الميزانيات: %90 من ملاحظات الجهات الرقابية لم يتم معالجتها

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي ملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين على الحساب الختامي لوزارة الكهرباء والماء عن السنة المالية 2018/2017.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد إن اللجنة تبين لها أن 90% من الملاحظات لم تتم تسويتها ومعظمها ملاحظات مستمرة ومتكررة ولم تأخذ الوزارة أي إجراءات جادة لتسويتها.

وأضاف في تصريح صحافي أن ديوان المحاسبة اعتبر الوزارة من الجهات غير المتعاونة معه من حيث عدم تمكينه من الدخول على النظام الخاص بفواتير الكهرباء أسوة بالجهات الأخرى كديوان الخدمة المدنية ووزارة المواصلات، وذلك نتيجة تحججها بسرية المعلومات ، في حين أكدت الوزارة أن كل المعلومات والبيانات متاحة لديوان المحاسبة.

وأوضح عبد الصمد أن اللجنة أكدت ضرورة تعاون الوزارة مع جميع الجهات الرقابية لتمكينها من القيام بأعمالها الرقابية وفقا لما جاء في القوانين المنظمة لذلك، وأن تحججها بالسرية غير مبرر خصوصا أن جهات أخرى قد مكنت الديوان من الدخول إلى أنظمتها التي تتشابه معها من حيث نوعية المعلومات.

وأشار إلى أن اللجنة لاحظت أن الوزارة تعاني من خلل وارتباك في أعمالها المالية والمحاسبية نتج عنها العديد من الملاحظات سجلتها الأجهزة الرقابية في تقاريرها، وتعاني الوزارة أيضا من خلل في إدارة عقودها حيث لا توجد متابعة لتمديد أو تجديد للعقود المنتهية، بالإضافة إلى التأخر في فرض غرامات التأخير على المقاولين.

وتابع ان الوزارة تتجاوز في كثير من الأحيان المحطات الرقابية ومنها على سبيل المثال عدم عرض بعض الاستمارات والعقود على المراقب المالي، عدم أخذ موافقات الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة قبل الارتباط وعدم أخذ موافقة الجهات الرقابية عند تجديد أو تمديد القعود أو إصدار الأوامر التغييرية.

وأشار إلى أنه رغم إقرار مجلس الأمة ميزانية توجيه 3 – النفقات الرأسمالية للسنة المالية 2017/2018 بوقت مبكر، إلا أن ذلك لم ينعكس بالإيجاب على تنفيذ تلك المشاريع، حيث بلغ عدد المشروعات التي لم يصرف عليها أي مبلغ 42 مشروعا، وهو ما يؤكد عدم الدقة في حصر ظاهرة تأخر المشاريع في إقرار الميزانية. وأكد أن الوزارة تحتاج إلى إعادة هيكلة مشاريعها الإنشائية بما يتناسب مع القدرة التنفيذية للوزارة حيث إن الاستمرار في التأخر في إنجاز المشاريع سوف يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها في المستقبل.

وذكر أن اللجنة ركزت على ضرورة تحميل بند الصيانة الجذرية بما يخص من مصروفات ، حيث قامت الوزارة بتحميل هذا البند تكاليف توريد عمالة لمختلف القطاعات الوزارة كالشؤون المالية وإدارة المشتريات وإدارة التدقيق وغيرها من الإدارات التي ليس لها علاقة بالأعمال الفنية والصيانة.

كما أكدت اللجنة ضرورة اعتماد الوزارة على الكوادر الفنية الكويتية من حديثي التخرج ، والتنسيق مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لتقديم دورات خاصة للفنين التي تحتاجهم الوزارة أسوة في الجهات الأخرى.

وتطرقت اللجنة إلى وقود تشغيل المحطات في الوزارة والتي تزودها به مؤسسة البترول كونه يمثل ما يقارب 50% من مصروفات الوزارة ، حيث بينت الوزارة أنها لم تستشر أبدا في نوعية الوقود التي تزود به، وليس لها أي علاقة فيما يتعلق في التعديلات التي ستتم في مصفاة الزور.

وأشار ديوان المحاسبة إلى أن اتفاقية التحاسب بين الوزارة ومؤسسة البترول تبخس حقوق الوزارة وجاءت في صالح مؤسسة البترول، وعليه فإن اللجنة تؤكد ضرورة إعادة النظر في تلك الاتفاقية وضرورة التنسيق بين الوزارة والمؤسسة في نوعية الوقود تحقيقا للفائدة القصوى.

وبين عبد الصمد أن اللجنة أكدت ضرورة إعادة النظر في آلية التحاسب بين الوزارة والمؤسسة ، حيث إن المؤسسة تقوم بتزويد الوزارة بالوقود بناء على السعر العالمي ، بينما تتحاسب الوزارة مع المؤسسة على استهلاكها للكهرباء بالسعر المدعوم.

وتساءلت اللجنة عن آلية تحصيل المبالغ الخاصة بفواتير الكهرباء المتبعة حاليا والتي تساهم بشكل مباشر في تضخم رصيد الديون المستحقة للحكومة ، علما بأن الوزارة تعتمد حاليا على شركات للقيام بقراءة العدادات .

وبينت الوزارة أنها في صدد تنفيذ مشروع العدادات الذكية والذي يمّكن الوزارة من معرفة استهلاك الكهرباء من دون الحاجة إلى قراءة العدادات وهو ما يسهم بحصر المطالبات أولا بأول

أضف تعليقك

تعليقات  0