برنامج تحسين بيئة الأعمال.. طموحات لتعزيز الانتاجية في 2019

كونا

يقع على عاتق أعضاء (اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية في الكويت) التي حظيت بدعم فني من (البنك الدولي) وأقرها مجلس الوزراء أعباء كبيرة في تنفيذ الأجندة الوطنية لتحسين بيئة الأعمال (برنامج تحسين) في البلاد.

وتضطلع اللجنة بمهام كثيرة تشمل تكثيف جهود تحسين بيئة الأعمال عبر تفعيل آليات التنسيق والتعاون القائمة بين الجهات الحكومية المعنية وتعزيز دور فرق العمل الخاصة بمكونات مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للمضي قدما إلى المرحلة المقبلة التي ستشهد المزيد من التوافق في آليات العمل وتوثيق الإصلاحات ومتابعتها.

وحققت اللجنة مكتسبات في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 الصادر عن مجموعة البنك الدولي في نهاية شهر أكتوبر الماضي وسجلت الكويت فيه تقدما ملموسا في ثلاثة مؤشرات الا ان العمل المطلوب انجازه مازال ضخما بسبب كثافة المهمات والأعمال المطلوب انجازها تحضيرا للتقرير المقبل المزمع نشره في عام 2019.

وركز التقرير الأخير لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 في محوره الرئيسي على (التدريب من أجل الإصلاح) لتحقيق كفاءة تقديم الخدمات وتعزيز الإنتاجية على نحو يضمن انعكاسه إيجابيا على تحسين بيئة الأعمال بهدف زيادة الاستثمارات وتحقيق التنويع الاقتصادي المنشود.

وفي هذا السياق قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي الدكتور خالد مهدي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن جدول أعمال برنامج تحسين بيئة الأعمال في الكويت ممتلئ ولديه العديد من المتطلبات الجاري تنفيذها لتحقيق المزيد من التحسن في تقرير مجموعة البنك الدولي.

وأضاف مهدي أن جدول أعمال البرنامج يتضمن مجموعة من التشريعات كقانون الإعسار وقانون التيسير الائتماني وغيرها من التشريعات.

وأكد أن ربط الجهات الحكومية بعضها ببعض إلكترونيا ينعكس أيضا على بيئة الاعمال في الكويت لافتا إلى وجود تزايد ملحوظ لعمليات الربط الالكتروني فيما بين الجهات الحكومية.

وأشار إلى أنه عند ربط التخليص الجمركي إلكترونيا فان انعكاس ذلك سيكون كبيرا على مؤشر سهولة الأعمال أيضا فضلا عن تقليص أيام التخليص الجمركي.

ورأى أن الإدارة العامة للجمارك الكويتية حققت إنجازات كبيرة في هذا الشأن خلال الفترة الماضية إلا أن معظم انجازاتها لم يدخل في تصنيف تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 إذ إن التقرير يستمد بياناته حتى نهاية شهر مايو من كل عام ويصدر في شهر أكتوبر.

وقال إنه من المتوقع أن تتضح انجازات (الجمارك) التي حققتها خلال الفترة ما بين مايو وأكتوبر الماضيين في التقرير المقبل لممارسة أنشطة الأعمال 2020.

وأفاد بأن متطلبات التقرير تتضمن أنظمة وتشريعات ومدى رضا القطاع الخاص على تطبيق هذه المتطلبات معتبرا أن هناك تغيرا في منهجية إعداد التقرير من البنك الدولي إذ بات يركز أكثر على مدى قرب الحكومات من أكثر الانظمة تطورا في تسهيل الأعمال.

وذكر أن الدول التي تسعى إلى تحسين تصنيفها في هذا المؤشر تحتاج إلى السيولة والاستثمارات الأجنبية وتدفق رأس المال في حين يعود تركيز الكويت على تحسين تصنيفها في مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال إلى سعيها لتحقيق الافضل وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في كل المؤشرات.

واوضح ان ترتيب الكويت في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 تقدم في مجال بدء النشاط التجاري وحماية المستثمرين الأقلية كما تحسنت مرتبة الكويت في مجال الحصول على الكهرباء.

وكان الممثل المقيم للبنك الدولي في الكويت غسان الخوجة اعتبر في بيان سابق عن تقرير ممارسة الاعمال 2019 "انه في الوقت الذي حققت فيه الكويت تحسنا ملحوظا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 فان عملية الإصلاح الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال فيها لا تزال في مراحلها الأولى".

وأضاف الخوجة أن عملية الإصلاح الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال في الكويت تتطلب تعاونا مستمرا بين الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني لتنفيذ الإجراءات المعتمدة في الأجندة الوطنية لتحسين بيئة الأعمال.

وكانت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية أعلنت في أكتوبر الماضي "أن الكويت ثبتت اتجاه التحسن في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الاعمال 2019 وحققت تحسنا في الرصيد المسجل في التقرير".

وأشارت الهيئة الى "أن هذه التطورات تأتي نتيجة احتساب الإصلاحات التي تمت خلال الفترة الممتدة من 2 يونيو 2017 إلى مطلع مايو 2018" مبينة أن التقرير سجل إصلاحين رئيسيين في بيئة الأعمال في الكويت.

وأفادت بأن جهود الإصلاحات التي نفذتها (بلدية الكويت) على سبيل المثال ساهمت في إحداث تحسينات إيجابية "وان كانت طفيفة في مكون استخراج تراخيص البناء".

أضف تعليقك

تعليقات  0