ما مدى ارتباط الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بالاضطرابات النفسية؟

أطلقت منظمة الصحة النفسية – الخيرية في بريطانيا – حملة في وقت سابق هذا الشهر للتوعية بالأمراض الذهنية والعقلية مشيرة إلى أن ما يقرب من ربع عدد البالغين في المملكة المتحدة قد تم تشخيص إصابتهم بالاضطراب النفسي بدرجات متفاوتة.

وأفادت المنظمة أن الاضطرابات النفسية تكلف الاقتصاد البريطاني حوالي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا وأن هذه الاضطرابات لها مسببات عديدة، ولكن بحثا نشرته "الإيكونوميست" ربط بين الاستهلاك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي والاضطرابات النفسية.

ووفقا لمسح أجرته مؤسسة مجتمعية عامة في 2017، فإن البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاما يعانون من اضطرابات نفسية متفاوتة بسبب كثرة استخدامهم لـ"فيسبوك" و"إنستجرام" و"سناب شات" و"تويتر".

في المجمل، أعرب معظمهم عن أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل بالنسبة لهم متنفسا للتعبير عن آرائهم ومجتمعاتهم، ولكنهم أكدوا إصابتهم بالقلق المفرط والاكتئاب والأرق ومتلازمة الخوف بدرجات متفاوتة.

واعترف أحد مسؤولي "فيسبوك" "شون باركر" بأن موقع التواصل الاجتماعي يعمل على استغلال عرضة البشر للاضطرابات النفسية من خلال زرع الهوس لدى المستخدمين الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم تجنب استخدامه.

رغم ذلك، من الصعب إثبات أن عمل "مشاركة – إعجاب – تعليق" على منشورة في "فيسبوك" يسبب أمراضا نفسية في الوقت الذي أجري فيه مسح بين عامي 2013 و2015 على الأمريكيين يشير إلى ارتباط استخدام "فيسبوك" بشكل مفرط بتراجع القدرات النفسية واختلال السلوكيات.

أضف تعليقك

تعليقات  0