الطيران المدني .. نقلة نوعية في مشاريع وخدمات القطاع خلال 2018

قال رئيس الإدارة العامة للطيران المدني الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح إن مشاريع وخدمات قطاع النقل الجوي في البلاد شهدت نقلة نوعية خلال عام 2018 بما يدعم رؤية (كويت جديدة 2035).

وأوضح الشيخ سلمان في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاربعاء أن البلاد أولت اهتماما بالغا بتطوير البنى التحتية لقطاع النقل الجوي في البلاد ايمانا منها بأهمية الاستثمار في صناعة الطيران المدني وانطلاقا من ضرورة رفع كفاءة مطار الكويت الدولي الذي يعتبر الواجهة الحضارية للبلاد.

وذكر أن البلاد تسعى برؤيتها الجديدة إلى أن تكون مركزا نشطا للنقل الجوي إذ ضخت استثمارات كبيرة خلال السنوات ال 10 الماضية في هذا القطاع وتخطط لضخ المزيد خلال العقدين المقبلين.

وأفاد بأن (الطيران المدني) تطبق الاجراءت الامنية وفق المعايير الدولية في المطارات التي تعطي أولوية الأمن درجة عالية من الاهتمام والرعاية لافتا إلى التوسع في نقل الخبرات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات.

ورأى أن رؤية (كويت جديدة 2035) "لن تتحقق إلا عبر نافذة جوية نشطة وفعالة تلبي خطط الدولة وبرامجها التنموية".

وفيما يتعلق بانجازات (الطيران المدني) خلال العام 2018 ذكر الشيخ سلمان أنها تضمنت افتتاح مبنى الركاب الجديد (تي 4) المخصص لشركة الخطوط الجوية الكويتية في الرابع من يوليو الماضي ويستوعب نحو 5ر4 مليون راكب سنويا كما يعد نقلة نوعية في تحسين الخدمات ورفع كفاءتها التشغيلية بإشراف وإدارة عالمية.

وأوضح أن تشغيل مبنى (تي 4) عبر شركة عالمية متخصصة في إدارة المطارات من شأنه إضافة خدمات متميزة وعائد أفضل للدولة وسمعة أفضل لقطاع النقل الجوي بالبلاد.

وأشار إلى تنفيذ مجموعة من التحسينات في مبنى الركاب الرئيسي (تي 1) في مطار الكويت الدولي خلال فترة موسم الصيف الماضي إلى الفترة الحالية لتقديم أفضل الخدمات للمسافرين وتسهيل حركتهم والتغلب على الازدحام.

وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة قال الشيخ سلمان إنه من المقرر خلال الفترة المقبلة إنشاء مدرجين جديدين وبناء برج مراقبة جديد مزود بأنظمة متطورة علاوة على إنشاء ممرات للطائرات لرفع الطاقة الاستيعابية لمطار الكويت الدولي.

وكشف عن مخطط افتتاح مبنى الركاب الجديد (تي 2) في عام 2023 الذي تم تصميمه وفق أحدث ما وصلت إليه المطارات العالمية بطاقة استيعابية تقدر بنحو 25 مليون راكب سنويا.

وأوضح أن المشروع يوفر حوالي 12 ألف فرصة عمل للمهندسين والعمالة المدربة والمؤهلة خصوصا للشباب الكويتي كما سيحقق إيرادات سنوية إضافية للدولة تصل إلى 300 مليون دولار سنويا.

ولفت إلى أن خطة التنمية تتضمن تشغيل المرحلة الأولى من مدينة الشحن الجديدة في مطار الكويت الدولي على مساحة ثلاثة ملايين متر مربع لتكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الشيخ سلمان أن (الطيران المدني) تدرس حاليا طرح إنشاء مطار جديد بطاقة استيعابية تقدر ب 25 مليون راكب سنويا غرب البلاد بسبب النمو المتسارع في حركة الركاب والشحن الجوي المتوقع خلال ال 20 سنة المقبلة.

وبين أن اختيار موقع المطار الجديد في غرب البلاد جاء بحسب الاشتراطات الأساسية لتنفيذ المطارات مع مراعاة معايير الأمن والسلامة وطبيعة الأجواء ولما لهذا الموقع من ميزة لإقامة مطار متكامل يضم كل الخدمات الأساسية واللوجستية.

وتوقع أن يصل حجم الاستثمارات في إنشاء هذا المطار لنحو 12 مليار دولار أمريكي مع توفير 15 ألف فرصة عمل جديدة لافتا إلى أن هذه المشاريع التطويرية ستمثل إضافة جديدة لمطار الكويت الدولي وستخفف الضغط عن المبنى الرئيسي الحالي (تي 1).

وأكد أن اسناد مشروع بهذا الحجم لشركات عالمية متخصصة هو الطريق الأنسب لتحقيق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إذ يتم تخصيص الأرض من قبل الدولة على أن يتولى القطاع الخاص البناء والتشغيل والإدارة.

وحول رؤية (الطيران المدني) المستقبلية قال الشيخ سلمان إنها تعتمد على ثلاثة مرتكزات رئيسية الأول هو موقع الكويت الاستراتيجي في المنطقة ما يمنح التميز لمطار الكويت الدولي للتحول إلى مركز إقليمي في حركة العبور للربط بين الغرب والشرق.

وأضاف أن المرتكز الثاني هو تاريخ الدولة التجاري في حين يتمثل المرتكز الثالث في التحول إلى مركز تجاري ومالي في المنطقة لتنويع مصادر الدخل للبلاد.

وأشار إلى اهتمام (الطيران المدني) بالعنصر البشري كرافد أساسي ومحوري في أي تغييرات خلال السنوات المقبلة لاسيما مع التقدم المذهل الذي يشهده سوق النقل الجوي من تطورات وتحديثات متسارعة.

وقال الشيخ سلمان "ندرس حاليا المتطلبات الأساسية لانشاء أكاديمية للطيران المدني ومركز تدريبي متخصص في علوم الطيران" مؤكدا أن التنمية البشرية هي المرتكز الرئيسي لتحقيق التنمية الشاملة المنشودة.

وأكد سعي (الطيران المدني) إلى توفير بعثات دراسية في أهم الجامعات العالمية في علم إدارة وتشغيل المطارات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لتمكين الشباب الكويتي من الحصول على أفضل تحصيل علمي لتولي المسؤوليات المستقبلية بكل احترافية.

واستطرد "أكثر ما يشعرنا بالفخر في (الطيران المدني) أن السواعد الكويتية فيه من المهندسين والمهندسات قدموا نموذجا رائعا للعنصر الوطني المجتهد في عمله وإخلاصه لوطنه فواصلوا الليل بالنهار لإنجاز مبنى (تي 4)".

وأضاف "سنركز على أن تكون سلطة الطيران المدني سلطة رقابية وتشريعية في جميع أنشطتها في الكويت مع الاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات الإدارة والتشغيل لتقديم أفضل الخدمات الجوية" مشيرا إلى أن الدور التشغيلي سيناط به للقطاع الخاص سواء كان محلي أو دولي.

وثمن دعم حضرة صاحب السمو أمير البلاد اللا محدود وولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة الرشيدة في تطوير منظومة قطاع النقل والبنية التحتية خلال الفترة الماضية.

وأكد على الدور المحوري لوزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات الدكتورة جنان بوشهري في دعم كل ما من شأنه تطوير قطاع النقل الجوي.

أضف تعليقك

تعليقات  0