إحصائية: 1880 قضية لنيابة الأحداث عام 2017 ارتكبها 2071 حدثا في الكويت

كونا - أظهرت دراسة إحصائية رسمية أن عدد قضايا نيابة الأحداث في عام 2017 بلغ 1880 قضية ارتكبها 2071 حدثا في حين بلغ عدد الأحداث المنفذة أحكام قضائية ضدهم 809 منهم 712 نفذوا أحكاما بالاختبار القضائي و78 بالإيداع في دار الرعاية الاجتماعية و19 بالحبس في دار التقويم الاجتماعي.

وقالت الدراسة التي أعدتها نيابة الأحداث في وزارة العدل بعنوان "أسباب جنوح الأحداث في دولة الكويت" إن جرائم المرور شكلت نسبة 55 في المئة من قضايا نيابة الأحداث تلتها جرائم الاعتداء على النفس بنسبة 19 في المئة.

وأضافت أن جرائم الاعتداء على المال العام جاءت بعد ذلك بنسبة 10 في المئة ثم جرائم البيئة بنسبة 7 في المئة ثم جرائم المخدرات والخمور وتقنية المعلومات بنسبة 3 في المئة ثم جرائم الاعتداء على العرض والسمعة بنسبة 5ر2 في المئة.

وأوضحت أن الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاما كانت الأكثر ارتكابا لجرائم الأحداث بنسبة 79 في المئة من اجمالي القضايا تلتها الفئة العمرية من 7 إلى 14 عاما بنسبة 20 في المئة في حين شكلت الفئة الأخيرة وهم من دون السابعة نسبة 1 في المئة.

ولفتت إلى أن جرائم الأحداث في الكويت تفوق المعدل العالمي لجرائم الأحداث بنسبة 400 في المئة في حين تضاعف إجمالي عدد جرائم الأحداث خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 250 في المئة وكانت جرائم المرور أكثر القضايا ارتفاعا بنسبة 1100 في المئة تلتها جرائم المخدرات والخمور بنسبة 200 في المئة.

وأضافت أن نسبة نجاح قضايا نيابة الأحداث التي تقاس بصدور أحكام نهائية باتة بالإدانة من القضاء بلغت 2ر92 في المئة لعام 2016 و92 في المئة لعام 2017 مبينة أنها بذلك تتفوق بنسبة الإدانة على كل من المملكة المتحدة (82 في المئة لعام 2015) وإسبانيا (5ر81 في المئة لعام 2014).

وأفادت الدراسة بأن الأحداث الأكثر ارتكابا للجرائم كانوا بعمر 17 عاما والأقل بعمر 11 عاما ولم تمنع الحالة المادية الميسورة لمعظمهم من ارتكاب جريمتهم مبينة أنه رغم الاستقرار العائلي الذي يتمتع به معظم الأحداث المشمولين بالدراسة فإن هناك مشكلة قد تكون أحد أسباب ارتكابهم لجريمتهم وهو العدد الكبير للاخوة الذي ربما تسبب في إحساسهم بالإهمال وقلة الاهتمام من والديهم.

وأوضحت أن معظم المشمولين بالدراسة هم من طلبة المدارس ويواظبون على الذهاب إليها والاهتمام بدراستهم وعلاقتهم بالمعلمين مبينة أنه تبين أن معظمهم متعلمون ومسالمون إلى حد كبير ولا يميلون إلى العنف والشجار.

وفيما يتعلق بتأثر الصداقات على الأحداث المشمولين بالدراسة بينت أن هناك هوايات وعادات كثيرة يتشارك بها الأحداث مع أصدقائهم تتعدد بين الجيدة والسيئة مضيفة ان معظم هؤلاء الأحداث لا يقعون تحت تأثير أصدقائهم ولا يشاركونهم أعمال الشغب أو الاستهتار أو الرعونة التي يقومون بها.

وعن أسباب ارتكاب الجرائم أظهرت الدراسة أن هناك 11 سببا لارتكابها أهمها الحاجة والمزاجية والحرمان والإحباط واليأس والدفاع عن النفس والتقليد وتعويض النقص واكتساب الشهرة والتعرض للصدمة.

وبحسب الدراسة فإن الأحداث الكويتيين هم الأكثر ارتكابا للجرائم بواقع 62 كويتيا يليهم المقيمون بصورة غير قانونية ب 20 حدثا ثم يتوزع العدد على جنسيات عربية مختلفة هم 4 سعوديين و 5 مصريين وسوري وعماني ولبناني.

ووفق الدراسة قال 75 في المئة من الأحداث مرتكبي الجرائم المشاركين بالدراسة أنهم كانوا يمتلكون وقت فراغ و 25 في المئة منهم لايستغلون هذا الوقت في قضاء أي هوايات في حين ذكرت الدراسة أن 76 حدثا يمارسون 12 هواية مختلفة تتصدرها الرياضة وهناك من يفضلون الرسم وقراءة القرآن والمذاكرة ومشاهدة الأفلام وقتال الشوارع وغيرها من الهوايات.

ووفق الدراسة فإن الأغلبية من المشاركين في الدراسة لا يدخنون السجائر ونسبتهم 58 في المئة مقابل 42 يدخنون وتناولت الدراسة العلاقة بين والدي الحدث وحالتهما الاجتماعية إذ قال 72 في المئة من المشاركين إن زواج الوالدين قائم و23 في المئة إن الوالدين مطلقان بينما هناك 5 في المئة قالوا إن الوالدين منفصلان دون طلاق.

ووفق الدراسة يتمتع 89 في المئة من المشاركين في الدراسة بحياة أسرية مستقرة نظرا إلى استقرار العلاقة بين الوالدين في حين يعاني 6 في المئة وجود خلافات بين الوالدين و2 في المئة يقولون إن العلاقة بين والديهما عنيفة بينما يقول 3 في المئة إنها مفككة.

وأفادت الأغلبية العظمى من المشاركين في الدراسة بأن الوالدين على قيد الحياة بنسبة 91 في المئة في حين يقول 5 في المئة إن الأب متوفى و 3 في المئة إن الأم متوفاة ونسبة 1 في المئة إن الأب والأم متوفيان.

وعن موضوع عدد الأخوة والترتيب بينهم أظهرت الدراسة أن متوسط عدد الأخوة للمشاركين في الدراسة يتراوح بين 4 و 5 أخوة بنسبة 18 في المئة يليهم من لديهم 6 أخوة ب 13 في المئة ثم 7 أخوة ب 12 في المئة ويزداد هذا العدد إلى أن يصل إلى 16 أخا.

وأغلبية المشاركين في الدراسة هم الأخ الأصغر بين اخوتهم بعدد 26 حدثا ثم من هم أكبر أخوتهم بعدد 23 حدثا ثم يتناقص هذا العدد بين الأخ الثاني والثالث والرابع ليصل العدد إلى الاخ الثاني عشر.

وأظهرت الدراسة أن 71 في المئة من المشاركين في الدراسة يعيشون مع والديهم فيما يعيش 16 في المئة مع الام و11 مع الاب ويقول 2 في المئة إنهم يعيشون مع شخص آخر زيقول 69 في المئة إن والديهم دائما ما يستمعون لهم ولمشكلاتهم واحتياجاتهم و11 في المئة كثيرا ما يتحدثون معهم و12 في المئة قليلا و 6 نادرا و2 في المئة يعانون التجاهل.

ويلتزم 67 في المئة من هؤلاء بالمبيت في المنزل فيما اعتاد 6 في المئة على المبيت خارج المنزل و27 احيانا ما يبيتون خارج المنزل. وأغلبية المشاركين في الدراسة اعتادوا على الذهاب إلى المدرسة بنسبة 80 في المئة و17 في المئة قالوا إنهم لايذهبون إلى المدرسة و 3 في المئة أحيانا ما يذهبون إليها ويقول 59 في المئة إنهم يذهبون لمدارس حكومية بينما 41 في المئة إلى مدارس خاصة.

ويختلف المستوى التعليمي ويتدرج من الامية بنسبة 3 في المئة إلى من هم بمستوى التعليم الجامعي بنسبة 4 في المئة ومن لم يحصلوا على شهادة بنسبة 3 في المئة ومستوى التعليم الابتدائي بنسبة 5 في المئة وكذلك 45 في المئة بمستوى التعليم المتوسط و40 في المئة بالتعليم الثانوي.

وحول النصائح والحلول التي وضعها المشمولون بالدراسة للحيلولة دون تكرار ارتكاب الجرائم ذكرت الدراسة أنهم أكدوا ضرورة الابتعاد عن أصدقاء السوء وطاعة الوالدين والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي والقانون والابتعاد عن المخدرات وشغل أوقات افرغ بأشياء مفيدة.

وهدفت الدراسة الى الوقوف على اسباب ارتكاب الاحداث للجرائم من خلال بحث وتحليل جوانب حياتهم الشخصية والأسرية والمدرسية والأصدقاء وبيانات الجريمة المرتكبة فيما تم تخصيص جزء منها للتعبير عما يرونه سببا في ارتكاب الجرائم الحول لمنع ارتكابها من وجهة نظرهم ونصائحهم لأقرانهم الأحداث.

واشتملت عينة الدراسة على 108 أحداث بلغ عدد الذكور مهم 103 والإناث 5 في حين اعتمد فريق العمل على منهج التحليل الاحصائي عن طريق استخدام استبانة مباشرة مكونة من 64 سؤالا على العينة المستهدفة.

يذكر أن عدد سكان دولة الكويت بلغ حسب احصائية الهيئة العامة للمعلومات المدنية لعام 2017 نحو 5ر4 مليون نسمة منهم أكثر من مليون طفل دون الثامنة عشرة من العمر بنسبة 23 في المئة من السكان تختص بهم نيابة الأحداث.

أضف تعليقك

تعليقات  0