النفط الكويتي سيكون في أفضل حالاته.. خلال العام الحالي

كونا

رأى المحلل النفطي الكويتي الدكتور عبدالسميع بهبهاني أن النفط الكويتي سيكون في أفضل حالاته خلال العام الحالي ولاسيما أن لدى البلاد تنوعا في النفوط.

وقال بهبهاني في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم إن أنواع النفوط الموجودة لدى الكويت تتضمن النفط الثقيل ومزيج المتوسط والخفيف وهو ما سيتيح لمؤسسة البترول الكويتية مساحة أكبر لتسويقها في الأسواق الآسيوية.

وتوقع أن يكون مزيج النفط المتوسط الأكبر لناحية المبيعات خلال العام الحالي نتيجة التقلبات السعرية العالمية لأسعار النفط مبينا أن أسعار النفط خلال العام الماضي تأثرت بعوامل مباشرة وأخرى غير مباشرة وقد يستمر تأثيرها حتى نهاية هذا العام.

وأضاف أن أهم هذه العوامل كانت الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية مما أثار التخوف من تباطؤ النمو التجاري للصين إضافة إلى قرار الولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات على طهران وقطع الإمدادات الإيرانية للنفط لأسواق آسيا وأوروبا.

وأوضح أن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ضخت المزيد من النفط في الأسواق احترازيا كي لا يحدث نقص في السوق "لكن استثناء الولايات المتحدة ثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني تسبب في زيادة المخزون العالمي للنفط بعد أن كان العرض والطلب بلغا مرحلة التوازن".

وذكر بهبهاني أن هذا الاستثناء كان سببا في تراجع سعر خام برنت بنسبة 38 في المئة إضافة إلى الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري الأمريكي بنحو 800 ألف برميل يوميا إلى أن بلغ إنتاج الولايات المتحدة 7ر11 مليون برميل يوميا مما تسبب في زيادة الفارق بين خام برنت وخام تكساس ليتجاوز 10 دولارات.

ولفت إلى أن العوامل المذكورة تسببت في أخذ أسعار النفط منحى انخفاض وصل إلى 20 في المئة خلال العام الماضي كان أكبرها في أكتوبر الماضي إذ إنخفض سعر خام برنت 38 في المئة من 86 دولارا للبرميل إلى أقل من 60 دولارا.

وأوضح أن توقعات المؤسسات الاقتصادية العالمية تشير إلى أن الزيادة في الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري ستنخفض إلى نحو 1ر1 مليون برميل يوميا بعد أن كان متوقعا أن تكون نحو 4ر1 مليون برميل يوميا.

وأشار بهبهاني إلى أن هناك عوامل أخرى أثرت على أسعار النفط ومنها الزيادة في الانتاج من خارج (أوبك) والتي بلغت نحو 4ر2 مليون برميل يوميا.

وقال "في تصوري أن العام الحالي سيشهد تقلبات عنيفة في أسعار النفط نتيجة عدم استقرار العوامل الجيوسياسية المتداخلة وبعض العوامل الأخرى ومنها عامل المضاربة في فائض مخزونات النفط غير المسجلة في العقود العاجلة والآجلة".

ولفت إلى أن هناك عوامل من الممكن أن تؤثر على أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة المقبلة أهمها نتائج المفاوضات التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية إضافة إلى مدى فعالية الالتزام بقرار (أوبك) في خفض الانتاج 2ر1 مليون برميل يوميا كنجاحها في القرار الأول عام 2016.

وعن معدل سعر برميل النفط خلال الفترة المقبلة توقع أن يبلغ سعر برميل نفط خام برنت مستوى 72 دولارا خلال العام الحالي.

أضف تعليقك

تعليقات  0