس التعاون الخليجي لايمكن إخفاؤه او التقليل من آثاره وندرك أنه عابر مهما طال ولكننا نجحنا إزاءه في أن نضعه في الإطار الذي نحفظ به مسيرة عملنا المشترك متجاوزين تداعياته وانعكاساته على هذه المسيرة لنحافظ على مكاسب تحققت لنا عبر عقود من الزمن ولنؤكد للعالم أجمع أننا لا زلنا نؤمن بأن تجربة مجلس التعاون والعمل في إطاره يمثل قدرنا وسبيلنا لمواجهة ما هو ماثل أمامنا من تحديات تستهدف أمننا واستقرارنا ووجودنا.


وتابع إنه رغم الظروف الدقيقة التي تمر بها مسيرة عملنا الخليجي المشترك ورغم الغيوم الداكنة التي تلبدت في سماء هذه المسيرة ورغم الظروف المحيطة بنا إلا أن أملا كبيرا يشفع لنا في مواجهة هذا التحدي حيث أننا ننعم بحكمة قادتنا ورؤياهم السديدة لنتجاوز ذلك التحدي، فضلا عن أن الاجتماع هذا والاجتماعات الوزارية الأخرى التي ستعقد في الكويت تمثل بارقة أمل تنبئ بأن مسيرة عملنا الخليجي المشترك ستبقى نابضة بالحياة وقادرة على العطاء والتفاعل مع مصالح أبناء دول مجلس التعاون الخليجي بكل ما تجسده من حرص على استدامتها والحفاظ عليها.


وأوضح الجارالله أن اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك لمجلس التعاون سجلت في إطارها اليوم نجاحات مشهودة ومستمرة على مر السنوات التسع الماضية في مسيرة متابعة وتنفيذ القرارات ذات العمل الخليجي المشترك تعكسها الإحصائيات الصادرة عن الأمانه العامة لمجلس التعاون والتي نأمل أن يشكل اجتماعنا هذا إضافة مهمة في مسيرة عمل لجنتنا.


وقال: ونحن على مشارف انعقاد الدورة 39 للمجلس الأعلى فإننا نتطلع بأمل وتفاؤل بانعقاد هذه الدورة لنواصل معا المسيرة المباركة ولنحفظ دورية انعقاد قممنا الخليجية لكل ما يمثلة ذلك من حرص وإصرار على رعاية هذه الدورية والحفاظ عليها.


وذكر إن اللجنة تأسست وفق رؤية ثاقبة وحرص مشهود لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة مسقط عام 2008 ، مقدرا لكم تلبية الدعوة لعقد هذا الاجتماع والذي يعكس رغبة صادقة وسعي حثيث وحرص على استمرار هذه الآلية الفاعلة التي وضعها قادتنا لضمان تطبيق كل القرارت حرصا منهم على هذا الكيان لما يدعم العمل الخليجي المشترك ويعزز من إنجازاته ويكرس أهميته الاستراتيجية.


ورحب الجارالله خلال كلمة بضيوف الكويت، معربا عن شكره العميق للأمين العام لمجلس التعاون ولجهاز الأمانه العامة على الجهود المقدرة.


وفي رده على سؤال بشأن ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي من إساءة لبعض كبار المسؤولين في الدولة، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، هناك خفافيش وجبناء يقفون وراء حسابات وهمية يثيرون فتن وصفهم الباري عز وجل وحذر منهم سمو الأمير في نطقه السامي حيث دعا سموه إلى إصدار التشريعات اللازمة لضمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لما يضمن اكن المجتمع ووحدته وينأى به عن الفتن والمساس بكرامة الناس وأضاف ما جاء في الحساب الوهمي المدعو بحراك من إساءة بحقي فهو محض ادعاء وكذب وتلفيق وينبئ عن سلوك دنيء بهدف إلى الفتنة وتحقيق مآرب خبيثة ولن انردد في اللجوء إلى الوسائل القانونية في ملاحقة مثل هذه الحسابات ومن يقف وراءها.


واستشهد الجار الله في رده على الآية الكريمة يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا إن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. ونفى الجار الله، اذا ما كانت الكويت طالبت الحكومة التركية بتسليم متهمين محكوم عليهم حكما نهائيا، وقال هذا غير صحيح وهذا كلام صحافة.


وبخصوص توجه المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في اليمن قال مسلم جدا ما يحدث في اليمن حيث نعاني كما يعاني الأشقاء في اليمن من ويلات هذه الحرب وهناك مؤشرات نتمنى أن تكون إيجابية وتسير بانهاء هذا الصراع بالتنحاه الصحيح مشيرا إلى وجود تصريحات أمريكية من قبل وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين تدعو إلى التفاؤل وعندما تتحدث الولايات المتحدة فلا اعتقد ان مسؤوليها يتحدثون من فراغ بل هناك جدية من قبل الأمريكان لدفع المفاوضات أو استئنافها وبالتالي أتمنى أن يتمكن المبعوث الدولي من وضع آلية جديدة لاستئناف المشاورات بين الأطراف اليمنية بما يقود إلى طي الحرب ووضع حد لهذا الصراع ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني مؤكدا استعداد الكويت لاستضافة الأطراف اليمنية في حال ما توصل الجانبان إلى اتفاق نهائي.


وحول زيارته إلى بروكسل وافتتاح مكتب الكويت في الناتو قال كما هو معروف ان الكويت وقعت مع الاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون معه حول مختلف المجالات ولكن لم يتم تفعيلها حيث سيتم تفعيل هذه المذكرة أثناء هذه الزيارة بمشاركة جهات عدة من الكويت لتفعيل هذه المذكرة ناهيك عن افتتاح مكتب الكويت في الناتو.


وحول تأثير العقوبات الأميركية ضد إيران على الكويت وخصوصا في المجال النفطي، أجاب، "نتمنى أن لا تؤثر هذه العقوبات وخصوصا في القطاع النفطي".


وحول انعقاد لجنة التشاور السياسي الكويتي الروسي أجاب نتطلع لزيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بغدانوف الكويت قريبا ويأتي ذلك في إطار سلسلة المشاورات التي تجرى بين البلدين وقد سبق ذلك اجتماعات في روسيا والكويت بخصوص التعاون والقضايا الثنائية بيننا وما يتصل بالقضايا الإقليمية والدولية ونحن نحتاج إلى مثل هذه المشاورات مع الاصدقاء في الاتحاد الروسي ونتطلع بتفاؤل وانا ان تكون نتائج المشاورات إيجابية وتعود بالمصلحة للبلدين.

أضف تعليقك

تعليقات  0