تعاف ملحوظ في أداء السوق العقاري الكويتي..و11 مليار دولار قيمة التداولات عام 2018

شهد قطاع العقار المحلي تعافيا ملحوظا خلال فترة الربع الأخير من عام 2018 إذ نمت قيمة التداولات العقارية الإجمالية لكل العام بنسبة 42 في المئة لتبلغ 4ر3 مليار دينار كويتي (نحو 22ر11 مليار دولار أمريكي).

ومر السوق العقاري خلال الربع الأخير بعدة متغيرات فنية تتعلق بالعرض والطلب وأخرى خارجية تمثلت في ظروف الاختيار والتمويل والفرص المتاحة والأنسب لمستثمري العقارات.

وطغى التباين في الإقبال على جميع المناطق والقطاعات لاسيما القطاعين التجاري والسكني بنسب متباينة وفقا لكل محافظة على حدة ما أثر على الشركات العقارية التي تدير استثماراتها من جهة وأملاك الغير من جهة أخرى.

واستمرت وتيرة الإقبال على بعض المناطق التي شهدت إقبالا خلال التسعة أشهر الأولى من 2018 إذ جاءت مدينة صباح الأحمد و(أبو فطيرة) و(المسايل) في مقدمة اهتمامات شرائح المتعاملين.

وحافظت محافظتا حولي والفروانية على مكانتهما المعهودة في الاقبال لاسيما في القطاع الاستثماري نظرا لاهتمام غير الكويتين بالسكن في معظم مناطقهما.

وكان واضحا خلال الربع الأخير من عام 2018 أن القطاعين السكني والاستثماري ما زالا يدران عوائد مجزية وكذلك القطاع التجاري مازال يشهد طلبا عاليا اذ من المتوقع استمرار وتيرة الاقبال عليه في الربع الأول من العام الجاري.

وتشهد فترة الربع الأخير من كل عام هذه الحالة المتفاوتة في مسار السوق العقاري نظرا لأنها تأتي بعد فترة الاجازات السنوية علاوة على أن الكثير من المواطنين دائما يفضلون الانتظار لمطلع العام الجديد حتى تتضح الرؤية وتكون الفرص أكثر للراغبين في الاسثمار أو للراغبين في الحصول على سكن.

وحازت (محافظة مبارك الكبير) على الصدارة في العقود المسجلة الخاصة في القطاع الاستثماري ثم محافظات (العاصمة) و(حولي) و(الفروانية) و(الأحمدي) و(الجهراء) ما يشير الى أن الربع الأول من عام 2019 سيظل محافظا على بوصلة الاستثمارات في المحافظات على التوالي مالم يطرأ أي جديد.

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة شركة (المناخ الوطنية) العقارية عبد العزيز الدغيشم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن السوق العقاري شهد خلال الربع الأخير من عام 2018 متغيرات عديدة ساهمت في استشراف ملامح حركة السوق خلال العام الجاري.

وأضاف الدغيشم أن الحركة النشطة طالت كل القطاعات رغم موسم الاجازات الذي يشهد دائما عزوف من المستثمرين مبينا ان الحركة النشطة كانت بدعم العديد من البيوعات والتداولات.

وأشار إلى أن السوق العقاري شهد خلال فترة الربع الأخير من 2018 تنظيم بعض المزادات في منطقة صباح الأحمد والفيحاء والجابرية والمسيلة والتي أسهمت بصورة مباشرة في زيادة جرعة النشاط.

وأوضح أن الطلب على العقار السكني مازال يشهد إقبالا ملحوظا من المواطنين خاصة في منطقة أبو فطيرة وضاحية عبدالله السالم مشيرا إلى استمرار الطلب بزخم على العقار مقابل عرض محدود سيكون سمة تعاملات الربع الأول من العام الحالي.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة (مدن الأهلية العقارية) المهندس عمر نجم ل (كونا) إن عودة تداولات السوق العقاري المحلي للارتفاع بنسبة تتجاوز 42 في المئة لتبلغ 4ر3 مليار دينار (نحو 22ر11 مليار دولار) لم يرافقها تحسن واضح في الأسعار وكذلك في معدلات الربحية للمتعاملين في السوق.

وأوضح نجم أن مؤشرات التداول المرتفعة جاءت بعد مضي 3 أعوام من التراجع خصوصا مع تواصل النمو الانتقائي لبعض أنشطة العقار التجاري والسكن الاستثماري والخاص وكذلك في بعض المناطق الجغرافية.

وذكر أن تداولات القطاع التجاري خلال عام 2018 بلغت نحو 480 مليون دينار (نحو 5ر1 مليار دولار) مبينا أن تداولات القطاع شهدت تذبذبا خلال العام بمتوسط 40 مليون دينار (نحو 132 مليون دولار) شهريا.

وبين أن تداولات القطاع التجاري خلال 2018 بلغت أعلى مستوياتها خلال شهر يوليو الماضي بقيمة تجاوزت 120 مليون دينار (نحو 360 مليون دولار) لافتا إلى أن أداء القطاع في بقية أشهر العام جاء أقل من المتوسط أو قريب منه.

وأعرب عن أمله أن يتواصل النمو في التداولات العقارية خلال العام الجاري خصوصا إذا ما استمر التحسن في أسعار النفط والأداء الاقتصادي العام رغم ظهور بوادر تراجع في تداولات العقار التجاري في نهاية العام.

وأكد أهمية "تكثيف الجهود الحكومية المشجعة للقطاعات والأنشطة الاقتصادية ذات التأثير على العقار ومنها تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل إجراءات ممارسة الأنشطة التجارية وتأسيس الشركات وإدخال المزيد من المبادرين من مختلف المستويات إلى السوق من خلال تشجيع العمل الحر".

وأوضح أن العقار مازال جاذبا للمستثمرين مع ارتفاع معدلات عوائده مقارنة بسوق المال والبنوك لاسيما مع امتصاص تأثيرات التغيرات الديموغرافية وخصوصا على قطاع العقار الاستثماري وتواصل نمو الطلب الانتقائي وتعادل تأثير التطورات السياسية الإقليمية على مناخ الاستثمار في البلاد بشكل عام.

أضف تعليقك

تعليقات  0