الظفيري: تنفيذ قانون تعارض المصالح "صعب".. والحلول المطروحة لضمان عدم تعارض المصالح "أحلاها مر"

الأمين العام المساعد لكشف الفساد والتحقيق في الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)، د. محمد بوزبر، أكد ضرورة تطبيق قانون تعارض المصالح باعتباره واجب النفاذ، في حين أشار عميد كلية الحقوق في جامعة الكويت، د. فايز الظفيري، إلى صعوبة تنفيذه، خاصة أن الحلول المطروحة لضمان عدم تعارض المصالح أحلاها مر.

وأشار الظفيري، في ورشة عمل قانون تعارض المصالح التي نظمها ديوان الخدمة المدنية لقياديي الجهات الحكومية أول من أمس، إلى أن القانون من أصعب القوانين التي تخاطب الموظفين العموميين.

وقال: «كأنه صدر على عجالة من دون كتابة المذكرة التفسيرية بشكل سليم، مما يسبب إرباكاً للمخاطبين، مؤكداً ضرورة استخدام المشرّع لعبارات سهلة يمكن تفسيرها بسلاسة».

وضمن إشارته إلى الطعن المقدم على القانون في المحكمة الدستورية، ذكر «من الصعب أن نجد شخصين يتفقان على شرح الكلمات الصعبة التي تضمنها القانون».

وبيّن الظفيري أن هناك نوعين من تعارض المصالح، الأول مطلق ويعنى به المصلحة المادية، والثاني تعارض نسبي، وهو الأخطر لأنه لا يوجد به ضرر مرئي، ويحقق فائدة معنوية فقط.

واستغرب الظفيري شمولية القانون لعدم تعارض المصالح، أو تحقيق فائدة مادية أو معنوية من الموظف للأقارب حتى الدرجة الرابعة، والأقارب بالمصاهرة حتى الدرجة الثانية.

وبيّن أن الحلول الثلاثة المطروحة أمام الموظف لضمان عدم إحالته إلى النيابة، في حال وجود شبهة تعارض مصالح، هي ألا يتقدم صاحب المصلحة طالما له قرابة بالمسؤول، أو أن يترك المسؤول المنصب، أو أن يقدم استقالته من الجهة نهائياً، وإلا سيواجه المسؤول خطر الحبس، الذي يصل إلى خمس سنوات.

بدوره، قال بوزبر إن علينا تقبل قانون تعارض المصالح، كونه أتى بأشياء جديدة، لافتاً إلى أنه يتفق مع من يقول إن هذا القانون صعب.

وشدد على أن هناك علاقة وثيقة بين الفساد ومظاهر تعارض المصالح، التي تخلق عدم الثقة، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من هذا القانون أخلاقي، موضحاً أن الوظيفة العامة لم تعد جاذبة.

وبيّن بوزبر أن «نزاهة» تقوم من خلال أدواتها بتعزيز الاجراءات الرقابية وإجراءات التدقيق ودعم الدور الاجتماعي للشركات، وتعزيز العدالة والشفافية والمعاملة النزيهة للحد من مفهوم تعارض المصالح في مؤسسات الدولة.

أضف تعليقك

تعليقات  0