«تبادل المعلومات الإئتمانية» في مداولته الثانية على جدول أعمال جلسة الثلاثاء

أدرج على جدول أعمال جلسة الثلاثاء المقبل التقرير الثالث والخمسون للجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن مشروع قانون بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية والذي وافق المجلس على مداولته الأولى الجلسة الماضية.

ويتكون المشروع بقانون كما انتهت إليه المداولة الأولى لمجلس الأمة من 21 مادة، ونصت مذكرته الإيضاحية على ما يلي:

يأتي هذا المشروع في إطار تعزيز وتطوير البيئة التشريعية لعمليات الائتمان في دولة الكويت حيث يهدف هذا القانون إلى وضع إطار تنظيمي للشركات التي تعمل في مجال التصنيف الائتماني للأفراد والأشخاص الاعتباريين، حيث يعد توفير مثل هذا التصنيف ضرورة عملية وذلك لتمكين أفراد المجتمع من الحصول على الائتمان المطلوب وفقا لأسس علمية وحسابية موضوعية.

لذلك عني المشرع بالنص على تعريف المصطلحات المستخدمة في القانون وذلك في المادة الأولى، ثم تناول القانون نطاق تطبيقه في المادة الثانية بحيث يمتد إلى تنظيم الشركات التي سيرخص لها لتقديم خدمات التصنيف الائتماني، وذلك من حيث شروط تأسيسها والأطر الخاصة بتعاملها مع المعلومات الائتمانية والأشخاص المرخص لهم باستخدام هذه المعلومات، وذلك كله تحت رقابة البنك المركزي كونه الجهة المختصة بالإشراف على هذه الشركات.

وقد تناول القانون في المادة الثالثة الشكل القانوني للشركات التي سيرخص لها لتقديم خدمات الإبلاغ عن الائتمان والتصنيف الائتماني، وقد اشترط المشرع أن تأخذ شكل الشركة المساهمة، وقد أحال القانون للائحة التنفيذية تنظيم إجراءات وشروط الترخيص والرسوم المقررة وذلك لتحقيق المرونة المطلوبة فيما يتعلق بشروط منح التراخيص لمثل هذه الشركات.

ولضمان حماية خصوصية الأفراد وللحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالأفراد فقد اشترط القانون في المادة الرابعة ضرورة الحصول على موافقة العميل للاستفسار عن البيانات الخاصة به، وقد أحال المشرع للائحة التنفيذية تحديد القواعد اللازمة للحصول على هذه الموافقة.

ولتمكين الشركات المرخص لها من الوصول للتصنيف الائتماني فقد ألزم القانون مقدمي البيانات والمعلومات تزويد الشركات المرخص لها بهذه البيانات وذلك وفقًا للمادة الخامسة.

وفي ذات السياق وانطلاقًا من حرص المشرع على حماية الحياة الخاصة للأفراد فقد نصت المادة السادسة صراحة على حظر جمع المعلومات الخاصة بمعتقدات وآراء الأفراد.

ولمنع أي انحراف في استخدام هذه البيانات فقد نصت المادة السابعة صراحة على حظر استخدام أو تداول المعلومات الائتمانية لأي غرض باستثناء المنصوص عليه في هذا القانون.

وأكدت نفس المادة هذه الخصوصية وذلك من خلال اعتبار المعلومات الائتمانية ذات طابع سري ولا يجوز لأي شخص الاطلاع عليها دون موافقة العميل.

وعنيت المادة الثامنة بتحديد شكل الشركة وقيمة رأسمالها بشركة مساهمة لا يقل رأسمالها عن خمسين مليون دينار كويتي، ويصدر البنك المركزي القواعد المنظمة لعمل الشركة.

وحددت المادة التاسعة شروط العضوية في مجلس إدارة شركة المعلومات الائتمانية أو رئيس الجهاز التنفيذي بها ونوابه ومساعديه وسلطة البنك المركزي في اختيار ورقابة أداء وعمل المرشحين.

كما نصت على سلطة البنك المركزي في طلب تنحية واستبعاد من فقد الشروط المطلوبة. وحددت المادة العاشرة التزامات شركة المعلومات الائتمانية واختصاصاتها. وعنيت المادة الحادية عشر بإخضاع الشركة لرقابة البنك المركزي والالتزام بما يصدره من ضوابط وتعليمات وسلطته في الاطلاع والتفتيش على أعمال الشركة.

ونظرا للطبيعة الخاصة للشركات المرخص لها وفقا لهذا القانون وارتباط عملها بالقطاع المصرفي فقد أوكل القانون مسؤولية الرقابة على شركات المعلومات الائتمانية للبنك المركزي وذلك وفقًا لما جاء في المواد الحادية عشرة والثانية عشر والثالثة عشر مع إلزام شركات المعلومات الائتمانية بالرد كتابة على شكوى العميل وتسبب القرار خلال فترة 15 يومًا.

وقد تناول القانون في المواد الرابعة عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة المخالفات والعقوبات للشركات المرخص لها وفقًا لهذا القانون ومقدمي البيانات والمعلومات.

وفي الختام ولضمان خصوصية البيانات التي ستتعامل معها الشركات المرخص لها وفقًا لهذا القانون فقد تم فرض عقوبات جنائية تصل إلى الحبس لمدة لا تتجاوز سنة لمن يحصل على هذه المعلومات دون الحصول على الموافقات اللازمة أو قام بتحريفها بسوء نية أو خالف الحظر الوارد في المادة السابعة.

ختامًا فقد جاءت الأحكام العامة لتنص صراحة على إلغاء القانون رقم (2) لسنة 2002 في شأن إنشاء نظام تجميع المعلومات والبيانات الخاصة بالقروض الاستهلاكية والتسهيلات الائتمانية والمرتبطة بعمليات البيع بالتقسيط وإمهال شركات المعلومات الائتمانية القائمة لتعديل وضعها من خلال التسجيل لدى البنك المركزي.

ويعمل بهذا القانون من تاريخ نشر لائحته التنفيذية التي يجب أن تصدر خلال ستة أشهر من تاريخ نشره.

أضف تعليقك

تعليقات  0