الكويت تدعو الأطراف الكونغولية الى ضبط النفس

كونا

دعت الكويت جميع الأطراف الكونغولية الى الالتزام بالتھدئة وضبط النفس في ھذه "المرحلة الحساسة" في تاريخ بلادھم فيما دانت بشدة أعمال العنف التي شھدتھا جمھورية الكونغو الديمقراطية وراح ضحيتھا عدد من المدنيين وأفراد الشرطة.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الأمن الليلة الماضية حول جمھورية الكونغو الديمقراطية.

وقال العتيبي "تابعنا تفاصيل سير العملية الانتخابية في جمھورية الكونغو الديمقراطية منذ نشر الرزنامة الانتخابية بتاريخ 5 نوفمبر 2017 والتي سارت مجرياتھا بالتزام اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وتنفيذھا لما نص عليھ الجدول الزمني إلى أن وصلت الى مرحلة التصويت التي عقدت بتاريخ 30 ديسمبر 2018."

وأشار الى انھ على الرغم من حادث الحريق الذي وقع بتاريخ 13 ديسمبر 2018 وأتلف ما يقارب 8000 آلة من آلات التصويت الالكتروني في العاصمة كينشاسا وھو ما أدى إلى تأجيل يوم التصويت من تاريخ 23 إلى 30 ديسمبر 2018 بالإضافة إلى أعمال العنف التي شھدتھا بعض مناطق الكونغو خلال الحملات الانتخابية وفي يوم الاقتراع إلا أن يوم التصويت بتاريخ 30 ديسمبر شھد أجواء سلمية وھدوءا نسبيا.

وأشاد العتيبي بالجھود التي بذلتھا حكومة جمھورية الكونغو الديمقراطية واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات لالتزامھم وتنظيمھم للانتخابات بموعدھا مشيدا أيضا بالدعم الذي قدم من قبل الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا والمؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي وباقي الشركاء الدوليين الذين ساھموا بصورة إيجابية في يوم الانتخابات.

وتابع "احطنا علما بالإعلان الصادر عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في جمھورية الكونغو الديمقراطية والذي أوردت فيھ النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية التي جرت في 30 ديسمبر 2018 وھنا نود أن نثني على المسؤولية والالتزام اللذين سادا الانتخابات الثلاث الرئاسية والتشريعية والبلدية من قبل الشعب الكونغولي وجميع المرشحين في ظل المشاركة الواسعة والشاملة للأحزاب السياسية بيوم الاقتراع".

ودعا العتيبي جميع الأطراف إلى الالتزام بذات الروح التي سادت الانتخابات والامتناع عن أعمال العنف والانتقال إلى المرحلة القادمة والخاصة بتقديم أي طعون حول النتائج الانتخابية إلى الأطراف المسؤولة عنھا بما يتماشى مع دستور جمھورية الكونغو والقوانين الانتخابية ذات الصلة.

واعرب عن تمنياتھ ان تستكمل تلك المساعي والجھود التي بذلت من قبل جميع الأطراف المعنية وأن تتحمل كل من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية الكونغولية والحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني المسؤولية في الحفاظ على الاستقرار والتمسك بالممارسات الديمقراطية إلى حين الانتھاء من مرحلة الطعون الانتخابية وإعلان النتائج النھائية بشكل رسمي وبكل شفافية.

واكد العتيبي ان ذلك يأتي لكي تتوج كافة الجھود التي بذلت بتحقيق رغبة ال38 مليون كونغولي الذين خرجوا للتصويت بيوم الانتخابات متمنيا أن تكون تلك النتائج معبرة عن رغبتھم وتحقق طموحاتھم.

وأوضح ان استمرار ظاھرة العنف والصراعات المسلحة في جمھورية الكونغو الديموقراطية وخصوصا في منطقة الشرق وتحديدا في مناطق شمال كيفو وبوتومبو وبيني التي تشھد تصعيدا مسلحا يمس بشكل مباشر حياة المدنيين العزل ويعرضھا للخطر ويستنزف الموارد الطبيعية للدولة لھو أمر مقلق جدا.

وقال العتيبي "ان ھذا الامر يدعونا إلى توجيھ دعوة لجميع الأطراف المعنية لوقف مثل تلك الأعمال العدائية حفاظا على أرواح المدنيين العزل ولتحقيق الاستقرار الأمني المنشود وفي ھذا السياق نشيد بالجھود الكبيرة التي تقوم بھا بعثة الأمم المتحدة (مونسكو) وأفرادھا لمكافحة تلك الھجمات المسلحة وحماية المدنيين الكونغوليين".

وبشان الحالة الإنسانية في جمھورية الكونغو الديمقراطية افاد العتيبي انھا لا تزال تدعو للقلق في بعض المناطق خصوصا بعد قرار إغلاق بعض المواقع المخصصة للنازحين داخليا وعودة تفشي وباء الكوليرا وغيره من الأمراض وبسبب استمرار النزاعات المسلحة في بعض المناطق وتحديدا في شرق الكونغو.

واعرب عن عميق القلق إزاء استمرار تفشي وباء الإيبولا في منطقة شرق الكونغو وخاصة في مدينة بيني وبوتومبو وما يصاحبھ من تدھور أمني يعيق عملية التصدي لھ حيث وصل أعداد المصابين بفيروس الإيبولا بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية بتاريخ 22 ديسمبر 2018 إلى 563 حالة توفي منھم 326 حالة.

 وأشار العتيبي الى انھ على الرغم من أن ھذا التفشي لا يزال يشكل خطرا كبيرا على حياة المدنيين الكونغوليين وتھديدا للدول المجاورة كذلك فإنھ يقدر عاليا الجھود المشتركة التي تبذلھا وزارة الصحة الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة ممثلة ببعثة تحقيق الاستقرار بجمھورية الكونغو الديموقراطية لمكافحة الفيروس متمنيا أن تستمر تلك الجھود للقضاء على ھذا الوباء نھائيا بأقرب وقت ممكن.



أضف تعليقك

تعليقات  0