"الشؤون": الإزدياد المتسارع بمعدلات استهلاك المياه في القطاع الزراعي يشكل عبئا على طاقة إنتاج المياه

افتتح معهد الكويت للابحاث العلمية اليوم الاثنين المؤتمر الدولي لانظمة الري والصرف في المناطق القاحلة وشبه القاحلة برعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ويستمر اربعة ايام.

وقالت ممثلة راعي الحفل وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح في كلمة الافتتاح، ان هذا المؤتمر الذي ينظمه المعهد بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي يمثل فرصة لتبادل الخبرات ووضع اسس التعاون المستقبلي بما يحقق الاستفادة المثلى من الخبرات والامكانات المتاحة دوليا.

ولفتت الصبيح الى ان ما يميز هذا المؤتمر مشاركة مجموعة من الخبرات العالمية في كافة مجالات ادارة المياه والري وتحسين الزراعة المستدامة بالمناطق القاحلة وشبه القاحلة ما يضاعف فرص استفادة الكوادر المحلية من هذه الخبرات.

واعتبرت ان الازدياد المتسارع بمعدلات استهلاك المياه في القطاع الزراعي اصبح يشكل عبئا ثقيلا على الطاقة المتاحة لانتاج المياه كما أنه بات عامل استنزاف للموارد المائية والمالية للدول نتيجة انفاق الملايين في سبيل التوسع في بناء محطات تحلية جديدة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه.

واكد ان الزيادة العالمية المستمرة بالسكان تشكل تحديا كبيرا لذا فانه يتعين على الباحثين والمهندسين والزراعيين والمخططين وضع الدراسات والحلول لقضية استدامة المياه.

ومن جانبها، قالت المدير العام للمعهد الدكتورة سميرة السيد عمر في كلمة مماثلة ان ندرة وادارة المياه احد ابرز الاولويات ومن أهم القضايا المطروحة ليس تحت مجاهر البحث العلمي وفي تقنيات العصر فحسب بل أيضا على طاولة القيادات السياسية وفي رسم سياسات الدول وعلاقاتها وداخل دوائر صنع القرار.

ولفتت الى ان عدد سكان العالم بحسب تقديرات الامم المتحدة سيصل الى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050 مع ارتفاع مستويات استخدام الفرد من المياه في الوقت الذي تشير فيه الدراسات الى ان نحو 5ر1 مليار نسمة في العالم سيتأثرون سلبا بتداعيات التغير المناخي والجفاف وتدهور التربة والتصحر.

وشددت على اهمية التعاون الدولي ومنح البحث العلمي فرصا افضل وامكانات اكبر لممارسة دوره في التغلب على تلك التحديات وبخاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة التي تواجه ضغوطا شديدة.

واشارت الى ان تلك الضغوط هي التي دفعت الجمعية العامة للامم المتحدة الى اعتبار العقد الحالي (2010 - 2020) عقد الامم المتحدة للصحاري ومكافحة التصحر وذلك في محاولة منها لتحسين الظروف في المناطق القاحلة والجافة التي اصبحت تغطي حوالي نحو 3ر41 بالمئة من اليابسة.

واعربت الدكتورة عمر عن تطلعها لان يشكل هذا المؤتمر محطة مهمة في بحث دعم الجهود العالمية في هذا المجال خصوصا وان مسألة ادارة الطلب على المياه المستخدمة في ري الأراضي والمزروعات أصبحت تكتسب أهمية كبرى في إطار الإدارة المتكاملة للمياه واستخداماتها.

وقالت ان المنطقة العربية تعاني تدنيا بنسبة الاراضي التي يمكن استزراعها بالامطار حيث انها لا تتجاوز 18 بالمئة من المساحة الاجمالية ما يعني وجود ضرورة حتمية لضم اراض اخرى شاسعة الى هذه النسبة لضمان زراعة مستقرة.

ونبهت الى ضرورة الالتفات أيضا إلى أهمية تطوير نظام الري السطحي والصرف المستخدم في حوالي 85 بالمئة من الأراضي المروية كونه نظاما متدني الكفاءة وينتج عنه فواقد مائية سنوية تقدر بنحو 91 مليار متر مكعب بحسب دراسات سابقة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

ومن جانبه، افاد رئيس لجنة المؤتمر العلمية الدكتور عماد العلي في كلمته بأن هذا المؤتمر يأتي ضمن فعاليات برنامج الزراعة والنظم البيئية الصحراوية بمركز ابحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد.

وذكر العلي ان من اهداف المؤتمر جمع الباحثين والمتخصصين ونقل خبراتهم في مجال ادارة المياه والزراعة ومناقشة القضايا الهامة في مجال ادارة المياه ووضع الحلول والتوصيات وتبادل الخبرات والمعلومات الحديثة.

واشار الى ان المؤتمر يسعى الى تطوير القطاع الزراعي وزيادة الانتاجية بتقليل استهلاك المياه وتعزيز التعاون العلمي بين الباحثين والمراكز المتميزة في مجالي ادارة المياه واستهلاك المياه وتشجيع البحث العلمي فيما يخص تطوير تكنولوجيا ادارة المياه في الزراعة.

واكد الحرص على التوصل الى توصيات واستراتيجيات وخطط عمل لتطوير مجال إدارة المياه وانظمة الري والصرف واستخدام مياه الصرف الصحي المعالج والمياه الجوفية بري المحاصيل في دولة الكويت.

أضف تعليقك

تعليقات  0