انطلاق أعمال ملتقى التعاون المصري الكويتي.. "شركاء أشقاء"

انطلقت اليوم أعمال ملتقى التعاون المصري الكويتي تحت عنوان (شركاء أشقاء) الذي تستضيفه البلاد ويستمر يوما واحدا برعاية وحضور سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي.

وقال رئيس الجانب الكويتي لمجلس التعاون المصري الكويتي محمد الصقر في كلمة افتتاح الملتقى ان "مصر والكويت قد اختارتا ومنذ ستين عاما او تزيد أن يكون الاستثمار المباشر هو المدخل الأساسي لتعاونهما الاقتصادي".

وأشار الصقر الى ان الاستثمارات الكويتية من أوائل الاستثمارات العربية في مصر مبينا ان البيئة الاستثمارية في مصر حققت تطورا كبيرا وتحسنا واضحا خلال السنوات الأخيرة.

وذكر ان مصر استأثرت في عام 2017 بأكثر من نصف إجمالي المشاريع الأجنبية الاستثمارية المباشرة التي اقيمت بالدول العربية اضافة الى انها أستأثرت بأكثر من 40 في المئة من مشاريع الاستثمار المباشر البيني العربي.

وأفاد بأن الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر وصل في عام 2017 إلى أكثر من 110 مليار دولار أمريكي ما يضعها في المرتبة الثالثة بين الدول العربية بعد السعودية والامارات في إجتذاب هذه الاستثمارات.

وبين الصقر ان تجربة القطاع الخاص في ميدان الاستثمار بالدول العربية "عانت إخفاقات صادمة أحيانا وسجلت نجاحات طيبة أحيانا وحفلت بالخبرة والدروس في كل حين" مؤكدا أن استثمارات الكويت الخارجية أصبحت اليوم لا تقل مساهمة عن النفط في الدخل القومي الكويتي.

ولفت الى أن الدور الرئيسي والمستقبلي للاستثمارات الخارجية يجعل سلامة رأس المال ونسبة المردود المعيارين المقررين لتوجه الاستثمارات الخارجية الكويتية وتوزيعها واستقرارها.

وقال الصقر ان "اختيار مصر والكويت للاستثمار المباشر جاء مدخلا شبه وحيد للتعاون الاقتصادي بينهما على حساب المحور التجاري علما أن هذا المحور هو الذي يعتبر الأساس الأقوى في بناء التكتلات الاقتصادية".

وأوضح أن متوسط قيمة التبادل التجاري بين الكويت ومصر عدا النفط الخام ومشتقاته كان خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في حدود 500 مليون دولار منها 86 في المئة صادرات مصرية و 14 في المئة صادرات كويتية.

وأشار الى ان "حجم وهيكل الصادرات المصرية الى الكويت لا يقارب أبدأ حجم المتاح والممكن ولا يعكس أبدا نهضة الصناعة المصرية" مضيفا أن حصة الكويت من مستوردات مصر من المنتجات النفطية لا تتجاوز 5 في المئة من اجمالي المستوردات.

وتابع "أشعر أن من أول واجبات مجلس التعاون المصري الكويتي إجراء دراسة علمية شاملة عن إمكانات تطوير المحور التجاري في التعاون الاقتصادي بين الشركاء الأشقاء لاسيما وأن الاتفاقات العربية في هذا المجال قد أسست لاعفاءات جمركية كاملة ولتيسير كبير في التدابير غير الجمركية.

بدوره، قال رئيس الجانب المصري لمجلس التعاون المصري الكويتي معتز الألفي في كلمة مماثلة ان "الكويت من أكبر الدول الداعمة لجمهورية مصر في جميع الأوقات من غير مقابل".

وأكد حرص مصر على تقديم جميع أنواع التسهيلات للكويت في جميع القطاعات اضافة الى ان مجال الفرص الاستثمارية متاح وميسر لهم مبينا أن حجم الاستثمارات الكويتية يقدر بمليارات الدولارات.

وأشاد بدور الكويت الداعم لمصر منذ الخمسينيات وحتى اليوم لافتا الى ان الملتقى يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانب المصري والكويتي لاسيما في مجال الاستثمارات وتطوير التعاون الاقتصادي بينهما وصولا الى الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

ويعتبر الملتقى فرصة لاطلاع المهتمين والمستثمرين والشركات على الوقائع والتطورات والإصلاحات القانونية والاقتصادية التي تصب في خانة اهتماماتهم.

ويرافق الملتقى معرض يسلط الضوء على أبرز مجالات عمل ونشاطات الشركات الراعية والجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة ذات الصلة اضافة الى عرض لأبرز الفرص الاستثمارية المتاحة.

أضف تعليقك

تعليقات  0