الكويت: تعميق التعاون مع المنظمات الإقليمية سيساهم بتحقيق أهداف الأمم المتحدة

اعربت الكويت عن ايمانها بأن اهداف ومقاصد الامم المتحدة المتمثلة في حفظ السلم والامن الدوليين ومنع نشوب النزاعات وحلها بالطرق والوسائل السلمية يمكن ان تنفذ بالطريقة المثلى من خلال تعميق التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية.

جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة في الجمعية العامة للامم المتحدة خلال مناقشة بند "التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية والمنظمات الاخرى" والتي ألقتها السكرتير الاول جواهر إبراهيم دعيج الصباح مساء امس الاثنين.

وقالت الصباح ان التعاون بين الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية ودون الاقليمية يأتي في سبيل تفعيل آليات الانذار المبكر والدبلوماسية الوقائية والاستجابة السريعة والملائمة لأية نزاع يلوح في الافق.

واضافت ان التعاون متعدد الاطراف اضحى امرا حتميا تفرضه ضرورات وظروف الاوضاع العالمية ومتغيراتها وتحدياتها الهائلة من جهة وتنامي دور المنظمات الاقليمية بشكل غير مسبوق في تحقيق السلم والامن والاستقرار خاصة في ظل تزايد النزاعات الداخلية والاقليمية من جهة اخرى.

واشارت الصباح الى انه تأكيدا على اهمية هذا النوع من التعاون لمواجهة التحديات الامنية وتسوية النزاعات في مختلف ارجاء العالم سعت العديد من المنظمات الاقليمية الى التعاون مع الامم المتحدة وذلك استنادا على الفصل الثامن من ميثاق الامم المتحدة.

وتابعت قائلة "في عالم نواجه فيه تحديات معقدة ومتعددة الابعاد ولا يمكن التنبؤ بها يكتسي التعاون متعدد الاطراف اهمية متجددة لا سيما ما تتمتع به المنظمات الاقليمية من ميزة الفهم الافضل لطبيعة النزاع".

وافادت ان ذلك يأتي نتيجة صلة هذه المنظمات المباشرة بالنزاعات الواقعة ضمن نطاقها اذ ان الروابط الجغرافية والقواسم المشتركة تاريخيا وثقافيا واجتماعيا تجعلها على اطلاع وثيق على خلفية هذه النزاعات وعلى الاساليب الانجح لحلها.

واضافت الصباح "انه ومن منطلق انتماء الكويت الى اثنتين من اهم واعرق المنظمات الاقليمية ألا وهما جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي اللتان تتمتعا بعلاقة طويلة مع الامم المتحدة فاقت الثلاثة عقود فأننا ندعو الى تعميق التعاون القائم وتعزيزه بشكل اوثق من خلال ابرام المزيد من مذكرات التفاهم او الاتفاقات".

وشددت الصباح على ضرورة الاخذ بعين الاعتبار امكانات تلك المنظمات ومسؤولياتها وذلك لرسم اطار واضح وفعال لآلية التعاون والتنسيق وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بينها.

واكدت اهمية توسيع اطار التعاون ليشمل المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والانسانية والبيئية والامنية كون العمل على هذه الاصعدة يساعد على التصدي لجذور الازمات والنزاعات ومعالجتها في الاساس.

وذكرت "ان هذا التعاون يهدف الى تحقيق السلم والامن والاستقرار في منطقتنا العربية والاسلامية وصنع وبناء السلام فيها فمن حق الشعوب الشقيقة في كل من فلسطين وسوريا واليمن وليبيا واقلية الروهينغيا المسلمة ان تنعم بالسلام والازدهار".

وبينت الصباح انه من حق هذه الشعوب ايضا تحقيق التنمية بعدما تعرضت لمعاناة انسانية كبيرة نتيجة الاوضاع الامنية المتدهورة والانتهاكات الجسيمة والصارخة للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

أضف تعليقك

تعليقات  0