«البيئة» و«الجمارك» توقعان اتفاقية تعاون خاصة بـ«الربط الإلكتروني»

وقعت الهيئة العامة للبيئة والإدارة العامة للجمارك اتفاقية تعاون لتدشين اعمال الربط الإلكتروني بين الجانبين والحفاظ على سرية المعلومات مع الالتزام بحقوق الملكية الفكرية وتفعيل الافراجات الجمركية الكترونيا.

وقال مدير عام الهيئة العامة للبيئة ورئيس مجلس ادارتها الشيخ عبد الله الأحمد الحمود الصباح في كلمة له بمناسبة توقيع الاتفاقية اليوم الاثنين ان اتفاقية التعاون تأتي استجابة للسياسة العامة للكويت لميكنة وربط كافة الجهات الإدارية الكترونيا ولتعزيز الشراكة الحقيقية وفتح اطر التعاون للمساهمة في تقديم الخدمات وتبادل الآراء لخدمة المصلحة العامة وبما يضمن حقوق الدولة.

واضاف الشيخ عبدالله الاحمد ان هذه الاتفاقية هي ليست الاولى بين الجهتين حيث سبقتها مذكرة تعاون خاصة بحماية طبقة الأوزون والتي ساهمت بنجاح في الحد من استخدامات المواد المؤثرة على هذه الطبقة كما ان هناك تعاون مشترك في العديد من المجالات يتقدمها اعداد قاعدة بيانات حول تصنيف المواد الكيمائية وإجراءات استيرادها.

وأوضح ان قطاع الجمارك يعد أحد الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني لاسيما الدور الحيوي الذي يلعبه في مسألة الحماية ومراقبة التجارة الخارجية ومكافحة الجرائم الاقتصادية في ظل العولمة.

واعرب عن الامل في استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين وتبنى مبادرة الجمارك الخضراء وتعزيز قدرات المراكز الجمركية لكشف ومكافحة الاتجار غير المشروع بالسلع المضرة بالبيئة وكما ورد في الاتفاقيات ذات الصلة.

وفي تصريح صحفي على هامش توقيع الاتفاقية اضاف الشيخ عبدالله الاحمد ان الاتفاقية ستساعد في تداول المواد الكيميائية ودخولها الدولة وسرعة انجاز المعاملات بين الهيئة والجمارك لافتا الى انها ستمتد لخمس سنوات تجدد تلقائيا.

وذكر ان هذه الاتفاقية من شأنها الحد من دخول المواد الكيميائية الضارة وتقنينها وترتيبها في الدولة مشيرا الى ان التواصل الالكتروني يسهل المعاملات وانه منذ يوم امس تم ايقاف التعاملات الورقية بين الجهتين واستبدالها بالتبادل الالكتروني.

ولفت الى ان مدة تخليص المعاملات ستتقلص مع تفعيل الربط الالكتروني بين الجهتين خاصة فيما يتعلق بالمواد الكيمائية الى ان ابرز عدة المواد تشمل المشتقات البترولية والتجميلية ومساحيق التنظيف يتم اخذ عينات منها لمعرفة كيفية التخلص منها في المستقبل وكيفية التعامل معها في المصانع والانبعاثات الصادرة من مصانع التي تتعامل بهذه المواد.

وشدد على اهمية السيطرة على المواد الكيماوية الداخلة للكويت منذ دخولها ولحين التخلص منها ومعرفة مصيرها للحد من آثارها السلبية على الدولة. وحول التقارير الاعلامية التي ذكرت ان هواء الكويت مسرطن قال ان الهيئة متواصلة دائما مع المجتمع عبر منصاتها وعبر وسائل الاعلام المختلفة وقد تبين ارتفاع بعض معدلات الغبار العالق ولكن لم يصدر اي تصريح من الهيئة العامة للبيئة بوجود مواد مسرطنة في الهواء نافيا ذلك جملة وتفصيلا.

وأكد ان الجو في الكويت متلائم مع المجتمع المحيط فالكويت تقع في منطقة غبارية ما يؤدي الى ارتفاع معدلات الغبار العالق في الجو وهو امر طبيعي في هذا المناخ مطمئنا الجميع ان الاجواء في دولة الكويت سليمة ولولا ذلك لما عشنا جميعا في هذا الجو.

من جانبه قال المدير العام للادارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي في كلمة مماثلة ان اتفاقية (الربط الآلي الخاص بالافراجات الجمركية) يأتي اتساقا مع القرار (2015/73) ويصب في زيادة كفاءة الخدمات الحكومية وتعظيم الشراكة والارتقاء بفاعليتها لتساهم في تطوير الرقابة الجمركية والتسهيل على المجتمع التجاري وتحقيق التنمية الاقتصادية.

واضاف الجلاوي ان الاتفاقية تمثل ميثاق عمل يهدف الى استمرارية الارتقاء بمستوى الاداء وتعزيز الانجازات المحققة بانجازات جديدة وتطوير الخدمات الجمركية حيث انطلقت المراحل الاولى لقنوات الربط الالكتروني فعليا منذ بداية شهر ديسمبر العام الماضي كمرحلة اولى بالجمرك الجوي بهدف التدشين السلس والبناء التقني المتكامل للخدمة الذكية قبل دخولها حيز التنفيذ لكافة المنافذ الجمركية.

واكد حرص واهتمام ادارة الجمارك على الالتزام بالتوجيهات الحكومية والقرارات الصادرة من مجلس الوزراء بشأن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والتخلص من المعاملات الورقية والتنسيق مع مختلف الجهات ذات الصلة بالعمل الجمركي لتحقيق الربط الالي بما يسهم في تسهيل تنقل البضائع وتبسيط الاجراءات.

واوضح ان تحقيق التكامل الآلي بات منهج ادارة الجمارك وآلية عملها في التواصل مع الجهات الحكومية ذات اىصلة بالعمل الجمركي بقصد اصدار موافقات الافراج لتقليل الوقت والجهد المبذول وتحقيق المعايير الدولية النافذة الواحدة.

وذكر ان الجمارك دشنت العديد من الخدمات مع الجهات الحكومية كنموذج الكتروني موحد يسهل للمجتمع التجاري عملية التصريح عن البيان الجمركي بسهولة ويتبعه خدمات الربط الالكتروني بكل جهة لإتمام اجراءاتها الرقابية بشكل آلي بهدف الوصول للمنظومة المتكاملة التي تحقق اركان التجارة من تيسير وامن وسرع في العمليات الجمركية.

وفي تصريح صحفي عقب توقيع الاتفاقية اكد الجلاوي اهمية هذه الاتفاقية والتي تكمن بأن اغلب الافراجات الخاصة بالبضائع ذات الطبيعة الكيماوية متعلقة بالهيئة العامة للبيئة لافتا الى ان الاتفاقية ستساعد في تقليص الوقت وتسهيل العمل على المخلصين الجمركيين والتجار والمتعاملين مع الادارة وسرعة الافراج عن البضائع.

ولفت الى انه وبسبب بطء الاجراءات كان هناك تعطيل للافراج عن البضائع ما يتسبب بتكدسها في المنافذ مبينا ان استخدام التكنولوجيا والربط الآلي في الافصاح عن البضائع سيساهم في انهاء هذه المشكلة.

أضف تعليقك

تعليقات  0