الكويت توجه فزعتها الإنسانية للتخفيف من معاناة اللاجئين.. في أجواء الشتاء القارس

وسط أجواء شتاء قارس تسود المنطقة وجهت الكويت عبر مختلف هيئاتها فزعتها الإنسانية للتخفيف من معاناة اللاجئين لتوفر لهم متطلبات وشروط الحياة الإنسانية.

وفي هذا الاطار واصلت جمعية الرحمة العالمية في الكويت جهودها في إغاثة النازحين السوريين بإطلاق قافلتها رقم 380 تحت عنوان (دفء الشتاء) بحضور تركي وسوري.

وقال رئيس مكتب سوريا وتركيا بجمعية الرحمة العالمية وليد السويلم في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن هذه القافلة بدعم كريم من عدد من الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية والديوانيات الكويتية وبتنفيذ من أربع منظمات سورية هي (منظمة بنفسج) و(منظومة وطن) و(جمعية طوبى) و(جمعية الهدى).

وأشار السويلم إلى الرحمة العالمية أطلقت 20 شاحنة كبيرة مملوئة بمواد اغاثية شتوية أهمها المدافئ والحطب والبطانيات والفرش وكذلك السلل الغذائية والطحين.

وأوضح أن هذه الشاحنات ستوزع في الداخل السوري على أكثر من 2000 عائلة شمال سوري بما يعادل 10000 نسمة من المتضررين من الأمطار والفيضانات الأخيرة وكذلك من والفقراء والمعدومين.

وتوجه السويلم بالشكر والتقدير لقائد الإنسانية سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والكويت حكومة وشعبا على دعمهم المستمر في تخفيف المعاناة عن الشعب السوري.

كما شكر مسؤولي جمعية الرحمة العالمية والمنظمات الكويتية لدعمهم المستمر في إغاثة المتضررين من النازحين واللاجئين السوريين في الداخل السوري ودول الجوار.

كما توجه بالشكر والتقدير لوزارة الخارجية الكويتية متمثلة في أركان سفارة الكويت في تركيا بالإضافة إلى الجمعيات العاملة على تنفيذ وتوزيع هذه القافلة على المتضررين والمحتاجين.

كما دشنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية رحلتها الإغاثية العاجلة الأولى إلى مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان ضمن حملتها الشتوية (تحت الصفر) بتوزيع مواد غذائية وكميات من الديزل على 300 أسرة سورية في مخيمات الرحمة والفرح والساروط وحياة بالبقاع الأوسط والغربي لمواجهة برد الشتاء وتخفيف معاناة اللاجئين السوريين المتضررين من العاصفة الثلجية نورما التي اجتاحت لبنان مؤخرا بالتعاون مع وقف الرحمة الخيري اللبناني.

وقال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق في تصريح صحفي إن الهيئة الخيرية وفرقها التطوعية استنفرت جهودها لإغاثة اللاجئين السوريين الأكثر تضررا في دول جوار سوريا وخاصة اللاجئين في لبنان جراء العاصفة الثلجية التي اجتاحت مخيماتهم في ظل احتياجاتهم الماسة لمستلزمات الحياة الأساسية خاصة أدوات ومواد التدفئة.

وأضاف المعتوق الذي يشغل منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إن الرحلة الإغاثية الأولى إلى لبنان شملت توزيع سلال غذائية على 300 أسرة سورية بواقع سلة و30 لتر ديزل لكل أسرة مكونة من 6 أفراد وأن هذه المساعدات تكفي الأسرة لمدة أسبوعين مشيرا إلى إن السلة الواحدة تتكون من كميات من الأرز والسكر والزيت والتمر والمعكرونة والشعرية والسمن والعدس والبرغل والفاصوليا والحمص والعدس والشاي والفول والطحينية وغيرها.

وذكر أن الهيئة تستشعر واجبها الإنساني والأخلاقي تجاه اللاجئين والنازحين المتضررين في العديد من الدول من أجل تخفيف أوضاعهم الكارثية وأنها مستمرة في تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء الضحايا بالتعاون مع شركائها الإنسانيين مضيفا إن هؤلاء المنكوبين يسكنون مخيمات بدائية ويفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة ويعيشون في أوضاع مزرية وبائسة.

وأشار الى أن لبنان يحتضن نحو 5ر1 مليون لاجئ سوري فروا من الحرب حسب المصادر اللبنانية ويعيش بعضهم في مخيمات متهالكة في سهل البقاع الحدودي مع سوريا موضحا أن العاصفة الثلجية دمرت بعض المخيمات وأودت بحياة بعض الأشخاص بسبب شدة البرد.

ولفت الى إن التقارير والصور ومقاطع الفيديو المنشورة خلال الأيام الماضية قد عكست مشاهد مأساوية تمثلت في اقتلاع الرياح للخيام وبقاء اللاجئين في العراء دون مأوى وتدفق مياه الأمطار إلى داخل الخيام وتحويل حياة اللاجئين إلى قصص من المآسي والمعاناة الشديد.

وناشد المعتوق المجتمع الدولي سرعة التدخل لإغاثة اللاجئين السوريين سواء في مخيمات عرسال في لبنان أو غيرها معتبرا ان النقص الكبير في المساعدات هي مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذا الشعب المشرد من بلاده بفعل الحرب.

وفي أربيل شمال العراق اعلن القنصل العام الكويتي الدكتور عمر الكندري انطلاق مشروع دعم ذوي الاحتياجات الخاصة من الاطفال ضمن فئة مرض التوحد والاعاقة البدنية وبطيئي النطق وذلك في مركز مختص بتاهيل الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة اربيل .

وقال القنصل الكندري ل(كونا) بان المبادرة هذه تأتي ضمن حملة (الكويت بجانبكم ) التي اطلقها قائد العمل الانساني سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح للتخفيف عن معاناة الشعب العراقي والوقوف بجانبه.

واشار الى ان الانشطة الانسانية للكويت تتنوع موضحا أن هذه الفعالية لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة من الاطفال من اجل مساعدة الاسر المحتاجة في معالجة اطفالهم فيما لفت بان هذه المبادرة سوف تستمر لتبني حالات اكثر في المستقبل .

وبدوره اشاد محافظ اربيل نوزاد هادي في تصريح مماثل ل(كونا) بالمساعدات الانسانية المقدمة من قبل الكويت للشعب العراقي في اقليم كردستان مشيرا الى ان المبادرة الانسانية بدعم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بالتوحد فهي مبادرة انسانية كريمة من قبل الكويت تضاف الى مبادراتها السابقة في المجال الانساني والاغاثي .

وشملت هذه المبادرة اكثر من 25 من الاطفال المصابين التي جرت خلال مراسم بحضور قناصل الامارات العربية المتحدة ومصر والاردن وممثلين عن حكومة اقليم كردستان العراق.

وقامت الكويت خلال الفترة الماضية باقامة دورة للتاهيل النفسي للطلبة الذين مرت عليهم الحروب والدمار من خلال اقامة دورة للمدرسين والمعلمين من الموصل وحاضر خلال الدورة مختصون تربويون من الكويت .

يذكر ان الكويت اولت اهتماما كبيرا بالجانب الصحي للنازحين العراقيين واقليم كردستان العراق حيث قامت بإرسال عشرات الاطنان من الادوية والمستلزمات الطبية عن طريق الجو والبر لمعالجة النازحين العراقيين كما قامت بإرسال من سيارات الاسعاف الى المستشفيات في الاقليم ومخيمات النازحين.

واضافة الى ذلك مولت الكويت بناء خمسة مراكز طبية في المخيمات المخصصة لنازحي الموصل في اربيل ودهوك .

وقامت ايضا من خلال الجمعيات الخيرية الكويتية بمعالجة اكثر من 500 من النازحين العراقيين من خلال اجراء العمليات الجراية وصناعة الاطراف اضافة الى عمليات العيون تحت اشراف القنصلية العامة لدولة الكويت في اربيل.

وفي أربيل أيضا قامت القنصلية العامة للكويت في المدينة بتوزيع نحو ثمانية أطنان من المواد الغذائية على النازحين العراقيين في مخيم (اشتي) بمحافظة السليمانية مقدمة من قبل الجمعية الكويتية للاغاثة.

وقال القنصل الكندري ل(كونا) انه "في سياق مواصلة حملة (الكويت بجانبكم) وتنفيذا للمبادرة الانسانية الكريمة لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قمنا بتوزيع ما لا يقل عن ثمانية أطنان من المواد الغذائية على النازحين العراقيين في مخيم بمدينة السليمانية خصوصا مع حلول فصل الشتاء حيث يضم المخيم عددا كبيرا من النازحين".

واكد القنصل الكندري ان الدعم الكويتي الانساني للنازحين العراقيين اينما كانوا سوف يتواصل متمنيا عودة النازحين في القريب العاجل الى ديارهم. واشار الى انه خلال زيارته لمحافظة السليمانية التقى بالمحافظ هفال ابوبكر وبحث معه أوجه التنسيق والتعاون بين الجانبين اضافة الى السبل الكفيلة بإيصال المساعدات الكويتية الى النازحين في المحافظة.

بدوره وفي تصريح مماثل ل(كونا) اشاد ابوبكر بالمساعدات المقدمة من قبل الكويت للنازحين في محافظة السليمانية مشيرا الى ان الكويت لم تتوان عن تقديم المساعدات للنازحين العراقيين واللاجئين ايضا منذ سنين.

واضاف ان محافظة السليمانية تضم سبعة مخيمات للنازحين اضافة الى وجود عدد كبير من النازحين خارج المخيمات. وفي لبنان وزعت جمعية الهلال الاحمر الكويتي المساعدات على 600 اسرة لاجئة سورية في بلدة (عرسال) الحدودية شمال شرقي البلاد.

وقالت امين عام الجمعية مها البرجس ل(كونا) انه "بتويجهات من سمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله قامت الجمعية بتوزيع مساعدات اغاثية عاجلة على الاشقاء اللاجئين السوريين في لبنان لمواجهة الظروف المناخية القاسية".

ولفتت الى ان اللاجئين الذين يعانون من اوضاع معيشية صعبة قد اتت الظروف المناخية القاسية لتفاقم من معاناتهم وتلحق اضرارا بشرية ومادية في المخيمات التي يقيمون فيها.

وقالت ان الهلال الاحمر الكويتي يسعى من خلال ما يقدمه للاجئين في هذه الظروف الصعبة مساعدتهم لتوفير احتياجاتهم الاساسية التي حال المناخ القاسي من تأمينها.

واشارت الى ان المساعدات تضمنت بطانيات وكسوة ومواد غذائية ووقود للتدفئة تم توزيعها اليوم على ستة مخيمات في عرسال.

واكدت البرجس ان الهلال الاحمر سيستمر خلال الايام المقبلة بتوزيع المساعدات في الايام المقبلة على مخيمات اللاجئين السوريين المتضررة في مختلف مناطق لبنان في اطار حملة الشتاء الدافئ وذلك بالتعاون مع جمعية الصليب الاحمر اللبناني وبالتنسيق مع سفارة الكويت لدى لبنان.

وكان الهلال الاحمر الكويتي قد وزع المساعدات في عرسال بحضور رئيس بعثة الهلال في لبنان الدكتور مساعد العنزي.

يذكر ان لبنان شهد اوضاع مناخية شديدة البرودة والقسوة الحقت اضرارا في العديد من المناطق وخصوصا في مخيمات اللاجئين ابرزها المناطق المرتفعة كعرسال المعروفة بقساوة ظروفها المناخية في فصل الشتاء.

وفي غانا تم بمقر سفارة الكويت في العاصمة أكرا وبحضور السفير محمد الفيلكاوي تسليم شيك بقيمة 327 ألف دولار من عدد من المحسنين بالكويت كقيمة تبرع تقدموا بها الى المدير التنفيذي لجمعية الرعاية الاجتماعية - فرع غانا منصور ابو زيد.

وبدوره قال مدير البنك الكويتي للطعام والاغاثة سالم الحمر إن البنك يرعى منذ انشائه قبل عامين أكثر من 6000 من الأسرة والمتعففين والايتام عبر توفير الدعم للمحتاجين بالتوازي مع تزويدهم بفرص تدريبية وتعليمية متنوعة للاعتماد على النفس.

وأضاف الحمر في تصريح صحفي ان البنك نفذ اكثر من 20 مشروعا خيريا موزعة على كفالة الأيتام والأسر والمساعدات الطبية والمالية والغذائية الشهرية داخل وخارج الكويت فضلا عن حملاته التوعوية الخيرية التي تجاوز عددها أكثر من 16 حملة خيرية.

وأشار الى ان البنك انجز مشروعات عدة منها مشروعات رمضانية ومشروع الأضاحي وعيدية وكسوة العيد للأيتام وتوزيع الحقيبة المدرسية وحملات في شهر الصيف تتعلق بسقيا الماء اضافة الى المشروعات الخارجية كمشروعات بناء المساجد وابار المياه والعديد من المشروعات الخيرية.

وذكر ان بنك الطعام يكفل ويرعى العديد من الايتام داخل الكويت ويساعدهم بالكفالة النقدية الشهرية وكذلك العينية مؤكدا استمرار البنك في تقديم المساعدات الإنسانية وخدمة المجتمع.

وقال الحمر أن قطاع العمل الخيري بالكويت يسير على خطى سمو أمير البلاد في خدمة المتعففين والسعي إلى تحقيق الريادة والتميز في قطاع العمل الخيري ونشر أهميته بين جميع شرائح المجتمع.

وأكد ان البنك سيسعى لإرساء قواعد التعاون المشتركة مع مختلف بنوك الطعام في المنطقة والعالم للقضاء على الجوع.

ومن جانبه أشاد وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الوفاق الفلسطيني مفيد الحساينة بما قدمته الكويت من منحة مالية لإعادة إعمار قطاع غزة.

جاء ذلك في تصريح ادلى به الحساينة ل(كونا) على هامش زيارة تفقدية لمشروع قسم الولادة بمجمع الشفاء الطبي بمدينة (غزة) والذي قام على تنفيذه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وقال إن المنحة الكويتية المقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية من اهم المنح المقدمة للشعب الفلسطيني اذ شملت قطاعي الصحة والإسكان والقطاعات الزراعية والصناعية والبنى التحتية.

واعرب الحساينة عن شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا وللصندوق الكويتي على تنفيذ مشروع قسم الولادة بمجمع الشفاء الطبي وجميع المشاريع التي تنفذ بقطاع غزة.

وأوضح ان قسم الولادة الجديد سيكون مجهزا بكامل الأجهزة والمعدات التي تليق بالمرأة الفلسطينية وسيتم تسليمه خلال ستة أشهر معتبرا انه من اهم المشاريع التي نفذت خاصة انه يتعلق بالمرأة الفلسطينية موضحا أن المبنى القديم كان أيلا للسقوط و منهارا ولكنه أزيل وبني قسم جديد.

وذكر أن العمل يسير بتوجيهات من رئيس حكومة الوفاق الوطني للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة الذي يعيشونها من حصار وانقسام.

ودعا جميع الدول التي تبرعت لإعادة إعمار قطاع غزة خلال مؤتمر القاهرة والذي عقد في اكتوبر 2014 أن تفي بالتزاماتها وتحول ما تبرعت به خلال المؤتمر موضحا انه لم تحصل الحكومة الفلسطينية سوى على 40 في المئة من اجمالي 4ر5 مليارات دولار تم التبرع بهم.

وأوضح ان هناك اكثر من 1800 وحدة سكنية لم تبن بسبب عدم وجود تمويل لها وأن هذه الأسر تعاني وليس لديها مأوى معربا عن أمله ان يكون هناك منح قريبة من اجل أن تفي الحكومة وتلبي احتياجات الفلسطينيين في قطاع غزة.

يذكر أن المنحة المقدمة من الكويت خلال مؤتمر القاهرة الدولي الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة بلغت 200 مليون دولار وخصصت لعدة قطاعات من بينها الاسكان والصحة والتعليم ومشاريع البنية التحتية.

وبدوره اشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس بدعم الكويت لبرامج المنظمة في مناطق الصراعات والازمات.

وقال غريبريسوس ل(كونا) بعد اجتماعه مع مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير جمال الغنيم ان دعم الكويت يمكن المنظمة من تنفيذ برامجها في سوريا واليمن وغيرها من الدول ذات الدخل المحدود.

واعرب عن الامل ان تكون زيارته المقبلة للكويت فرصة لمناقشة المزيد من برامج التعاون بين الجانبين.

من جانبه قال السفير الغنيم ان الكويت تحرص على دعم برامج المنظمة الخاصة بالحالة الصحية للاشقاء السوريين في هذا الطقس شديد البرودة لاسيما اللاجئون منهم في دول الجوار.

واوضح ان الاجتماع مع غيبريسوس تطرق الى مجالات توجيه هذا الدعم الكويتي والذي سيركز على توفير الادوية والمستلزمات الطبية الاساسية وتطعيم الاطفال حرصا على عدم اصابتهم بأمراض معدية.

وذكر ان الكويت تتطلع الى زيارة المدير العام للمنظمة الى البلاد لمناقشة المزيد من برامج التعاون المشتركة وذلك استمرارا لسياسة الكويت في اغاثة المتضررين سواء من دول الجوار او الدول النامية والفقيرة.

أضف تعليقك

تعليقات  0