الكويت تأمل اجراء الانتخابات في الكونغو الديمقراطية في موعدها المحدد

أعربت الكويت عن تطلعها أن تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية على المستوى الوطني والمقاطعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الموعد المحدد لها في ديسمبر المقبل لتشهد أول عملية ديمقراطية وانتقال سلمي للسلطة في تاريخها.

جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن حول جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي ألقاها نائب المندوب الدائم لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في وقت متأخر من ليل امس الثلاثاء.

وقال المنيخ ان "التزام الحكومة الكونغولية بالجدول الزمني للانتخابات وإعلان أغلبية الأحزاب السياسية والجهات الوطنية مشاركتها في العملية الانتخابية كلها مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل لمستقبل الكونغو وللشعب الكونغولي في حال استمرت على ما هي عليه إلى يوم الانتخابات".

وأضاف "تطرقنا في الجلسة السابقة التي عقدت بشهر أكتوبر الماضي لبدء العد التنازلي للحدث الأهم للشعب الكونغولي ونتمنى أن تتوج تلك المؤشرات الإيجابية بعقد الانتخابات بصورة آمنة وبكامل الشفافية والمصداقية لتتحقق طموحات الشعب الكونغولي الذي ينشد الأمن والاستقرار والإعمار".

وذكر انه "رغم ضيق الوقت إلى حين الوصول لموعد الانتخابات الرئاسية فإننا مازلنا نؤكد أهمية استغلال الأيام القليلة القادمة لإحراز تقدم ملموس في تنفيذ تدابير بناء الثقة التي نص عليها الاتفاق السياسي المؤرخ في 31 ديسمبر 2016 لتكون العملية السياسية شاملة جميع فئات الشعب الكونغولي بمن فيهم سجناء الرأي والمعتقلون السياسيون".

وبين المنيخ ان نشر القوائم الانتخابية بتاريخ 19 سبتمبر 2018 والجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنها عقد اجتماع مع المرشحين الرئاسيين أو من يمثلهم لتبادل المعلومات والآراء بشأن العملية الانتخابية جميعها إجراءات تصب في مصلحة سير العملية الانتخابية بصورة إيجابية.

وأشار الى ان موضوع استخدام آلات التصويت لايزال يمثل تحديا هاما لسير العملية الانتخابية معربا عن تمنياته أن تنجح الحكومة الكونغولية في تجاوزه بتوافق جميع الأحزاب السياسية عليه خلال الفترة القليلة المتبقية التي تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات.

وأفاد المنيخ بأنه "تماشيا مع أهمية الحدث الذي ستعيشه الكونغو ونتطلع أن ينهي حقبة التشنجات السياسية والتحديات الأمنية التي تعيشها نأمل أن تواكب عملية الانتخابات توفير الحكومة الكونغولية مناخا مناسبا لحرية التعبير".

وأعرب عن تطلعه ان تسمح الكونغو بتنظيم التظاهرات السلمية للتعبير عن الرأي والسماح كذلك لوسائل الإعلام بتغطية هذا الحدث المهم وإزالة كافة القيود المفروضة على حرية التعبير مرحبا بقرار الحكومة الكونغولية والتزامها بتمويل كامل العملية الانتخابية من مواردها الوطنية.

كما اعرب المنيخ عن عميق القلق لاستمرار تفشي وباء الإيبولا في منطقة شرق الكونغو وما يصاحبه من تدهور أمني يعيق عملية التصدي له والذي يعد الانتشار العاشر بتاريخ ذلك البلد.

وأضاف انه بحسب الأرقام المعلن عنها بين المصابين به وعدد الوفيات بسببه فهذا الانتشار لفيروس الإيبولا يعد ثاني أكبر انتشار بعد التفشي الأكبر في تاريخ الكونغو الذي شهدته مدينة يامبوكو عام 1976.

وذكر المنيخ انه "رغم أن هذا التفشي لا يزال يشكل خطرا كبيرا على حياة المدنيين الكونغوليين وتهديدا للدول المجاورة فإننا نقدر عاليا الجهود المشتركة التي تبذلها وزارة الصحة الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة ممثلة ببعثة تحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو لمكافحة فيروس الإيبولا".

وأشاد بالزيارة المشتركة التي قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إلى شرق الكونغو الأسبوع الماضي لتقييم تفشي المرض متمنيا أن تتضافر وتستمر كافة الجهود للقضاء على هذا الوباء نهائيا في أقرب وقت ممكن.

أضف تعليقك

تعليقات  0