المرزوق: الكويت بيئة طاردة للسياحة طالما ان القدرة التشغيلية مفقودة في المشاريع السياحية الكبرى

حدد الرئيس التنفيذي لشركة المشروعات السياحية، عبدالوهاب المرزوق، معوقات تطوير السياحة الداخلية للبلاد، قائلا: ان «الكويت بيئة طاردة للسياحة، ولا يمكن ان نصبح مثل دبي طالما ان القدرة التشغيلية مفقودة في المشاريع السياحية الكبرى، لذلك يجب علينا ان نحاكي الواقع لا الأمنيات».

وكشف المرزوق، عقب العرض المرئي الذي اقيم في المجلس البلدي أمس، بحضور رئيس المجلس البلدي أسامة العتيبي، حول المشروعات السياحية التطويرية، ان حجم الإنفاق السنوي للسياحة خارج البلاد يصل الى 4 مليارات دينار وهو حجم ما يصرفه المواطنون والمقيمون في كل عام، بناء على دراسة لإحدى الشركات، مشيرا الى انهم سيسعون الى توفير جزء بسيط من تلك الاموال كعوائد للمشاريع المستقبلية.

وقال المرزوق ان استراتيجية الشركة المستقبلية اعتمدت على تطوير 4 مرافق رئيسية، تتمثل في الشواطئ والحدائق واستراحات الطرق السريعة ومنتزه الخيران.

وذكر المرزوق ان الاستراتيجية المستقبلية والدراسة المالية تم اعتمادها من قبل مجلس إدارة الشركة لـ10 سنوات مقبلة، ونحن بانتظار موافقة الهيئة العامة للاستثمار.

وكشف ان المواقع السياحية الحالية قديمة ومتهالكة، وتحتاج الى تطوير في البنية التحتية، معلناً ان حجم الإنفاق الذي يتطلب لتطويرها يصل الى 300 مليون دينار.

وتابع: «ان تطوير المدينة الترفيهية والبلاجات يتطلب انفاق رأسمال يصل الى 900 مليون دينار، وهو مبلغ ضخم، لذلك ارتأت الحكومة في الوقت الراهن تأجيله بسبب الاوضاع الاقتصادية، موضحا ان مجلس الوزراء خرج بتوصية لوزارة الأشغال في تطوير مشروع البلاجات وفقا لرؤيتنا، بحيث تتقدم وزارة المالية لنظيرتها الاشغال بـ100 مليون دينار.

وأشار المرزوق إلى أن الشركة لا تستطيع إغلاق جميع مرافقها في الوقت الحالي من أجل تطوير المواقع، لا سيما أن هناك شكاوى في وقت سابق لإغلاق بعض المواقع السياحية نظرا لوجود منازعات قضائية مع عدد من المستثمرين وقد تم كسبها من القضاء.

وتابع «بعد أن كسبنا عدداً من الاحكام القضائية للمواقع السياحية ارتأينا استمرار اغلاقها لحين وضع التصورات الكاملة لتطويرها لتكون جاهزة لاستقبال الناس».

وأكد المرزوق ان الكويت بيئة طاردة للسياحة، خاصة أن اي بلد سياحي يجب ان تكون لديه مقومات لذلك، ومنها البنية التحتية والفنادق ووسائل التنقل، موضحا ان الحكومة لا تألو جهدا في تطوير جميع المرافق العامة لذلك سوف نركز على السياحة الداخلية.

طاقة استيعابية واستطرد المرزوق:

في ظل غياب الطاقة الاستيعابية لتشغيل المشاريع فإننا لن نصبح مثل دبي، خاصة أن عدد ركاب طيران الإمارات يصل الى 95 مليون راكب سنويا ولديها نصف فنادق العالم تقريبا.

وأرجع المرزوق غياب المشغلين العالميين للمشاريع السياحية في البلاد الى ضعف عدد الزوار الذي يصل الى 750 الف زائر في العام، موضحا ان المشغلين العالميين يشترطون وجود 5 ملايين زائر كأقل تقدير لتشغيل المشاريع.

وبسؤاله حول عدم وجود مشروع ترفيهي تضاهي فيه الكويت دول العالم، أجاب المرزوق «الكويت مرت بظروف عدة منها الغزو العراقي والوضع الإقليمي مما جعلها في منأى عن بقية الدول، خاصة أن السياحة التي نراها في الدول المجاورة تمت خلال الـ 14 عاما الماضية والتي توقفنا فيها عن التطوير»، مؤكدا ان الحكومة حاليا لن تدخر جهدا في تطوير المشاريع ولكننا نريدها في الوقت ذاته مستدامة.

وحول الانتهاء من تطوير المدينة الترفيهية، قال المرزوق اننا عملنا دراسة استراتيجية على المدينة اوضحت مشكلة كبيرة وهي عدم وجود مردود مالي وفوائد ترجع للمشغل بسبب البنية التحتية، موضحا ان المشاريع التطويرية الحالية سيكون لها مردود مالي.

وكشف ان جميع مدن الملاهي في العالم لا يمكنها ان تحقق الربحية من دون ان يكون هناك دعم، مشيرا الى ان التعويض عن إيقاف المدينة الترفيهية سيكون في نقل بعض الألعاب الى حدائق الصباحية والشعب والجليب.

وعن تحديد موعد زمني لتطوير المدينة الترفيهية مرة اخرى، ذكر المرزوق «لا استطيع ان أحدد موعداً، ولكن من الممكن ان تعود في اقل من 10 سنوات».


أضف تعليقك

تعليقات  0