دعم التنمية ومساندة الأشقاء يهيمنان على جهود الهيئات الكويتية.. خلال أسبوع

حافظت المؤسسات والهيئات الكويتية على نسقها النشيط في تقديم مزيد من الدعم لجهود التنمية بدول شقيقة وصديقة مع إيلاء اهتمام أكبر بالقارة الافريقية مع استمرارها بنهج متواز في مساندة الأشقاء السوريين في تركيا وتقديم مساهمات طوعية لبرامج الأمم المتحدة الانسانية.

وشهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة اعلان الكويت تقديم مساهمة طوعية بقيمة مليون دولار امريكي لكل من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة وبرنامج مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في حين أبرم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقيات قروض مع مصر ومدغشقر وملاوي وكوت ديفوار الى جانب الأرجنتين لدعم جهود التنمية بها.

والى جانب ذلك مدت جمعية النجاة الخيرية الكويتية ومركز حقوق الانسان التابع لجمعية المحامين الكويتية وفريق الشفاء الانساني الكويتي يد العون للأشقاء السوريين في تركيا مستمرة بذلك في النهج الإنساني ذاته الذي تتبعه المؤسسات الكويتية المختلفة منذ اندلاع الازمة السورية في مارس 2011.

ففي نيويورك قالت السكرتير الأول في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة جواهر إبراهيم دعيج الصباح في كلمة خلال الحدث السنوي رفيع المستوى لتقديم التعهدات للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ ان الازدياد في النزاعات والكوارث في جميع أرجاء العالم يحتم على الجميع مضاعفة الجهود والتعاون والشراكة.

وأوضحت انه يتعين "تقاسم الأعباء والمسؤوليات بهدف تقديم المساعدات الإنسانية الى المنكوبين والمتضررين وإنقاذ حياة الأرواح المهددة على وجه السرعة وضمان عدم تجاهل وترك أي منكوب ومتضرر".

وأعلنت في هذا السياق تعهد الكويت بتقديم مساهمة طوعية بقيمة مليون دولار لصالح الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ لعام 2019 مشيرة الى ان هذا التعاون يأتي انطلاقا من إيمان الدولة بدور الصندوق وأهميته لمواجهة الطوارئ مع الاخذ في الاعتبار استطاعته الاستجابة للعديد من الحالات الإنسانية الملحة والعاجلة في أكثر من 101 دولة منذ إنشائه عام 2006.

واشادت بدور وجهود المسؤولين والقائمين على الصندوق بمن فيهم الفريق الاستشاري للصندوق الذي طالما يقدم الاستشارة المباشرة وإعطاء التوصيات النهائية واسداء النصح لتوجيه المساعدات والإغاثة العاجلة للمتضررين.

وثمنت الصباح عاليا اختيار رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير لعضوية الفريق الاستشاري لهذا الصندوق والذي يعد تقديرا لدور دولة الكويت الرائد في العمل الإنساني.

وفي جنيف أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام مؤتمر التعهدات لبرنامج مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين تقديم الكويت مساهمة طوعية بمبلغ مليون دولار أمريكي تدخل ضمن ميزانية عام 2019 دعما لهذا البرنامج.

واعرب الغنيم في كلمته خلال المؤتمر عن تقدير الكويت وشكرها للجهود التي تبذلها مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومفوض الامم المتحدة السامي فيليبو غراندي تنفيذا لجهودها ومساعيها المتمثلة برعاية الأشخاص المنكوبين بسبب النزعات والكوارث.

واشاد في هذا السياق بتعامل المفوضية المنهجي والفعال مع الازمات الانسانية للحد من الآثار الناتجة عن حدة الصراعات والنزاعات المسلحة التي طال امدها.

واكد الغنيم ان الكويت حريصة ومنذ سنوات عديدة على دعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اذ توثقت عرى التعاون والصداقة ما بين الكويت والمفوضية السامية في السنوات الأخيرة بعد ان تفاقمت حدة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط التي أدت إلى نزوح الملايين من ديارهم قاصدين الحماية والرعاية فرارا من العنف والدمار على جانب آخر وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مع الحكومة المصرية اتفاقيتي قرضين بقيمة 40 مليون دولار (135 مليون دولار تقريبا) على هامش أعمال منتدى (افريقيا 2018) الذي استضافته مدينة (شرم الشيخ).

وتبلغ قيمة القرض الأصلي 15 مليون دينار (حوالي 50 مليون دولار) لتمويل انشاء أربع محطات تحلية مياه بمحافظة جنوب سيناء فيما بلغت قيمة القرض الإضافي 25 مليون دينار (حوالي 85 مليون دولار).

ويهدف مشروع انشاء أربع محطات تحلية مياه في (بحر البقر) بمحافظة جنوب سيناء الى تلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب وتقليص الفاقد في شبكات النقل وحماية الصحة العامة وتوفير خدمات اساسية لتحسين مستوى المعيشة للسكان.

كما يسعى مشروع انشاء منظومة مياه مصرف (بحر البقر) الى تلبية الطلب على المياه الصالحة للاستخدامات المختلفة لاسيما لاغراض التوسع في الانتاج الزراعي والتصنيع الزراعي والاستغلال الامثل للموارد المائية المتاحة والمساهمة في حماية (بحيرة المنزلة) بيئيا وخلق حوالي 100 ألف فرصة عمل.

ويضم المشروع محطة بطاقة انتاجية تبلغ 15 ألف متر مكعب في اليوم بمدينة (ابو رديس) ومحطة بطاقة انتاجية تبلغ 6 الاف متر مكعب يوميا في مدينة نبق (شرم الشيخ) ومحطة بطاقة انتاجية تبلغ 5 الاف متر مكعب يوميا في مدينة (طابا).

ويشمل المشروع أيضا اعمال نقل المياه المحلاة من المحطات لخزانات التوزيع الواقعة في تلك المدن بمجموع اطوال يبلغ حوالي 38 كيلومترا وبأقطار تتراوح بين حوالي 600 و800 ملم فيما يتوقع ان يتم انجاز المشروع نهاية عام 2022.

ويتكون مشروع انشاء منظومة مياه مصرف (بحر البقر) من انشاء قناطر لتحويل خمسة ملايين متر مكعب في اليوم من المصرف بما في ذلك منشآت خرسانية ومحطتي رفع الاولى على مصرف (شادر عزام) سعتها حوالي 170 مترا مكعبا يوميا والثانية على مصرف (ام الريش) سعتها حوالي 5 ملايين متر مكعب يوميا.

ويشتمل المشروع كذلك على انشاء محطة معالجة سعتها حوالي خمسة ملايين متر مكعب يوميا شرق قناة السويس وكذلك استصلاح اراض زراعية مساحتها حوالي 330 الف فدان بالإضافة الى 70 الف فدان يتم زراعتها حاليا بحيث تبلغ المساحة الكلية حوالي 400 الف فدان.

ويتضمن المشروع بالإضافة الى ذلك الخدمات الاستشارية اللازمة لإعداد التصاميم التفصيلية والاشراف على تنفيذ المشروع.

وتم تقدير تكاليف مشروع انشاء أربع محطات تحلية مياه بحر في محافظة جنوب سيناء حسب الاسعار السائدة عام 2018 لمشاريع مشابهة بحوالي 1960 مليون جنيه مصري (اي حوالي 9ر32 مليون دينار كويتي) منها حوالي 1062 مليون جنيه بالعملة الاجنبية (اي حوالي 4ر17 مليون دينار كويتي) وتعادل 54 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع.

من جانبه اكد المستشار الهندسي بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية الدكتور محمد صادقي عمق الشراكة بين مصر والصندوق مشيرا الى ان مصر تعد من اولى الدول واكثرها استفادة من موارد الصندوق.

وأوضح صادقي في تصريح ل(كونا) في ختام اعمال مؤتمر الاهرام الثاني للطاقة بعنوان (مستقبل الطاقة والتنمية المستدامة .. رؤية مصر 2030) الذي انعقد تحت رعاية رئيس الوزراء المصري المهندس مصطفى مدبولي أهمية هذه الشراكة التي تتم بين الجانب المصري والصندوق الكويتي في دعم الاقتصاد المصري لاسيما دعم قطاع الكهرباء (محطات توليد الكهرباء) اضافة الى دعم قطاعات مثل النقل والمياه والزراعة والصناعة.

وعن التنسيق بين الجانبين المصري والصندوق الكويتي لتنفيذ المشروعات اشار صادقي الى أن التعاون القائم يذلل جميع الصعوبات التي تواجه تنفيذ المشروعات لاسيما مشروعات البنية التحتية مما يساهم في تنفيذ تلك المشروعات دون أي عراقيل او صعوبات.

كما قال المدير الاقليمي للدول العربية في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الدكتور عبدالله المصيبيح ل(كونا) على هامش مشاركته في مؤتمر الاهرام الثاني للطاقة ان الصندوق وقع مع مصر 50 قرضا بقيمة 4ر3 مليار دولار منذ عام 1964 حتى الان.

واوضح المصيبيح ان "اكثر من 30 قرضا من هذه القروض سحبت ونفذت وتم انجازها بالكامل واولها مشروع تطوير قناة السويس بقيمة 8ر9 مليون دينار كويتي (3ر33 مليون دولار امريكي)".

كما وقع الصندوق الكويتي مع مدغشقر على هامش أعمال منتدى (افريقيا 2018) اتفاقية قرض يقدم بموجبها الصندوق قرضا قيمته ثلاثة ملايين دينار كويتي (حوالي 10 ملايين دولار) للاسهام في تمويل مشروع جسر نهر مانغوكي.

ويهدف المشروع الى تلبية الطلب على نقل الركاب والبضائع وتسهيل حركة المرور لتسويق المنتجات الزراعية وتنشيط السياحة مما سيساهم في خفض تكلفة النقل وتقليل زمن انتقال الركاب والبضائع وبالتالي في تطوير قطاع النقل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

ويشمل المشروع أعمال التنفيذ لتشييد جسر من الخرسانة المسلحة مسبقة الجهد بطول اجمالي يبلغ 880 مترا وبعرض يبلغ سبعة أمتار اضافة لرصيفين للمشاة على الجانبين بعرض يبلغ 35ر1 متر على كل جانب.

كما يشمل المشروع أعمال التنفيذ لتشييد الطرق الموصلة بين طرفي الجسر والطريق الرئيسي بطول اجمالي يبلغ حوالي سبعة كيلومترات بما في ذلك أعمال (السفلتة) وأعمال تصريف مياه الأمطار بالاضافة الى أعمال اجتماعية وأعمال الحماية والسلامة والحفاظ على البيئة.

ويشمل المشروع كذلك الخدمات الاستشارية لمراجعة التصاميم التفصيلية والاشراف على التنفيذ بالاضافة الى دعم مؤسسي وتدقيق مالي واستملاكات للأراضي.

ووقع الصندوق على هامش المنتدى كذلك اتفاقية قرض مع ملاوي يقدم الصندوق بمقتضاها قرضا مقداره خمسة ملايين دينار كويتي (ما يعادل حوالي 17 مليون دولار) للاسهام في تمويل مشروع توسعة منظومة مياه الشرب في منطقة (مانغوشي).

ويهدف المشروع الى تلبية الطلب على مياه الشرب وحماية الصحة العامة واستغلال الموارد الطبيعية بكفاءة وتخفيض الفاقد وذلك من خلال انشاء محطة معالجة لتنقية المياه وشبكات نقل وتوزيع المياه في منطقة (مانغوشي) لتخدم سكان منطقة المشروع وعددهم حوالي 50 الف نسمة ومن المتوقع أن يزيد الى 93 الف نسمة مع حلول عام 2036.

ويتكون المشروع من مرافق استخراج المياه من بحيرة (ملاوي) ومحطة معالجة لتنقية المياه الخام بطاقة انتاجية مقدارها حوالي 500ر13 متر مكعب / يوم ومحطة ضخ المياه بعد التنقية بسعة حوالي 480 مترا مكعبا / ساعة وخزانات مياه بسعة 4300 متر مكعب وشبكة التوزيع بالاضافة الى الموارد اللازمة لتوصيل المياه للمستهلكين وعدادات من نوع الدفع المسبق والخدمات الاستشارية.

ويقدر اجمالي تكاليف المشروع بما في ذلك احتياطي الكميات والأسعار والضرائب والرسوم والفوائد أثناء التنفيذ بحوالي 5ر15 مليار كواشا (ما يعادل حوالي 3ر6 مليون دينار كويتي) منها حوالي 12 مليار كواشا (ما يعادل حوالي 9ر4 مليون دينار كويتي) بالعملات الأجنبية تمثل حوالي 77 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع.

وسيسهم قرض الصندوق والبالغ قيمته خمسة ملايين دينار كويتي في تغطية حوالي 79 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع بينما ستقوم حكومة جمهورية ملاوي بتغطية باقي تكاليف المشروع وأية زيادة قد تطرأ عليها.

كما وقع الصندوق مع كوت ديفوار على هامش المنتدى اتفاقية قرض يقدم الصندوق بمقتضاها قرضا مقداره تسعة ملايين دينار كويتي (حوالي 6ر30 مليون دولار) للاسهام في تمويل مشروع حماية وتطوير (خليج كوكودي) و(بحيرة ايبري).

ويهدف المشروع الى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة (خليج كوكودي) و(بحيرة ايبري) من خلال تحسين الظروف البيئية والصحية لسكان تلك المنطقة.

ويتم ذلك عن طريق مشروع شامل متعدد القطاعات متضمنا تدخلات في مجال معالجة مياه الصرف والنقل وذلك ضمن اجراءات أخرى لاستعادة خصائص المياه المالحة في (بحيرة ايبري) في منطقة ابيدجان وبخاصة في منطقة المشروع.

ويتكون المشروع من الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية اللازمة للمنشآت الهيدروليكية وأعمال التشجير ومنشآت معالجة مياه الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وأعمال البنية التحتية للطرق.

ويشمل المشروع كذلك الخدمات الاستشارية والدعم المؤسسي لوحدة ادارة تنفيذ المشروع واستملاكات الأراضي والتعويضات.

وتقدر التكاليف الاجمالية للمشروع بما في ذلك احتياطي الكميات والأسعار والفوائد أثناء فترة التنفيذ بنحو 474 مليار فرنك غرب افريقي (ما يعادل نحو 9ر248 مليون دينار كويتي) (الدينار الكويتي يعادل 3ر3 دولار امريكي) منها نحو 9ر262 مليار فرنك غرب افريقي بالعملات الأجنبية (نحو 1ر138 مليون دينار كويتي) تمثل نحو 55 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع.

ويغطي قرض الصندوق المقترح وقدره تسعة ملايين دينار كويتي نحو 6ر3 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع وسيساهم في تمويل المشروع البنك الاسلامي بحوالي 83 مليون دينار كويتي تمثل حوالي 33 بالمئة من اجمالي التكاليف فيما سيساهم المصرف العربي بحوالي ستة ملايين دينار كويتي تمثل حوالي 4ر2 بالمئة من اجمالي التكاليف.

كما سيساهم في تمويل المشروع صندوق (أوبك) للتنمية الدولية (اوفيد) بحوالي ثلاثة ملايين دينار كويتي تمثل حوالي 2ر1 بالمئة من اجمالي تكاليف المشروع بينما ستتكفل حكومة كوت ديفوار بتغطية باقي تكاليف المشروع وأية زيادة قد تطرأ عليها.

على جانب آخر وقعت الكويت والأرجنتين عقب اجتماع بين الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي وزير خارجية الأرجنتين خورخي فاوريه اتفاقيتي قرض وضمان بمبلغ 15 مليون دينار كويتي (نحو 3ر49 مليون دولار امريكي) للاسهام في تمويل مشروع منظومات مياه الشرب الرئيسية في ولاية قرطبة الأرجنتينية.

وذكر الصندوق الكويتي للتنمية في بيان صحفي ان اتفاقية القرض التي وقعها مع الأرجنتين للمساهمة في تمويل مشروع منظومات مياه الشرب الرئيسية في قرطبة تهدف الى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية هناك.

وأوضح الصندوق أن دعم تلك التنمية يأتي عن طريق تلبية الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب في حوالي 26 قرية بولاية قرطبة وذلك عبر تطوير منظومات المياه لتوفير كميات كافية من مياه الشرب في منطقة المشروع.

وذكر أن المشروع يتضمن بشكل أساسي الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية اللازمة لإنشاء منظومات مياه جديدة بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتوسعة المنظومات القائمة.

على جانب آخر اختتم فريق الشفاء الانساني الكويتي رحلته الى تركيا بإجراء عدد من العمليات الجراحية للاجئين السوريين بمستشفى (سيفجي) في بلدة (ريحانلي) بمدينة (هطاي) جنوب تركيا.

وقال عضو الفريق فوزان العنجري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان فريق الشفاء انجز جميع الحالات التي غادر من أجلها باختصاصات جراحة التجميل والحروق وجراحة المسالك البولية وجراحة اليد والاعصاب الطرفية والعظام والغدد الصماء.

وأضاف ان الفريق قام بمعاينة 54 مريضا سوريا يحتاجون الى عمليات تدخل جراحي مقسمة الى 16 عملية تجميل و25 عملية مسالك بولية وسبع جراحات في اليد والاطراف والعظام.

وأوضح العنجري ان احدى الحالات التي تم علاجها كانت لطفل يبلغ من العمر سبعة اعوام مصاب بطلق ناري فقد على أثره الإحساس بالحركة بيده اليمنى ويعاني من حروق من الدرجة الثالثة بوجهه اثر الانفجارات التي أدت الى صعوبة إغلاق عينيه حتى أثناء النوم.

وبين ان الفريق قام بالكشف على بعض الحالات بعيادات داخل المستشفى وعمل زيارات ميدانية طبية لمخيمات اللاجئين الى جانب انشاء عيادات بأحد المخيمات لإجراء فحص وعلاج وتقديم الدواء للمرضى السوريين.

وأشار الى ان فريق الشفاء قام بزيارة لمدرسة للأطفال اللاجئين السوريين تضم 300 طالب على الحدود حيث قام أعضاء الفريق بتوزيع المساعدات على أهاليهم ولوازم القرطاسية للأطفال وإقامة عيادة مدرسية ميدانية بالمدرسة.

وضم فريق الشفاء الانساني الكويتي 15 طبيبا واداريا في رحلته التي تضمنت أيضا تسيير قافلة مساعدات الى الداخل السوري وتوزيع مساعدات مالية وغذائية لعدد 530 أسرة سورية لاجئة.

من جانبهما قامت جمعية النجاة الخيرية ومركز حقوق الانسان التابع لجمعية المحامين الكويتية بتوزيع مساعدات انسانية شملت سلالا غذائية على اللاجئين السوريين في مدينة (شانلي أورفا) جنوب تركيا.

وقال رئيس قطاع الموارد والإعلام بجمعية النجاة عمر الثويني ل (كونا) ان الرحلة الانسانية التي تحمل شعار (دفئا وسلاما) تضمنت أيضا العديد من الأنشطة من بينها برامج الدعم النفسي للايتام السوريين وتوزيع السلال الغذائية لأسر اللاجئين وزيارة المدارس التعليمية ودور الايتام التابعة لجمعية النجاة.

وأضاف "حرصنا خلال الرحلة على إدخال السعادة والسرور على شريحة الأيتام الذين يعانون من فقد الأبوين أو أحدهما وهجر الوطن وموت الأحبة".

وأوضح ان البرنامج تخلله العديد من الأنشطة الترفيهية والترويحية والمسابقات وتوزيع الجوائز التشجيعية والتي ساهمت في نشر السعادة ورسم البسمة على قلوب الأيتام وحرصنا كذلك على توزيع الكفالات الشهرية ومشاركة الأيتام هذه اللحظات الجميلة.

ولفت الى ان الرحلة شملت أيضا زيارة ميدانية لمخيم (حران) في (شانلي أورفا) للوقوف عن كثب على الأوضاع المعيشية للاجئين والتعرف على أهم احتياجاتهم الحالية وذلك لمساندتهم في هذه الظروف الإنسانية الصعبة.

وبين الثويني أن الزيارة شهدت كذلك توزيع 170 سلة غذائية تغطي السلة الواحدة احتياجات الأسرة لمدة شهر كامل الى جانب زيارة الوفد لمخيم (سليمان شاه) وتوزيع عدد 180 سلة غذائية تضم مواد أساسية للاجئين السوريين.

وذكر ان الوفد أجرى زيارة لدار (محمد الأيوب) لليتيمات السوريات التي تضم مبنى تم تشييده بطريقة عصرية يتكون من خمسة طوابق ويتسع لعدد 100 يتيمة توفر النجاة الخيرية لهن كامل الرعاية والاهتمام.

وأشار الى ان برنامج الوفد تضمن أيضا زيارة للمدارس التعليمية التي أنشأتها جمعية النجاة الخيرية والتي يتلقى فيها الدراسة نحو 2500 طالب وطالبة في جميع المراحل الدراسية معتبرا أنها من المشاريع الرائدة التي أنجزتها الجمعية.

من جانبه أكد رئيس الإغاثة بجمعية المحامين الكويتية المحامي ثلاب العازمي أن هذه الرحلة الإنسانية شكلت محطة مهمة في حياة المشاركين والمشاركات من أعضاء مركز حقوق الإنسان بالجمعية بعد ان شاهدوا عن قرب حجم المعاناة الشديدة التي يعانيها اللاجئون.

واشاد بالجهود الخيرية الرائدة التي تقوم بها جمعية النجاة الخيرية سواء في العمل الإغاثي كتوفير الطعام والشراب والكساء والعلاج للاجئين والعمل التنموي الذي يركز جهوده على قطاعي التعليم والتنمية.

بدوره ثمن مدير التربية التركي في (شانلي أورفا) شرف الدين طوران العلاقات التاريخية المتجذرة بين تركيا والكويت مشيدا بالجهود الإنسانية والخيرية الرائدة التي تقوم بها دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا والتي ساهمت بشكل فعال في توفير حياة كريمة لآلاف اللاجئين السوريين بتركيا وغيرها من دول الجوار السوري.

جاءت ذكرت في وقت أشادت سفيرة تركيا لدى البلاد عائشة كويتاك بجهود الكويت الانسانية في تقديم العون والمساعدات للدول المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية او التي من صنع الانسان.

وقالت كويتاك ل(كونا) عقب لقائها نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي أنور الحساوي إن الكويت جسدت نموذجا متميزا للعمل الانساني الخيري وتلبية نداء الواجب الانساني وتقديم المساعدات السخية للشعوب كافة من ضمنها الشعب السوري في تركيا.

وأضافت أنها بحثت مع الحساوي مواضيع متعلقة بالعمل الانساني والتطوعي وسبل تعزيزها بين البلدين الصديقين مثنية على جهود الجمعية على الصعيدين العربي والدولي وما تقوم به لخدمة الكويت من خلال تقديم المساعدات الانسانية بصورة عاجلة للدول المنكوبة.

وأكدت على عمق ومتانة العلاقات التي تجمع تركيا والكويت لافتة إلى أن العمل الانساني الذي تقوم به الكويت اصبح علامة مضيئة في العمل الانساني الخيري.

من جانبه قال الحساوي في تصريح مماثل ل(كونا) إن جمعية الهلال الأحمر الكويتي تولي اهتماما كبيرا في مجالات التعاون والتنسيق مع المنظمات الانسانية الدولية لاسيما التركية لما فيها مصلحة الانسانية.

وأضاف الحساوي أن الكويت كانت وستظل عونا للاشقاء والاصدقاء في كل مكان وان العمل الإنساني نهج ثابت و اصيل في نفوس أبناء الكويت.

وفي اطار آخر عقد الحساوي اجتماعا مع القنصل العام للكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري نوه خلاله الأخير الى حرص الدولة على استمرار تقديم المساعدات لإقليم كردستان العراق لاحتواء النازحين واللاجئين.

وشدد الكندري في تصريح ل(كونا) عقب الاجتماع على وقوف الكويت الدائم إلى جانب النازحين العراقيين في كافة المحافظات العراقية لاسيما في اقليم كردستان.

وذكر ان المساعدات الكويتية للنازحين العراقيين التي تقدم تحت شعار (الكويت بجانبكم) مستمرة وتتنوع لتشمل العديد من الجوانب وترعى جميع النازحين مشيدا بجهود جمعية الهلال الاحمر الكويتي في تقديمها كافة المساعدات الانسانية المتنوعة.

وأشار ببرنامج الجمعية الموسع في تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين العراقيين والذي شمل توزيع السلال الغذائية وإقامة العديد من المشاريع الصحية والتنموية والتعليمية للتخفيف من معاناة النازحين.

وقال الكندري انه تم إصدار كتيب يشمل جميع المساعدات الكويتية التي قدمت في المحافظات العراقية يبرز الجهود الكويتية في العمل الاغاثي لاسيما من خلال جمعية الهلال الاحمر الكويتي.

من جانبه قال الحساوي ان المساعدات التي قدمتها الجمعية تنوعت لتشمل مختلف المجالات والقطاعات الحيوية التي ساهمت في بناء المدارس والمراكز الصحية اضافة الى المساعدات الإغاثية والعينية.

واشاد بالتعاون والتنسيق مع سفارة الكويت في بغداد والقنصليتين الكويتيتين في اربيل والبصرة مشيرا الى انها بذلت جهودا كبيرة في تسهيل مهمة متطوعي الجمعية لتقديم المساعدات للنازحين العراقيين في المحافظات العراقية. و

في اطار آخر أعلنت جمعية الهلال الاحمر الكويتي أنها ستستضيف الاجتماع ال14 للجنة رؤساء هيئات وجمعيات الهلال الاحمر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الثلاثاء المقبل.

وقالت الامين العام في جمعية الهلال الاحمر الكويتي مها البرجس ل (كونا) ان الاجتماع سيناقش آلية التنسيق بين الجمعيات الوطنية فيما يتعلق بإرسال المساعدات الإغاثية للدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية او من صنع الانسان الى جانب التنسيق في توحيد المواقف بالترشيحات الخليجية للمناصب في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر.

على صعيد منفصل أقامت (لجنة فلسطين) بمجلس النواب الأردني حفلا لتكريم دول الخليج وتقديم الشكر لها نظير مساهمتها بسد جزء كبير من العجز المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) خلال العام الحالي.

وقال سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني في كلمة بهذه المناسبة ان هذا يعد "تكريما للكويت وكل الكويتيين وفي مقدمتهم الداعم الأول للقضية الفلسطينية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي نستمد منه توجيهاته السامية لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته في مختلف المحافل العربية والدولية".

وذكر أن القضية الفلسطينية بالنسبة للكويت "قضية جوهرية وذات أولوية" لافتا إلى أن أول خطاب رسمي للكويت أمام الأمم المتحدة والذي ألقاه سمو أمير البلاد حينما كان وزيرا للخارجية آنذاك جاء فيه إعلان الموقف الرسمي للكويت بالوقوف مع الشعب الفلسطيني وإعطائه حقوقه العادلة وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وحول دعم (أونروا) أكد الديحاني الحرص الذي توليه الكويت لدعم برامج وأنشطة الوكالة التي تقدم خدماتها الحيوية في القطاعين الصحي والتعليمي لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في المنطقة.

وأضاف في هذا الصدد أن الكويت تخصص سنويا مليوني دولار لدعم ميزانية (أونروا) كما أنها ساهمت العام الحالي بسد العجز المالي للوكالة عبر تقديم مبلغ 50 مليون دولار أعلنت عنه خلال المشاركة في مؤتمري (روما) و(نيويورك) حول (أونروا).

وأوضح ان حجم الدعم الذي قدمته الكويت لأونروا تجاوز 160 مليون دولار خلال 40 عاما.

من جانبه أشاد رئيس (لجنة فلسطين) بالبرلمان الأردني النائب يحيى السعود في تصريح ل (كونا) بمواقف الكويت "المشهود بها بالبنان" معتبرا الكويت وسائر دول الخليج "عمقا استراتيجيا وسندا" للأردن وفلسطين على حد سواء.

وقال السعود إن الوقوف العربي مع القضية الفلسطينية في الوقت الراهن "مطلب رئيسي" ضد أي قرار من شأنه التأثير على عدالة القضية الفلسطينية.

وفي اطار آخر نظمت جمعية ملتقى الكويت الخيري حفل (جائزة التميز المجتمعي الإنساني) لتقليد كوكبة من أبناء الكويت (وشاح الكويت للبصمة الانسانية).

وألقى رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار بالديوان الاميري الدكتور عبدالله المعتوق كلمة خلال الحفل اكد فيها أهمية دور المنظمات الانسانية الحيوي في دعم مسيرة العمل الخيري والمجتمعي مثمنا جهود المكرمين من افراد وفرق تطوعية لدعم العمل الخيري والمجتمعي وتجسيد قيم المجتمع الكويتي وغاياته الانسانية.

وأشار الى الفعاليات التي تشهدها الكويت في مجال العمل الخيري تعكس ريادة الكويت وتميزها منوها بالانجاز الذي تحقق في المؤتمر السنوي الثامن للشراكة الفاعلة وتبادل المعلومات من أجل عمل انساني أفضل الذي شهد تعهدات بأكثر من ملياري وجبة غذاء لضحايا الجوع وتعزيز المكانة الانسانية للكويت بوصفها مركزا انسانيا عالميا.

من جهته ثمن رئيس مجلس ادارة جمعية ملتقى الكويت الخيري رئيس لجنة الاشراف موسى الجمعة في كلمة مماثلة الجهود الطيبة للمكرمين في مجالات العمل التطوعي الخيري الإنساني معربا عن فخره بما تحقق من انجازات في مجالات العمل التطوعي.

أضف تعليقك

تعليقات  0