وزير المالية: القطاع الخاص يلعب دورا رائدا في رؤية «كويت 2035»

قال وزير المالية الدكتور نايف الحجرف اليوم الخميس ان القطاع الخاص الكويتي يلعب دورا "بارزا ورائدا" في إعادة تشكيل الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية (كويت 2035).

واوضح الحجرف في كلمة خلال افتتاح منتدى الاستثمار الكويتي - الصيني الاول أن القطاع الخاص الكويتي "وهو قطاع نثق به ونقدره" يتمتع بخبرة طويلة ومستقرة للغاية مؤكدا ان الحكومة الكويتية تشجع على اشراك القطاع الخاص في تنمية الدولة وتؤمن بقدرته على العمل مع الشركات الصينية من أجل تلبية المصالح المشتركة.

وأضاف ان المنتدى يعتبر بمثابة منصة لمناقشة البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة أمام الشركات الكويتية والصينية في محاولة لتعزيز وتقوية العلاقة طويلة الأمد بين البلدين.

وذكر الوزير الحجرف "اننا نقوم بإطلاق أول منتدى للاستثمار الكويتي -الصيني الأول بعد يوم واحد من افتتاح مكتب الاستثمار الكويتي في شنغهاي" معربا عن تهنئته لمسؤولي الهيئة باتخاذهم هذه الخطوة الاستراتيجية وإظهار اهتمام الكويت بالصين من مكتبنا في شنغهاي.

واشار الى العلاقات "المحترمة والوطيدة" التي تتمتع بها كل من الكويت والصين على مدار ال47 عاما الماضية وتاريخ العلاقات الدبلوماسية القوية على مستوى الحكومة وعلى مستوى القطاع الخاص كذلك.

واعتبر الحجرف ان الكويت هي أول دولة توقع مبادرة الحزام والطريق إذ تحقق هذه المبادرة رؤية الكويت لتطوير مدينة الحرير التي تقع شمال البلاد ومشروع الجزر الخمس ما يبرز العلاقة القوية بين الكويت والصين.

وأشار الى توقيع الكويت والصين يوم الأحد الماضي مذكرة تفاهم لبدء التعاون المشترك حيث شهد شهر يوليو الماضي زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الصين انطلاقا من طموح زعيمي البلدين وإيمانهما بقوة بضرورة تحقيق مستقبل أفضل للعلاقة المميزة بين البلدين.

وسلط بصفته رئيسا للهيئة العامة للاستثمار الكويتية أقدم صندوق سيادي في العالم الضوء على دور مكتب الاستثمار الكويتي في شنغهاي لتعزيز الالتزام بالسوق الصيني معربا عن تقديره لحكومة شنغهاي على دعمها ومساعدتها في هذا الصدد.

وبين المسؤول الكويتي ان بلاده تشهد تطورا متسارعا في جميع القطاعات ومنها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والإنشاء والإسكان في ظل استثمار أكثر من 60 مليار دولار في هذه القطاعات خلال السنوات القليلة الماضية.

واوضح انه من الآن وحتى عام 2023 سيتم الانتهاء من العديد من المشاريع اذ تقوم الكويت حاليا بإنشاء أحد أكبر الموانئ البحرية في الشرق الأوسط (ميناء مبارك الكبير) وانشاء مبنى ركاب حديث وفريد من نوعه في مطار الكويت الدولي وانشاء مجمعات بتروكيماوية جديدة ومصافي نفط ومجمعات جديدة للطاقة المتجددة تجمع بين توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف ان "وجهتنا واضحة" كما حددتها رؤية سمو أمير البلاد لكويت جديدة بحلول عام 2035 بحيث "نهدف إلى أن نكون في طليعة منتجي الطاقة المتجددة والاستدامة والبنية التحتية ورأس المال البشري".

واكد الحجرف سعي الكويت الى ان يتم تصنيفها ضمن المرتبة الثالثة على مستوى العالم عبر جميع المعايير التنموية والتنافسية اضافة الى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط واستبداله بمورد آخر وهو الإبداع والابتكار البشري.

وأشار الى استثمار أكثر من 100 مليار دولار في هذه البرامج التنموية حتى عام 2035 حيث تتمحور خطة التنمية الحكومية حول تطوير البنى التحتية والإنشاءات.

واوضح ان البنية التحتية هي التي تحفز التنمية الاقتصادية وليست تنمية بذاتها مبينا ان التطور الحقيقي هو النمو المستمر للثقافة والمجتمع وان التنمية الحقيقية هي نقل المعرفة من خلال التبادل التجاري والاستثمار والابتكار والتعليم.

ولفت وزير المالية الكويتي الى البرنامج التدريبي الجديد للهيئة العامة للاستثمار الكويتية للخريجين وبرنامج منح دراسية لدرجة الماجستير في ادارة الأعمال وبرنامج توظيف في مجموعة البنك الدولي.

واضاف ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يقدم برامج دراسية مشابهة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي كذلك.

وشدد الحجرف على ان تطوير الشراكة بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة والتعاون الاقتصادي المشترك يساهم في رفع مستوى الرفاهية للشعبين وتعزيز سبل التقدم والتنمية المشتركة داعيا الى حضور النسخة الثانية من المنتدى في الكويت عام 2020.

من جهته، وصف محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل في كلمته، المنتدى "بالحدث الهام" إذ يأتي بناء على توجيهات سمو أمير البلاد لتوثيق وتوطيد العلاقات مع جمهورية الصين.

واضاف ان الصين تملك الكثير من الخبرات والمعرفة والتجارب الناجحة التي يمكن للقطاع الخاص الكويتي ان يستفيد منها مؤكدا ضرورة توفير سبل توطيد العلاقات الكويتية - الصينية وإتاحة الفرصة للصين في المشاركة بفاعلية في المشاريع التنموية بالكويت ضمن رؤية (كويت 2035).

وذكر الهاشل ان رقابة وتعليمات بنك الكويت المركزي على البنوك والمصارف الكويتية "مرنة" مشيرا الى إمكانية التمويل المشترك للمشاريع وانه سبق أن تم هذا النوع من التمويل في كثير من المشاريع التي نفذت ومنها مشاريع مؤسسة البترول الكويتية.

وقدم عرضا مرئيا تناول خلاله أوضاع القطاع المصرفي الكويتي ونقاط القوة فيه وقدرته على تمويل المشاريع التنموية مؤكدا متانة وصلابة هذا القطاع واستعداده لتمويل المشروعات المختلفة في حالة وجود فرص مجدية.

ويقام منتدى الاستثمار الكويتي الصيني الاول بتنظيم مشترك من وزارة المالية الكويتية والهيئة العامة للاستثمار الكويتية وبمشاركة هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الكويتية.

ويناقش المنتدى الذي يستمر يوما واحدا الفرص الاستثمارية المتاحة بدولة الكويت والموزعة على القطاعات التالية وهي قطاع الإنشاءات النفطية والاسكان والبنى التحتية وقطاع تكنولوجيا المعلومات.

كما يناقش المنتدى جاذبية السوق الكويتي في أوساط الاسواق الإقليمية والجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وبيئة الاستثمارات الأجنبية في ظل التطورات الاخيرة في البيئة الرقابية والتنظيمية في البلاد وانعكاس وأثر القوانين الاقتصادية الحديثة على الاقتصاد الكويتي.

ويزور مدينة شنغهاي حاليا وفد اقتصادي كويتي رفيع المستوى يترأسه الوزير الحجرف ويضم سفير الكويت لدى الصين سميح حيات ومحافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل والرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان فيصل المدلج.

كما يضم الوفد العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية فاروق بستكي وكبار المسؤولين بالهيئة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ومساعد المدير العام لتطوير الاعمال بهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر محمد يعقوب.

ويضم الوفد كذلك نائب المدير العام لشؤون العمليات بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مروان الغانم ورئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار الدكتور يوسف العلي الى جانب نائب رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خالد الكندري ونائب المدير العام للإدارات والبرامج المساندة بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتورة اماني البداح ورئيس اتحاد الشركات الاستثمارية بدر السبيعي.

أضف تعليقك

تعليقات  0