الخارجية العراقية: ارجاعنا جزءا من الارشيف الوطني الكويتي يؤكد اصرارنا على محو آثار الغزو

قال وكيل وزارة الخارجية العراقية للشؤون القانونية السفير حازم اليوسفي اليوم الثلاثاء إن تسليم جزء من الممتلكات والارشيف الوطني الكويتي للجهات المعنية خطوة في إطار اصرار العراق وتأكيده على محو آثار الغزو العراقي نحو جارته الكويت.


وأضاف اليوسفي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مراسم تسليم الوفد العراقي لمسؤولين من وزارة الاعلام ومكتبة الكويت الوطنية جزءا من الممتلكات والارشيف الوطني في معهد (سعود الناصر الصباح الدبلوماسي) أن العراق مصر على بناء علاقات مميزة على أسس صحيحة وأن تعود العلاقات الثنائية كما كانت وأفضل.


وأشار الى أن الرئيس العراقي برهم صالح حرص على زيارة الكويت في اولى محطاته الخارجية ما يدل على أن العراق يقدر الكويت ويتطلع الى تعزيز أواصر العلاقة بين البلدين.


وقال اليوسفي إن سلطات بلاده بذلت جهدا كبيرا في سبيل تجميع الارشيف الوطني الكويتي موضحا انه سبق وان تم تسليم دفعات من هذا الارشيف في مناسبات سابقة.


وذكر أن ما تم عمله يأتي انطلاقا من التزام العراق بمبادئ حسن الجوار مع الكويت الشقيقة كما يأتي تنفيذا لقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة.


ولفت إلى السلطات العراقية واجهت صعوبة كبيرة في عملية تجميع الارشيف والمتعلقات والممتلكات الكويتية في العراق حيث كانت أغلبها متفرقة في المدن والمحافظات والجامعات والمكتبات وغيرها من الاماكن العامة والخاصة.


وأعرب عن سعادته وتشرفه في أن ينوب الحكومة ووزارة الخارجية العراقية في تسليم تلك الدفعة من الارشيف الوطني المتضمن كتبا ومواد فلمية تعود ملكيتها لتفزيون دولة الكويت وجامعة الكويت سرقت إبان الغزو العراقي.


من جهته قال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين في تصريح مماثل ل(كونا) إن ما تم خطوة مهمة في تدعيم العلاقات بين البلدين.


وأكد الهين أن ملف الممتلكات والمتعلقات الكويتية المنهوبة إبان الغزو العراقي تعد ملفا هاما الا ان الملف الأكثر أهمية بالنسبة للخارجية هو ملف الاسرى والمفقودين لافتا إلى أن (الخارجية) لم ولن تألو جهدا في سبيل معرفة مصير الاسرى والمفقودين الكويتيين البالغ عددهم 369.


وحول زيارة الرئيس العراقي الاخيرة للكويت قال السفير الهين إنها خطوة لتعزيز العلاقات بين البلدين معربا عن تطلع الكويت لمزيد من التعاون العراق الشقيق لاسيما في بعض الملفات المشتركة.


وأشار الى أن هناك لجنة كويتية - عراقية مشتركة تتابع بشكل مباشر وتبحث القضايا الثنائية المختلفة لايجاد التوافق الذي يصب في تدعيم العلاقات بين الكويت والعراق.


من جانبه أشاد منسق الامم المتحدة المقيم في الكويت الدكتور طارق الشيخ في تصريح مماثل ل(كونا) بوزارتي الخارجية الكويتية والعراقية لعملهما وحرصهما على حل المسائل العالقة بين البلدين.


وأشار الشيخ إلى أن تلك الخطوة الايجابية دلالة على تصميم البلدين للمضي قدما لعزيز العلاقات الثنائية ووضع إرث الماضي المرير خلفهما واظهار افضل علاقات حسن الجوار.


وقال إن الكويت تحت قيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد العمل الانساني قامت بإجراءات ايجابية للتعاون مع العراق على مدار السنوات الماضية توجت بتنظيم مؤتمر اعادة اعمار العراق في فبراير الماضي.


وأكد ثقته بأن الدعم القوي والتضامن اللذين ابدتهما الكويت والتعهد الذي ابدته جمهورية العراق بهذا الالتزام الدولي الانساني سيوفران الحافز اللازم للوصول الى نتائج ملموسة تجاه كافة الملفات العالقة بين البلدين.


بدوره أعرب المدير العام لمكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل ل(كونا) عن سعادته باستعادة الكويت والمكتبة الوطنية جزءا من أرشيفها المتمثل في مجموعة كبيرة من الكتب التي ستعزز رصيدها والرصيد الوطني.


وقال العبدالجليل إن ما تم تسليمه يمثل جزءا من الانتاج الفكري والثقافي والادبي والفني والاعلامي الكويتي المهم الذي يجب ان يعود ليكون ضمن ذاكرة الوطن.


وتوجه بالشكر لوزارة الخارجية الكويتية لجهودها وسعيها وحرصها على استعادة تلك الممتلكات الوطنية مشيدا في الوقت ذاته بتعاون الجهات المختلفة في العراق في هذا الاطار.

أضف تعليقك

تعليقات  0