‏الحويلة: تقييم الأضرار وتعويض المواطنين المتضررين بشكل عاجل

أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم انه تم تكليف وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين من الأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.

جاء ذلك في تصريح الغانم للصحافيين في مجلس الأمة عقب انتهاء الاجتماع المنعقد في مكتب مجلس الأمة للسلطتين التشريعية والتنفيذية بحضور 36 نائبا و12 وزيرا أمس لبحث تداعيات وآثار هطول الأمطار الغزيرة على المواطنين.

وقال الغانم إنه «فيما يتعلق بالمواطنين الذين تعرضوا لأضرار وتلفيات وهذا أمر خارج عن إرادتهم أيضا تم التأكيد أنه تم تكليف وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بوضع الآلية لتعويض المتضررين الحقيقيين دون دخول بعض مدعي الضرر حتى لا يظلم المتضرر الحقيقي وهذا أمر حتمي ووعدت به الحكومة».

وأضاف الغانم أن وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي أشار إلى تشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق محايدة من خارج الوزارة. وبين أن الحكومة تعهدت بأن تكون هناك استعدادات أكبر يوم الأربعاء المقبل وتشكيل لجان خاصة لاستكمال الخدمات الناقصة في بعض المواقع التي حدث بها أضرار أكثر من غيرها خاصة في مدينة (صباح الأحمد) السكنية وبعض المناطق الأخرى.

تعهد الحكومة وفي هذا الصدد أوضح انه قد لا يكون لبعض الخدمات علاقة بموضوع الأمطار لكن كمدن يجب أن تستكمل خدماتهم مشيرا إلى تعهد الحكومة بأن تكون هناك لجان فرعية مختصة بتلك المدن تتبع لجنة الخدمات المنبثقة من مجلس الوزراء.

وأوضح «التقيت بذوي وأقرباء الشهيد الغريق أحمد الفضلي في المقبرة بالأمس واستمعت إليهم وطمأنتهم بألا يقلقوا في بلد الإنسانية وأمير الإنسانية ونقلت هذا الأمر إلى سمو الأمير.

وذكر أن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمر باستمرار الإعانة لهم وأن يتم دفع الدية الشرعية مؤكدا «هم في أمن وأمان في بلد الإنسانية التي يحكمها أمير الإنسانية».

كما استعرضت الحكومة جهودها أمام رئيس وأعضاء مجلس الأمة لاحتواء أزمة الأمطار وغرق الشوارع في بعض مناطق البلاد، وذلك في اجتماع للسلطتين أمس في مكتب المجلس.

وأكد مسؤولون حكوميون خلال هذا العرض نجاح خطة الطوارئ في احتواء تداعيات الأزمة في وقت قياسي نتيجة تضافر أجهزة الدولة.

وقال المسؤولون إن تجمع الأمطار وغرق الشوارع جاء نتيجة لأن كميتها تفوق قدرة شبكات الصرف ثلاث أضعاف، لافتين إلى أن الكويت شهدت كمية أمطار (تاريخية) خلال الأسبوع الماضي.

فمن جهته أوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح أن الخطوط السريعة مصممة لاستيعاب 27 ملي من المياه ونزلت عليها مياه أكثر بثلاثة أضعاف، وكذلك شبكة المجاري لا تتحمل هذه الكميات من الأمطار.

وأضاف أنه لا يمكن أن نصمم طرقًا لاستيعاب 100 ملي ونحن نتعلم من الأزمات والإخوة في الإطفاء والحرس الوطني وزعوا 3 مسارح للعمليات وسط وشمال وجنوب البلاد وهناك حرص على أرواح الناس حيث دخل غواصون لإنقاذ الناس من سرداب غرق لأنه مخالف في العمق.

وجود سلبيات بدوره، قال وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي إنه بعد أن لاحظ وجود سلبيات في التعامل مع موجة الأمطار الأولى سعى لمعالجتها وتوزيع آليات سحب المياه على المناطق واستعان بعقود النظافة لتنظيف الأتربة والوحول في الشوارع.

وذكر أن ما حصل جاء نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة حيث أغلقت أوراق الأشجار المتساقطة وأكياس النايلون فتحات المناهيل. وأكد أن إنقاذ أرواح الناس كان هو الهدف الأول مشيرًا إلى أن الحرس الوطني (لم يقصر) وجلب لنا أكبر مكينة لسحب المياه من نفق المنقف.

?وذكر الوزير أن مشكلة عدم تصريف الماء سببها أنه عند المد الأعلى يكون مستوى ماء البحر بمستوى ماء المنهول ولذلك طلبنا وضع بوابات على المناهل بحيث لا تعود المياه من البحر إلى المناهيل مرة أخرى.

وأكد أنه شكل لجنة للتحقيق فيما حصل يومي الثلاثاء والجمعة وسيعرض النتائج بكل شفافية.

غير مسبوقة من جانبه قال مراقب التنبؤات الجوية بإدارة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني عبد العزيز القراوي إن الكويت شهدت حالات أمطار غير مسبوقة في تاريخها.

وأضاف أن إدارة الطيران المدني دشنت عددًا من محطات الرصد الجوي منذ العام 2006 وصور الرادار الخاص بالطقس بينت سحبًا ركامية عنيفة جديدة وهي تصنف عالميًّا كثاني أشد العواصف من حيث كمية الأمطار وسرعة الرياح ولم يحصل في تاريخ الكويت تكرار هذه العواصف خلال فترة 7 أيام.

وقال إنه في يوم9 نوفمبر سجلت الكويت أمطارًا بارتفاع 58 ملي. وأشار إلى أن البلاد مشرفة على حالة جوية أخرى تبدأ يوم الأربعاء ولا تقل شدة عن الحالة السابقة، مشيرًا إلى أنه باستطاعة الإدارة رصد أي سحابة من مسافة 250 كيلومترا عن طريق الرادار.

وأوضح المدير العام لإدارة الإطفاء فهد المكراد أن الاستعدادات كانت موجودة قبل حصول الأزمة من خلال تدريبات لرجال الإطفاء لمواجهة الأمطار والسيول وحالات غرق مشابهة لما حصل.

كما عرض فيديو عن التمرين الذي تم قبل 3 سنوات مشيرًا إلى أن 12 جهة حكومية شاركت في التمرين واستعدت بآلياتها ومضخاتها وكوادرها قبل الأمطار التي هطلت على البلاد.

وأضاف المكراد أنه خلال الأزمة كانت هناك قيادة ميدانية الساعة 12وكان هناك تواصل مستمر بين الإطفاء والداخلية والأشغال وهيئة الطرق والحرس الوطني.

وأوضح أنه بناء على هذا التواصل تم اتخاذ قرار بضرورة تعطيل الدوائر وإبلاغ وزير الداخلية بذلك مؤكدًا أن قرار مجلس الوزراء بتعطيل المدارس والموظفين كان صائبًا لتسهيل عمل الكوادر في معالجة الأمطار.

وقال إن خطة الطوارئ طبقت بالكامل وإن التعامل مع الأزمة الأخيرة كان ناجحًا بامتياز وعمليات التعافي من الأزمة مستمرة من خلال فتح الطرق وإصلاح الآليات التي تعطلت، مشيرًا إلى أنه منذ 34 سنة يعمل في الإطفاء وحصلت 7 وفيات في عام 2007 وفي 2003 كان هناك عدد من حالات الوفاة.

الأخبار المغلوطة من جهته أوضح وكيل وزارة الداخلية عصام النهام أنه تم إنشاء مركزين إداريين في الشمال والجنوب وتجهيزها بالمعدات المطلوبة، مشيرًا إلى أن المركزين ضما العديد من الجهات المعنية ومنها وزارة الإعلام التي كانت تبادر بنفي الكثير من الأخبار المغلوطة.

وذكر متحدث من الدفاع المدني أنه كانت لدينا معلومات عن أمطار قادمة وتم تجهيز المعدات وتفعيل غرفة عمليات مركزية واستدعاء ممثلي الجهات العسكرية والمدنية لتنسيق جهود جميع الجهات.


وبين أن مجموع البلاغات وصل 77 ألفًا الفعلية منها 11 ألفًا وذلك في الفترة ما بين 6 إلى 10 نوفمبر وتتعلق بغرق مركبات وسقوط أعمدة إنارة وانحشار أشخاص وتم نفعيل لجنة الإيواء لنقل الأشخاص المتضررين.

وأوضح العقيد جاسم المنصوري من إدارة المرور أنه تم قطع مسار عدد من الطرق التي تعرضت للغرق ومنها الدائري السادس وتحويل المسار إلى طرق أخرى كما تم فتح ثغرات في بعض الأماكن بإزالة الحواجز الكونكريتية لتفريغ المياه بالتعاون مع الأشغال وهيئة الطرق.

وبين أن الأعمال لا تزال قائمة في نفق المنقف حيث تم خفض عمق المياه من 6 متر إلى 1.8 متر.

وأوضح ممثل الحرس الوطني أنه منذ العام 2004 تم تجهيز فرقة إسناد أجهزة الدولة، وكانت هناك خطط مخفية لتغذية الناس وإكسائهم وإيوائهم، مؤكدًا أن النائب الأول منذ أول يوم لتسلمه وزارة الدفاع أمر بالاستعداد لخطط الطوارئ.

وأضاف أن وزير الداخلية أمر بتأسيس منطقة إدارية في الشمال وخلال نصف ساعة تأسست والحكومة قامت بجميع التجهيزات حتى الاتصال بالمخابز لتجهيز وجبات في حال وقوع خلل في الجمعيات وكذلك توفير المياه في حال النقص وتوفير الأغطية.

لجنة محايدة وفي ردود الأفعال النيابية على ما استعرضته الحكومة صرح مراقب مجلس الأمة النائب نايف المرداس في تصريح صحافي عقب الاجتماع استمعنا إلى وجهات النظر الحكومية وكان هناك شرح مفصل من الجهات المختصة عن الأضرار التي نتجت وكيفية مواجهة الأمطار القادمة.

وأضاف أن وزير الأشغال أعلن عن تشكيل لجنة محايدة للوقوف على الخلل الذي حدث وأوجه القصور سواء من المنفذين أو من الصيانة واللجنة تضم ممثلين عن جمعية المهندسين والفتوى والتشريع وجمعية المحامين وجامعة الكويت للوقوف على المتسببين.

وقال إنه سوف يتم تعويض المتضررين من الأمطار وأسرة أحمد الفضل وسيتم دفع الدية الشرعية وطالبنا من الحكومة معاملتهم معاملة الكويتيين، متمنيًا منحهم الجنسية عند بلوغ سن الرشد. وأكد «سوف نكون متابعين باستمرار لأعمال هذه اللجنة للوقوف على نتائجها».


من جانبه قال النائب د. محمد الحويلة «كانت هناك إشادة كبيرة برجال الحرس الوطني والداخلية والدفاع والإطفاء ورجال الإعلام الذين كان لهم دور بارز في التعامل مع هذه الأزمة».

وأضاف الحويلة أنه تم الاطلاع على استعدادات الحكومة لمواجهة أي من الأمور الطبيعية التي قد تؤثر على البلاد، وطالبنا بالاستعداد بشكل أكبر لمواجهة ما حدث في مدينة صباح الأحمد والمنطقة الجنوبية بشكل عام».

وأكد «سلطنا الضوء على الأمور التي ينبغي التعامل معها بشكل أفضل، مبينًا أنه تم تشكيل لجنة محايدة في وزارة الأشغال لبحث القصور والمتسبب فيما حدث».

وشدد على « ضرورة وجود تنسيق مشترك بين جميع الجهات المعنية حتى يكون التعامل بشكل فاعل لأن آثار ما حدث على البلاد كان قاسيًا، وعلينا أن نجتهد بالاستعدادات للتعامل مع هذا الظرف الطارئ».

وقدم الحويلة التعازي لأهالي الشهيد أحمد براك الفضلي، مبينًا أن الجميع اتفق على ضرورة توفير العيش الكريم لأسرته وأن يكون هناك دخل يمنح لهذه الأسرة حتى تواجه التحديات المعيشية».

وطالب بسرعة تقييم الأضرار وتعويض المواطنين المتضررين بشكل عاجل وسريع نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وسنتابع كل الاستعدادات التي يفترض أن تعد العدة لها جميع المؤسسات الحكومية.

أضف تعليقك

تعليقات  0