توسع نطاق المساعدات الكويتية عالميا وسط إشادات دولية

شهدت الأيام الماضية توسعا جديدا في نطاق المساعدات التي تقدمها المؤسسات والهيئات الكويتية لتتضمن نواحي متنوعة في اربع قارات حول العالم وسط إشادات دولية وعربية برسالتها الإنسانية.

وتركزت المساعدات الإنسانية التي قدمتها الهيئات الكويتية خلال الأسبوع المنقضي أمس الجمعة في اربع قارات شملت منطقة آسيا والمحيط الهادئ بما يتضمن أفغانستان الى جانب المكسيك وبلجيكا إضافة الى الأراضي الفلسطينية والمغرب ومصر.

وبداية مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي أعلنت تبرعها بمبلغ مليون دولار أمريكي من خلال الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر لدعم مشروعات تمكين المرأة في دول آسيا والمحيط الهادئ.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور هلال الساير خلال مشاركته على رأس وفد من الجمعية في مؤتمر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الإقليمي العاشر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ الذي عقد في الفلبين خلال الفترة من 11 الى 13 نوفمبر الجاري.

واوضح الدكتور الساير ان مبادرة تمكين المرأة التي تسعى إلى تنفيذها جمعية الهلال الاحمر الكويتي تترجم خطى الكويت الرامية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحفيز بيئة عمل تنمي القدرات القيادية للمرأة وتحقق المساواة بين الجنسين.

وأكد أن الجمعية مستمرة في مشاركتها الايجابية والبناءة في مواجهة التحديات الإنسانية في أنحاء العالم معربا عن ثقته بتحقيق مزيد من التقدم بشأن القضايا الرئيسية المتمثلة في محاربة الفقر والجوع وضمان الرعاية الصحية وتمويل التنمية المستدامة وتمكين المرأة بفضل الجهود الإنسانية المتضافرة والملموسة.

كما وقعت الجمعية على هامش المؤتمر نفسه اتفاقية تعاون مع نظيرتها الافغانية بهدف دعم مشروع لتقديم علاجات وإجراء عمليات جراحية لمرضى العيوب الخلقية في القلب لأطفال أفغان.

وقال الساير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن الاتفاقية تمثل شراكة قوية لترسيخ القيم والأهداف ذات البعد الإنساني لخدمة العمل الإنساني على المستويات كافة مشيرا الى ان هناك ما يقارب خمسة آلاف طفل في أفغانستان يعانون من أمراض القلب الخلقية ويحتاجون الى التدخل الجراحي بشكل عاجل ما يستدعي دعم جمعية الهلال الأفغاني في تلك الجهود الانسانية.

وأكد الاستعداد لتقديم الدعم للهلال الأحمر الأفغاني مشيدا في ذات الوقت بالجهد الكبير والمشروع الحيوي الذي تقوم الجمعية بتنفيذه.

من جانبه اشاد رئيس الهلال الاحمر الأفغاني مرواس اكرم بجهود جمعية الهلال الأحمر الكويتي وما قدمته على مدار السنوات الماضية وما زالت تقدمه من مساعدات إنسانية وإغاثية للشعب الأفغاني.

وقال اكرم ان كثيرا من الاطفال في أفغانستان يعانون من العيوب الخلقية في القلب أو خلل في الصمامات مشيرا الى ان توفير العلاج لأطفال القلب يعد من الأولويات.

وأعرب في الوقت نفسه عن شكره للمساعدات الاغاثية والطبية التي تقدمها جمعية الهلال الاحمر الكويتي لبلاده.

وفي سياق آخر دعا الساير خلال المؤتمر إلى تعزيز برامج التعاون الدولي للاستجابة للكوارث بهدف مساعدة اللاجئين والمنكوبين والنازحين مؤكدا أهمية تطوير برامج التأهيل والتدريب وامتلاك الوسائل اللازمة لضمان وصول المساعدات في الأوقات المناسبة وبالسرعة القصوى.

وأبرزت جمعية الهلال الأحمر الكويتي دورها الإنساني ضمن مشاركتها في معرض أقيم على هامش المؤتمر حيث اقامت جناحا فيه من اجل ابراز دور الكويت المشرق في المجالات الانسانية والاغاثية على المستويات الدولية كافة.

وفي الوقت نفسه عقدت المجموعة العربية المشاركة في المؤتمر لقاء تشاوريا جددت خلاله الجمعيات العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر دعمها للساير لعضوية اللجنة الدائمة للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح السحيباني في تصريح ل(كونا) ان المجتمعين جددوا دعمهم ترشيح الساير لعضوية اللجنة الدائمة للصليب الاحمر والهلال الاحمر وطالبوا جميع الجمعيات الوطنية العربية بحث الحكومات والجمعيات الصديقة لدعم هذا الترشح.

وعلى الصعيد نفسه أشاد نائب رئيس الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ زو تشئين بجهود جمعية الهلال الاحمر الكويتي في تخفيف المعاناة الإنسانية وسرعة استجابتها للنداءات الإنسانية وحشد الدعم والتأييد للمتأثرين من الأزمات والكوارث على المستوى الدولي.

وقال تشئين في تصريح ل(كونا) عقب اجتماع عقده مع الساير على هامش المؤتمر ان الجمعية حققت إنجازات كبيرة في مجال العمل الانساني والإغاثي من خلال أنشطتها الكثيفة لإغاثة المنكوبين والمتضررين.

وثمن جهود الجمعية الكويتية في الدعم المتواصل للاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر في إغاثة المنكوبين والمتضررين جراء الكوارث الطبيعية داعيا الى الشراكة والتنسيق مع الصليب الاحمر الصيني وجمعيات آسيا والمحيط الهادئ في تقديم المساعدات الاغاثية والتنموية للمتضررين جراء الكوارث الطبيعية.

وشدد تشئين على ضرورة تبني المبادرات التي تسهم في تخفيف وطأة المعاناة الناجمة عن التحديات الإنسانية وانتشار رقعة الكوارث الطبيعية وازدياد حدة الأزمات.

ومن جانبه قال المتطوع في إدارة الشباب والمتطوعين بجمعية الهلال الأحمر الكويتي سعد الصانع في تصريح ل(كونا) على هامش مشاركته في ورشة (التحديات استقطاب واستمرار المتطوعين) ضمن أعمال المؤتمر الإقليمي في مانيلا إن الجمعية سخرت الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لخدمة المجتمع واستقطاب المتطوعين من الجنسين.

واكد الصانع اهمية العمل التطوعي في بناء المجتمعات وتطورها وتلبية احتياجات اجتماعية في إطار عمل جماعي منظم وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة داعيا إلى إيجاد حوافز ومكافآت والثناء على المتطوعين لحثهم على الاستمرار في العمل التطوعي وان ما يقومون به محل تقدير واهتمام اضافة الى استقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات المتخصصة في المجتمع.

واشار الى ان دوافع العمل التطوعي تختلف عن العاملين الرسميين الذين يؤدون عملهم للحصول على الراتب الشهري موضحا ان المتطوع لا تتحدد له أوقات عمل مقارنة بزملائه الموظفين الرسميين المقيدين بأوقات عمل معينة.

وقال إن جمعية الهلال الاحمر الكويتي تتابع عن كثب المبادرات النبيلة التي يضطلع بها المتطوعون وتثمن مواقفهم المشرفة تجاه العمل الانساني وتوجه دائما بتعزيز قيم العمل التطوعي في المجتمع واستقطاب كوادر تطوعية تقود مسيرة الجمعية نحو المزيد من التميز والعطاء.

على جانب آخر سلم مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساهمة الكويت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بقيمة 1ر42 مليون دولار.

وذكر السفير العتيبي في تصريح ل(كونا) بعد اجتماعه مع مدير مكتب الوكالة في نيويورك بيتر مولريان ان هذه المساهمة تؤكد حرص الكويت المستمر تجاه دعم عمل (اونروا) وبرامجها التعليمية والصحية والإغاثية لأكثر من خمسة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمل الوكالة خاصة في ظروف العجز المالي الراهن الذي تواجهه الوكالة.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قد اعلن عن تلك المساهمة في الاجتماع الوزاري لبحث التحديات المالية التي تواجه الوكالة والذي عقد في نيويورك في 27 سبتمبر الماضي على هامش اعمال الدورة ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف السفير العتيبي أنه بهذه المساهمة الجديدة يصبح إجمالي ما ساهمت به دولة الكويت للوكالة لعام 2018 هو 50 مليون دولار أمريكي ما يضعها في قائمة أكبر الدول الداعمة ل (اونروا) واللاجئين الفلسطينيين.

وجدد العتيبي دعم دولة الكويت الراسخ والثابت للقضية الفلسطينية وتضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة.

وأكد دعم دولة الكويت لجهود المفوض العام ل(اونروا) بيير كرينبول الرامية الى ضمان استقرار الوضع المالي للوكالة لتتمكن من مواصلة أعمالها وبرامجها وتوفير سبل العيش الأساسية والرعاية والحماية للاجئين الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم وصون حقوقهم مشددا في ذات السياق على أن مسؤولية تمويل الوكالة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

وجاء ذلك في وقت ألقى السكرتير الأول في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة مشاري المزيني كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند حول (اونروا) اكد خلاله حرص الكويت الدائم على دعم أعمال الوكالة وبرامجها التعليمية والصحية والإغاثية من خلال تقديمها مساهمات لميزانية الوكالة العامة أو عن طريق الاستجابة للمناشدات التي تطلقها الوكالة.

واشاد المزيني بالقائمين على الوكالة لوفائهم بالتزامات الامم المتحدة تجاه تحسين الاوضاع المتردية للاجئين الفلسطينيين وانجاح الهدف الرئيسي للوكالة منذ ما يقارب 70 عاما والمتمثل بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية لما يزيد عن خمسة مليون من اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمل الوكالة.

وقال المزيني "من منطلق موقف بلادي التاريخي والثابت تجاه دعم ونصرة القضايا الانسانية والذي يعد منهجا ثابتا وركيزة اساسية من ركائز سياسة الكويت الخارجية فإننا نؤكد على دعمنا ومساندتنا للقائمين على الوكالة خصوصا في هذه المرحلة الحرجة".

واشادت جامعة الدول العربية في هذا السياق بدور الكويت الداعم والمستمر لوكالة (أونروا) للاستمرار في تقديم خدماتها لنحو 5ر5 مليون لاجئ فلسطيني "وذلك في اطار الدور التاريخي للكويت في دعم القضية الفلسطينية".

واعربت الجامعة في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة عن الشكر لمساهمات الكويت المستمرة لأونروا ودعمها المتواصل للشعب الفلسطيني.

وذكر البيان ان المندوبية الدائمة للكويت ابلغت الامانة العامة للجامعة العربية بتحويل وزارة المالية الكويتية مبلغ 1ر42 مليون دولار الى حساب الوفد الدائم للكويت في نيويورك للقيام بسداده الى (اونروا) مشيدا بوفاء الكويت بتعهدها بالتبرع بذلك المبلغ لأونروا خلال مؤتمر دعم الوكالة الذي عقد في نيويورك في سبتمبر الماضي.

وعلى صعيد الأزمة السورية استكملت جمعية الهلال الأحمر الكويتي الأحد الماضي الأسبوع الثاني لحملة (الشتاء الدافئ) في (مجمع 360) لمساعدة عائلات اللاجئين السوريين بتوفير ما يضفي الدفء عليهم من برد الشتاء القارس.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنور الحساوي في تصريح صحفي إن المساعدات التي تقدمها الجمعية للنازحين في فصل الشتاء تسهم بشكل كبير في تخفيف معاناة العائلات النازحة التي تجد صعوبة بالغة في توفير احتياجاتها الاساسية من الغذاء والملبس ووسائل التدفئة.

وأضاف الحساوي أن الحملة تهدف إلى أن يعم الدفء بيوت الجميع وأن تكون أمطار الخير نعمة عليهم وأن ينعموا بشتاء دافئ مؤكدا سعي الحملة لمساعدة أكبر عدد ممكن من الأشخاص والعائلات ودعمهم سواء بكسوة الشتاء من ملابس وحرامات وفرش أو بتقديم ما يحتاجونه من مستلزمات التدفئة وسيتم توزيعها طوال فصل الشتاء.

ووصف الحملة بأنها "سنة حسنة تنتهجها جمعية الهلال الأحمر الكويتي كل عام من أجل مساعدة الفئات الضعيفة وإعانتها على تحمل ظروفها الإنسانية الصعبة التي تعانيها على مدار العام وتزداد صعوبة وقسوة مع برودة الطقس في فصل الشتاء".

وفي اطار ذاته ثمن والي (أورفا) التركية عبدالله آرين الجهود الإنسانية الحثيثة التي تبذلها الكويت أميرا وحكومة وشعبا مؤكدا ان هذه الإسهامات لها دور كبير في تخفيف معاناة ملايين اللاجئين حول العالم وخاصة اللاجئين السوريين في تركيا.

جاء ذلك خلال لقاء عقده والي (أورفا) مع ممثلي جمعيات خيرية كويتية نظمته جمعية النجاة الخيرية وجمعية الإغاثة الانسانية بمقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وشارك فيه عدد من قيادات العمل الخيري والإنساني.

وأكد آرين أن الكويت تدعم العمل الخيري وتبذل قصارى جهدها لخدمة الإسلام والمسلمين ومساندة الضعفاء ومد العون للمحتاجين فأصبحت بذلك الكويت مركزا للعمل الإنساني وأصبح أميرها قائدا للعمل الانساني.

وأوضح أن ولاية أورفا التركية تستضيف نصف مليون لاجئ سوري فيما يعيش في تركيا أكثر من 5ر3 مليون لاجئ سوري مضيفا أن "آلاف الأيتام والأرامل والمشردين والمظلومين ينتظرون دعم الجمعيات الخيرية الكويتية".

من جانبه قال مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدر السميط في كلمة مماثلة أن ولاية أورفا تعتبر نموذجية في احتضان اللاجئين موضحا انها "حولت حياة الآلاف منهم من العيش بالكهوف والغابات والخيام إلى إقامة كريمة تليق بالإنسان حيث المسكن المناسب والمآكل الجيد وغيرها من الخدمات الأخرى كالتعليم والصحة والتدريب".

من جهته اكد مدير عام جمعية النجاة الخيرية محمد الانصاري مواصلة الجمعيات الخيرية الكويتية الجهود اللازمة لخدمة السوريين مشيرا الى عملها حاليا على تنسيق جهودها لتشييد مدارس ومصانع وورش عمل تستثمر من خلالها الطاقات الشبابية المعطلة.

وفي السياق نفسه أشاد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم بالجهود "الجبارة" التي تقوم بها جمعية السلام الخيرية في إبراز وجه الكويت الإنساني في إغاثة المنكوبين والمتضررين في أصقاع الأرض.

جاء ذلك في كلمة للغانم نقلتها شبكة (الدستور) الاخبارية عقب زيارته لجمعية السلام الخيرية للاطلاع على جهود القائمين عليها والمتطوعين والمتطوعات في إيصال المواد الإغاثية والغذائية إلى المحتاجين في كل من سوريا واليمن.

وقال الغانم إن جهود الجمعية تأتي تطبيقا لرسالة الكويت الانسانية وللنهج الذي يمارسه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في هذا الشأن.

وأضاف "تشرفت اليوم بزيارة جمعية السلام الخيرية إحدى أذرع الخير التي تبرز الدور الإنساني والإغاثي للكويت بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني لإغاثة المنكوبين والمتضررين في شتى بقاع الأرض".

وأفاد بأنه خلال زيارته تلمس "جهودا جبارة" للقائمين على الجمعية بمساعدة متطوعين ومتطوعات من أبناء الكويت الذين لم تمنعهم ظروف أمطار الخير من العمل على خدمة المحتاجين في المناطق المنكوبة.

وأوضح أنه "بفضل من الله تعالى وجهود القائمين على جمعية السلام الخيرية تمكن المتطوعون الأبطال من تجهيز 91 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية والغذائية لإرسالها لإخواننا وأخواتنا في كل من سوريا واليمن فيما كان الهدف هو تجهيز 50 شاحنة وهذا إن دل على شيء فيدل على أصالة الكويتيين وأنهم جبلوا على حب العمل الخيري منذ القدم".

وتوجه الغانم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى جمعية السلام الخيرية على جهودها الحثيثة التي جسدت أسمى معاني التكافل والتعاون لما قدمته وما زالت تقدمه من دعم متواصل للعديد من المشاريع الإنسانية في قارتي آسيا وأفريقيا.

كما توجه بالشكر إلى الأيادي الخيرة التي امتدت إلى الكثير من المحتاجين في أصقاع الأرض لاسيما في أوقات المجاعات والكوارث الطبيعية معربا عن الفخر والاعتزاز بالكويت وشعبها.

وعلى الصعيد العربي كذلك اشاد اعضاء بمجلس النواب العراقي عن محافظة (نينوى) ومركزها مدينة (الموصل) بالمساعدات المقدمة من قبل الكويت للنازحين واهالي المحافظة في فترات مختلفة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع القنصل العام الكويتي في اربيل الدكتور عمر الكندري والنائب عن (نينوى) شيروان الدوبرداني والنائب طعمة اللهيبي.

وقال النائب الدوبرداني في تصريح ل(كونا) عقب اللقاء ان الجانبين بحثا الوضع الحالي في (الموصل) وفي (نينوى) بصورة عامة وعن وضع النازحين في المخيمات.

وعبر باسم اهالي (نينوى) النازحين عن شكرهم لما قدمته الكويت من مساعدات اغاثية في المخيمات وافتتاح لمدارس ومستشفيات.

وجرى الاتفاق مع القنصل الكويتي بأن يجري وفد اغاثي كويتي زيارة لاربيل واجراء تنسيق مع النواب لزيارة المخيمات والوقوف على احتياجات النازحين.

وتركز مشروعات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية التي تم الإنفاق عليها مع الحكومة العراقية على إعادة بناء مراكز صحية مدمرة وتجهيزها بالمعدات والأدوات الطبية حتى تكون جاهزة لاستقبال السكان النازحين.

وسبق للكويت أن نفذت العديد من المشروعات والبرامج الإنسانية في العراق وشملت بناء مدارس نموذجية في مراكز المدن وأخرى مؤقتة في مخيمات النزوح وتوزيع مساعدات طبية وإنسانية للنازحين.

وفي المغرب أكد سفير الكويت لدى المغرب عبداللطيف اليحيا أن مساهمة الكويت في تمويل مشروع القطار فائق السرعة بالمغرب نابع من التزامها الأخوي بدعم مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأعرب اليحيا في تصريح ل(كونا) على هامش حفل إعطاء انطلاقة العمل بالقطار فائق السرعة الذي يربط مدينتي (طنجة) و(الدار البيضاء) بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تهاني الكويت قيادة وحكومة وشعبا للمغرب على هذا الانجاز "النوعي" الذي يضاف إلى صرح الانجازات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.

وجدد التأكيد على مواصلة الكويت دعمها لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة والتزامها الأخوي بالإسهام في تعزيز المسيرة التنموية للشعب المغربي الشقيق وذلك في إطار عمق الروابط بين قائدي البلدين حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومتانة العلاقات المتميزة الثنائية.

وأوضح أن دعم الكويت يأتي في شكل قروض ميسرة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي يعتبر شريكا أساسيا في انجاز العديد من المشروعات الإنمائية بالمملكة كما في شكل هبات ومساعدات وكذلك من خلال الاستثمار المباشر بانجاز مشاريع اقتصادية وتنموية.

ويساهم مشروع خط القطار فائق السرعة الذي يربط مدينة (طنجة) الشمالية و(الدار البيضاء) وسط البلاد في تقليص المدد الزمنية اللازمة للتنقل بين المدينتين إلى ساعتين و10 دقائق بدل أربع ساعات و45 دقيقة الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

وفي مصر أكد مدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية اسماعيل الكندري حرص الكويت حكومة وشعبا على المشاركة "الفعالة" في مختلف الأعمال الانسانية في مصر ايمانا منها بتحقيق روح التكافل والتواصل بين الشعبين الشقيقين.

جاء ذلك في كلمة للكندري خلال احتفالية حضرها محافظ الفيوم اللواء عصام سعد وعدد من قيادات المحافظة لتسليم عدد من المشروعات الانتاجية الصغيرة لذوي الدخل المحدود من أهالي المحافظة بتبرع قيمته حوالي ستة ملايين جنيه مصري (نحو 335 ألف دولار أمريكي) من المحسنة الكويتية هند الشلفان عن أختها امنة الشلفان تم تخصيصها لمجالي الصحة والتعليم اضافة الى المشروعات الانتاجية الصغيرة.

وأوضح الكندري أن هذه المشروعات الانتاجية الصغيرة عبارة عن (40 ماكينة خياطة و22 فرن خبز وعجانة و10 تريسكلات) لافتا الى أن المكتب قام بمبادرة لتدريب السيدات على كيفية استخدام ماكينات الخياطة.

وأضاف أن هذه "المشاركات تعد ترجمة واقعية لعمق العلاقات المصرية - الكويتية الطيبة مؤكدا أن "البلدين يجمعهما الهدف الواحد والمصلحة المشتركة والتعاون المثمر في شتى المجالات بفضل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وشقيقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي".

وتابع أن هذه المشاركة هي امتدادا لمسيرة الخير التي يقوم بها المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية في مختلف المحافظات المصرية عرفانا وتقديرا من الكويت حكومة وشعبا لدور مصر الرائد والمتميز على الساحة العربية والاسلامية.

من جهته قدم سفير الكويت لدى المكسيك متعب المطوطح تبرعا من الكويت بمبلغ 200 ألف دولار امريكي الى مؤسسة (اسبيرجار الخيرية) المعنية بعلاج اطفال التوحد والاعاقات الذهنية وتأهيلهم.

وذكرت سفارة الكويت في المكسيك في بيان تلقته (كونا) ان التبرع يهدف الى تخصيص منح دراسية لأطفال التوحد غير القادرين وتأهليهم عن طريق تخصيص معلمين ومدربين في رعايتهم.

ونقل البيان عن السفير المطوطح تأكيده في كلمة ألقاها بهذه المناسبة ان التبرع يمثل تجسيدا للسياسات الخارجية الانسانية للكويت والقائمة على رفع المعاناة ودعم الإنسانية.

وأشار في هذا السياق الى تكريم الامم المتحدة لسمو امير البلاد ومنح سموه لقب (قائد للعمل الانساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني). من جهته اشاد عمدة بلدية (كويوكان) مانويل نيجريتي بدور الكويت العالمي في المجال الانساني معربا عن خالص شكره وتقديره لسمو أمير البلاد والكويت وشعبها على هذا التبرع السخي مشيدا في الوقت نفسه بالعلاقات الثنائية المتميزة والقوية التي تربط البلدين.

كما أعربت رئيسة الجمعية دولوريس بايستيروس عن خالص شكرها للكويت قيادة وحكومة وشعبا على هذا العمل الخيري واصفة إياه بأنه "هدية من اطفال الكويت الى اصدقائهم من اطفال المكسيك المصابين بالتوحد".

وفي بروكسل أعربت (جامعة بروكسل الحرة) وهي إحدى الجامعات الرائدة في بلجيكا عن امتنانها وتقديرها للكويت لتقديمها الدعم لبرنامج لتعليم اللغة العربية.

جاء ذلك عقب تسليم سفير الكويت لدى بلجيكا ولوكسمبورغ ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) جاسم البديوي تبرعا قدره 15 ألف يورو (17 ألف دولار) الى نائب رئيس الجامعة البروفيسور رومسين موسن لدعم برنامج تدريس اللغة العربية بالجامعة.

وقال البديوي في كلمة خلال حفل اقيم بهذه المناسبة ان "اللغة تشكل جزءا أساسيا من هوية الإنسان ما يؤدي إلى التكيف والتكامل بشكل أفضل في أي مجتمع" مشيرا الى ان فتح الآفاق أمام مجتمعات وثقافات أخرى يمثل عنصرا رئيسيا لبناء مجتمعات أكثر قوة.

وشدد البديوي على أهمية اللغة العربية بصفتها لغة القرآن الكريم الى جانب لغة شعراء ومفكرين وعلماء عظام "ليس فقط في المنطقة العربية فحسب بل في جميع أنحاء العالم أيضا".

من جانبه قال موسن إن "المعلمين المشاركين في هذا المشروع هم لاجئون ذوو خلفية تعليمية ولديهم خبرة هائلة".

وأضاف موسن ان إبقاء هؤلاء المعلمين في عملهم يتطلب استدامة مالية للمشروع معربا عن الامتنان للتبرعات التي قدمتها سفارة الكويت في بروكسل "لأنها ستحافظ على استمرارية المشروع.

بدوره ذكر منسق المشروع سامي عازار ل(كونا) إن برنامج تدريس اللغة العربية بدأ في أكتوبر 2016 مع 164 طفلا واستمر مع 300 طالب وستة مدرسين حاليا مضيفا ان "طاقتنا الاستيعابية القصوى هي 300 طفل ولدينا 300 طفل آخرين على قائمة الانتظار." وأوضح انه إلى جانب الأطفال ذوي الخلفية العربية التحق هذا العام أطفال من خلفيات أوروبية كاملة ببرنامج تعلم اللغة العربية.

وأشار الى ان المشروع لديه أربعة مراكز في بروكسل كل منها مشكل من خمسة فصول تضم 15 طفلا مشيرا الى ان الحصص الدراسية تقام في عطلات نهاية الأسبوع وأيام الأربعاء. وعلى الصعيد المحلي أعلن بيت الزكاة الكويتي أن عدد الأسر المستفيدة من مشروع التبرعات العينية والمواد التموينية في الفترة من ابريل الى أغسطس الماضيين بلغ 6416 أسرة.

وقال بيت الزكاة في تصريح صحفي أن تكلفة المشروع بلغت 935 ألفا و940 دينارا كويتيا (نحو 075ر3 مليون دولار أمريكي) وذلك بموجب بطاقات مخصصة لتنظيم صرف المواد التموينية والعينية للأسر المحتاجة شهريا.

من جهته اكد مدير إدارة المشاريع والهيئات المحلية في بيت الزكاة موسى الجمعة في تصريح صحفي السعي دائما لتقديم خدمات متميزة للمستحقين عبر التطوير المستمر لجميع المشروعات المحلية.

وأضاف الجمعة أن بيت الزكاة أبرم ست اتفاقيات تعاون مع جمعيات (الأندلس والرقعي والجهراء والصليبية والنعيم وجليب الشيوخ وسعد العبدالله) لصرف التموين لمن لديهم بطاقة تموينية صالحة من البيت وتنطبق عليهم شروط وزارة التجارة والصناعة في صرف التموين.

وأكد أنه تنفيذا لاتفاقية مصرف الاطعام مع الأمانة العامة للأوقاف تم ابرام اتفاقية تعاون مع جمعية الروضة وحولي التعاونية لصرف التموين بنظام الكوبونات لأسر الأمانة ممن تنطبق عليهم شروط بيت الزكاة.

وذكر أن مخازن التبرعات العينية قامت بتوزيع 800 طن من المواد الغذائية يصاحبها توزيع ما يقارب 37 ألف قطعة من الملابس والمستلزمات الأخرى إضافة إلى توزيع نحو 417 وحدة من الاجهزة المنزلية الأساسية.

وعلى جانب آخر أطلق البنك الكويتي للطعام والاغاثة حملة (نحفظها لتدوم) بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للمحافظة على الطعام من الهدر وتقليل المخلفات البيئية والمحافظة على صحة الطلبة في المدارس خلال نشر التوعية الغذائية الصحية في البلاد.

وقال مدير بنك الطعام سالم الحمران في تصريح صحفي خلال اطلاق الحملة في مدرسة (منيرة السعيد) المتوسطة للبنات ان هذه الحملة تعد الأولى من نوعها في الكويت والتي تطلقها جمعية خيرية للمحافظة على صحة الطلبة في المدارس.

وذكر ان الحملة تهدف الى نشر الوعي والثقافة المجتمعية للحفاظ على الغذاء وشرائها على قدر الحاجة سواء من مراكز التسوق أو مقصف المدارس والحرص على عدم رمي الطعام الزائد والصالح والعمل على تجهيزه وتقديمه للمحتاجين بالاضافة الى تخصيص حافظات للأطعمة الزائدة لتسهيل ارسالها للجمعيات الخيرية وتوزيعها على المحتاجين.

وافاد الحمران أن الحملة تهدف ايضا الى الحد من مخلفات الاطعمة التي تجاوزت 45 بالمئة من إجمالي النفايات بالكويت.

واشار الى ان مشاركة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالحملة التطوعية تأتي ضمن أهدافها الرئيسية لتحفيز المبادرات الخلاقة وتعزيز بناء قاعدة علمية صلبة بالتزامن مع خلق بيئة صحية تشجع على الابتكار فضلا عن العمل على توسيع نطاق الوعي العام بالعلوم وخلق بيئة تتيح للابتكار وتعزيز القدرات البحثية والعمل على تحويل الأفكار الجيدة إلى واقع ملموس.

واضاف أن تم تسمية هذه الحملة بهذا الاسم لتكون هناك مشاركة إيجابية من جميع شرائح المجتمع في توفير الاحتياجات من طعام ومشرب وملبس للأسر المحتاجة ونشر الحملة على جميع وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الهشتاق الخاص بالحملة حتى تغطي مختلف شرائح المجتمع الكويتي.

واوضح ان بنك الطعام يسعى من خلال الحملة لاشراك المواطنين والمقيمين في إيصال الزائد من الطعام إلى المستفيدين وفق أفضل معايير الجودة والسلامة العالمية فضلا عن إشاعة روح العمل التطوعي في المجتمع والارتقاء بالعمل الخيري بصورة غير معتادة.

من جانبها عبرت مديرة مدرسة (منيرة السعيد) المتوسطة للبنات باسمة بن عيسى عن سعادتها بالمشاركة بالحملة التطوعية الهادفة مشيدة بالجهود المبذولة من قبل القائمين عليها والعمل على انجاحها ونشر قيم الخير والتطوع وغرسها في المجتمع.

أضف تعليقك

تعليقات  0