تصريحات خالد الشطي.. اختلاف سياسي ام عداوة علنية

"الصرصور" , "الديدان" , "القبابي" و"الأفعى".. لم تكن مجرد كلمات في برنامج عن حياة الحشرات والزواحف وإنما كانت ضمن وصلة من التشفي لأحد نواب مجلس الأمة, يصف بها زملاؤه تحت قبة عبدالله السالم, بكلمات لا ترقى إلي مستوى الخصومة لا الشراكة في العمل النيابي .

النائب خالد الشطي يعود من جديد بسلسلة من التغريدات المثيرة للجدل , غير ان جدل هذه المرة يختلف عما قبله في عدة امور .

فمن يقرأ كلمات نائب مجلس الامة خالد الشطي, قد يقع في حيرة تدفعه للتساؤل, أي حالة انتشاء قد تدفع نائباً يمثل الامة أن يتلفظ تلك الكلمات دون التروي والتفكر في أي نصر تذوق طعمه في قرار رأه البعض انتكاسة لسيادة البرلمان .

ورغم ان تلك اللهجة المغلظة التي استخدمها الشطي في سطور موجزة, تفسر مقاتلة فريق نيابي على اسقاط عضوية النائبين, إلا أن المفردات المستخدمة لايمكن اختصاراها في اختلاف توجهات سياسية وإنما تجبر القارئ على تأصيلها في عداوة لم يستطع النائب أن يخفي لظاها في قلبه.

وبين العداوة والاختلاف نستذكر أن منصة الاستجواب كانت سبباً في ازاحة وزراء خلال الفصل التشريعي الخامس عشر, لكننا لم نسمع وزيراً تفوه بنصف ما قاله الرجل حيال اختلاف وصل لحد بالغ الحساسية والاحراج.

نعم تعففاً لن نكتب ما قال لكن للقارئ أن يبحث كيفما شاء عن تصريحات علنية, ثم يبحث مرة اخرى عن دوافع الرجل, لكن هناك تلميحات في تغريدات النائب الشطي تحتاج إلي وقفة. فالنائب الكريم ذكر في اخر تصريحه على حسابه بتويتر:

"التافه الذي لا ينصاع للمعادلة السياسية الجديدة، ولا يقنع بحجمه الضئيل، سيُسطر بصفعات تنبِّهه، ويُسحق بأحذية توقظه، وأخيراً ستهوي المطرقة على رأسه.

كل من يتجاوز قدْره سيلاقي قدَره، وهو التسكع والعودة إلى منبته في الشوارع، "وهذا خلصنا منه يويلك يا الجاي."

وبعض النظر عن الشتم والسب, لكن لم تخلوا الكلمات من اشارات سياسية خطيرة تحتاج إلي تدقيق, لاسيما وأن الحديث أخذ بعداً أخر.

فالحديث تطور إلي عاقبة كل من لم ينصاع للمعادلة السياسية التي يقتنع بها النائب, كما تطرقت إلي صراع احجام وكيانات ووعيد بالاطاحة بعدد لابأس به من الخصوم, وخاصة الصرصور الذي كان يتلوى, على حد وصفه.

المفاهيم تحتاج إلي اعادة صياغة لادراك ماهو يعد انتصاراً حقيقياً وما هو غير ذلك, كما أن ارادة الناخب تصنع من قبة عبدالله السالم محلا للصراعات الغير منطقية, فالنائب يحتاج إلي اعادة ترتيب اولوياته وتوحيد وجهته بعيداً عن الخصومة

ختاماً تحية لكل نائب يقول رايه في من اختلف معه سياسياً دون التجريح والتشفي, لاسيما وأن أغلب الاراء مدحت في قصد النوايا وحسن الاخلاق, حتى وإن اختلفت مرامي التصويت.






أضف تعليقك

تعليقات  0