«الخيرية الاسلامية»: مؤتمر «الشراكة الفعالة» في الكويت يهدف إلى توحيد الجهود الانسانية لمكافحة الجوع

قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الدكتور عبدالله المعتوق ان اعمال المؤتمر السنوي الثامن للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات الذي تستضيفه الكويت بعد غد الاثنين يهدف الى توحيد الجهود الإنسانية لمكافحة الجوع على نطاق العالم عبر مبادرة إطعام مليار جائع على مدى سنة كاملة.

جاء ذلك في تصريح صحفي للدكتور المعتوق اليوم للاعلان عن انطلاق اعمال المؤتمر الذي تنظمه الهيئة تحت شعار (إنسانية واحدة ضد الجوع) برعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وبمشاركة واسعة من قبل مؤسسات العمل الانساني والخيري داخل البلاد وخارجها ويستمر يوما واحدا.

وأوضح المعتوق ان المؤتمر سيشهد إطلاق مبادرة الهيئة الخيرية في إطعام مليار جائع حول العالم لتسطر إنجازا استثنائيا رائدا يضاف إلى سجل العمل الخيري الكويتي الحافل بالمبادرات الإنسانية والمؤتمرات المانحة للعديد من الشعوب المنكوبة والفقيرة ولدعم خطط الاستجابة الإنسانية.

وأضاف ان الهيئة تسعى من خلال المؤتمر للتعريف بمبادرة الجوع وفلسفتها وأهدافها ودعوة الوفود المشاركة لإعلان تعهداتها وتفعيل المبادرة بوصفها أحد تجليات مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان الذي عقد في واشنطن في فبراير الماضي وأوصى بيانه الختامي بتدشين حملة إنسانية عالمية لإطعام مليار جائع في المجتمعات التي تعرضت للعنف حول العالم.

وذكر ان هذه المبادرة تكتسب أهمية خاصة وقيمة مضافة ونوعية لتدشينها ضمن أعمال المؤتمر اضافة الى ان الرعاية السامية لهذا المشروع الإنساني تمثل دعما كبيرا ورفيعا تحمل القائمين على العمل الخيري والإنساني مسؤوليات كبيرة باتجاه بذل المزيد من الجهود الحثيثة لمكافحة الجوع.

وعن آلية المتابعة قال المعتوق ان الهيئة ستعمل على متابعة تعهدات المنظمات المشاركة من خلال آلية خاصة للتتبع وستنشر النتائج التي ستتوصل اليها في تقارير ربع سنوية عبر وسائل الاعلام المختلفة.

وأشار الى ان أنظار المجتمع الإنساني تتجه الى هذا المؤتمر لاسيما في ضوء الارتفاع المرعب والمخيف لمعدلات الجوع حسب احصاءات وأرقام المنظمات الدولية إذ يرصد برنامج الأغذية العالمي في تقريره الخاص بخريطة الجوع لعام 2018 بأن 821 مليون شخص في العالم لا يحصلون على ما يكفيهم من الغذاء.

ولفت الى انه بحسب التقرير فإن 150 مليون طفل دون سن الخامسة أحجامهم صغيرة للغاية بالنسبة لأعمارهم نتيجة لعدم كفاية الغذاء فضلا عن أن سيدة واحدة من كل ثلاث سيدات في سن الإنجاب تعاني فقرا في الدم.

وبين المعتوق أن هذا الأمر يلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أجل تخفيف معاناة ملايين البشر الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي جراء الصراعات والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية المنتجة لحالة الجفاف والتصحر وحدوث المجاعات في مختلف دول العالم.

وأفاد بأن الهيئة الخيرية وضعت للمؤتمر أهدافا عدة تصب في هذا الاتجاه ومنها تعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة في مجال القضاء على الجوع وآثاره وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية وتمكين المستفيدين من استحداث وسائل فاعلة تمكنهم من الوصول إلى الغذاء بشكل منتظم ومستدام.

وكانت الدورة الأولى من مؤتمر (الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل) انطلقت في سلطنة عمان عام 2010 في حين احتضنت الكويت دوراته من الثانية إلى السادسة فيما استضافت مملكة البحرين النسخة السابعة من المؤتمر.

أضف تعليقك

تعليقات  0