أيادي الكويت البيضاء تواصل عطاءها المتجدد لإغاثة المحتاجين بالعالم

واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الاغاثية والإنسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين في مختلف بقاع العالم. ويتميز نشاط هذا الأسبوع بأنه يتزامن مع ذكرى عزيزة على قلوبنا ألا وهي احتفالات الكويت بالاعياد الوطنية والتي تعتبر نقطة تحول محورية تتجدد سنويا سيما وأن الكويت أضحت لاعبا أساسيا في المجال الانساني.


ونبدأ انطلاقتنا في هذا الاطار من اعلان جمعية الهلال الاحمر عن توزيع 100 طن مساعدات انسانية في محافظات مأرب والجوف وعدن وحضرموت اليمنية شملت نحو 41 ألف مستفيد بالتعاون مع (شبكة الاستجابة) للأعمال الانسانية.


وقال مدير عام الجمعية عبدالرحمن العون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان خمس شاحنات وصلت من الكويت الى اليمن محملة ب100 طن من المواد الغذائية والتمور وزعت على الأسر الفقيرة والنازحة.


واشاد بالدعم الكويتي الكبير للاشقاء في اليمن ضمن برنامج انساني وضعته الجمعية بهدف الوصول الى كافة المحافظات اليمنية مؤكدا ان مشاريع الجمعية الاغاثية والصحية والطبية والتنموية وصلت الى معظم انحاء اليمن بالتعاون مع منظمات انسانية.


وقال "اننا أمام تحد يتطلب تحركا سريعا من اجل الاسهام في عملية اغاثة الشعب اليمني الشقيق خاصة أن الأرقام والاحصاءات الواردة من المنظمات الانسانية تكشف عن تداعيات خطيرة للوضع الانساني الراهن في اليمن".


وما زلنا في الشأن اليمني اليمن حيث اكد البنك الكويتي للطعام والإغاثة استمراره في تقديم المساعدات الإنسانية لإغاثة المنكوبين من الشعب اليمني والتي تتضمن مختلف الاحتياجات الأساسية من ملابس ومواد غذائية تأكيدا لرؤية بنك الطعام بجعل العالم بلا جوع من بلد الإنسانية.


وقال مدير عام البنك سالم الحمر في تصريح صحفي ان الكويت ستظل صاحبة الرصيد الأكبر في دعم ومساندة المتضررين في العالم الإسلامي مضيفا أن البنك الكويتي للطعام قام بتوزيع المواد الغذائية الضرورية والملابس واستفاد منها مئات الأسر المتضررة في اليمن وذلك لمواجهة شبح الجوع الذي يخيم عليهم ومكافحة أمراض سوء التغذية التي يعاني منها أهل اليمن بصورة مخيفة علاوة على تقديم العون للفقراء والمحتاجين والمرضى وكبار السن.


وأكد الحمر أن إرسال هذه المساعدات الإنسانية يجسد تضامن الشعب الكويتي مع الأشقاء في اليمن والإسهام في تخفيف معاناة المنكوبين من الآلاف من الشعب اليمني هناك.


وأوضح أن المساعدات تأتي أيضا في إطار توجيهات قائد العمل الإنساني صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمد يد العون لمساعدة المتضررين في جميع أنحاء العالم وحرص سموه على تكثيف المساعدات والارتقاء بمستوى خدمات الإغاثة المقدمة للمنكوبين وتلبية احتياجاتهم الضرورية.


ننتقل إلى الشأن السوري حيث أكد مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين أن الكويت عملت على استيفاء كامل تعهداتها لإغاثة الشعب السوري والبالغ قيمتها 6ر1 مليار دولار منها مبلغ 300 مليون دولار وبواقع 100 مليون دولار لكل عام ما بين عامي 2016 و2018.


كما أكد الهين في كلمة بالاجتماع 15 لمجموعة كبار المانحين باسطنبول عزم الكويت على بذل المزيد من المساعي الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب السوري موضحا ان الكويت بادرت باحتضان الاجتماعات التسعة الأولى ما كان له الأثر البالغ في تسليط الضوء على معاناة اللاجئين والنازحين من الشعب السوري.


وفي الشق الدبلوماسي قال ان الكويت قامت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن بإصدار القرار 2401 والذي ينص على وقف الأعمال القتالية في سوريا دون تأخير مدة 30 يوما بهدف حماية أرواح المدنيين وإيصال الاحتياجات الإنسانية بشكل فوري.


كما ينص القرار على إنهاء الحصار على المناطق السكنية ومطالبة جميع الأطراف بتيسير المرور الأمن دون أية عراقيل للعاملين في المجالين الطبي والإنساني والسعي إلى جانب الدول الأعضاء لاعتماد قرار 2449 الخاص باستمرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود والذي يعد خطوة مهمة لضمان استمرار المساعدات الإنسانية في سوريا.


وتابع أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي يقومان بتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول المستضيفة للاجئين السوريين في المشاريع الصحية والتعليمية والعمل مستمر على دراسة وتلبية مناشدات الأجهزة والوكالات الدولية الإنسانية التي لديها أنشطة وتواجد في سوريا ودول الجوار.


وفي إطار مساعداتها المستمرة للدول التي تأوي لاجئين وقعت جمعية النجاة الخيرية الكويتية ومدينة (شانلي أورفا) جنوب تركيا بروتوكول تعاون لتنفيذ مشاريع تعليمية وتنموية للاجئين السوريين في تركيا.


ووقع عن الجمعية مدير ادارة التعليم الخارجي بالجمعية ابراهيم البدر وعن الجانب التركي محافظ المدينة عبدالله ايرين بحضور رئيس قطاع الموارد والاعلام بالجمعية عمر الثويني ومدير التربية والتعليم في (شانلي أورفا) شرف الدين توران.


وقال البدر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان البروتوكول يشمل انشاء مدرسة تعليمية للطلاب السوريين تبلغ قيمتها 60 ألف دينار (نحو 198 الف دولار) كما سيتم تنفيذ وبناء ثلاثة طوابق بدار (محمد الايوب) لرعاية الأيتام.


وأضاف ان هذه الاتفاقية تأتي استكمالا للمشاريع التعليمية والتنموية التي تنفذها جمعية النجاة الخيرية لمساعدة أبناء اللاجئين السوريين لمواصلة تعليمهم.


وأوضح البدر ان عدد المدارس التي تم انجازها للاجئين السوريين في تركيا بلغ حتى الآن خمس مدارس وتعد هذه المدرسة هي السادسة ضمن مجموعة من المؤسسات التعليمية التي تطمح الجمعية لتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الخيرية في تركيا.


واشار الى ان هذه المدرسة سيتم تنفيذها عن طريق هيئة (ساعد) الخيرية التركية مبينا ان هذه المؤسسات التعليمية سوف تخفف من معاناة أبناء اللاجئين السوريين الذين سوف يلتحقون بها بمختلف المراحل التعليمية بدءا من الابتدائية حتى الثانوية.


وأكد البدر ان هذه المؤسسات تعبر عن عطاء أهل الكويت المتدفق في العمل الخيري واغاثة ابناء اللاجئين في كل مكان لافتا ان اهلها جبلوا على العطاء منذ القدم. وتقوم جمعية النجاة الخيرية بكفالة نحو 2500 طالب وطالبة في جميع المراحل الدراسية في (شانلي أورفا) كما افتتحت في نوفمبر الماضي دار (محمد الأيوب) لليتيمات والتي تضم 70 يتيمة سورية بكفالة شاملة.


ونتوجه في جولتنا إلى روما حيث قدمت الكويت تبرعا ماليا بهدف المساهمة في إعادة تجهيز مستشفى بمدينة نورتشا الإيطالية التي تعرضت لزلزال مدمر في مسعى لتزويد المنشأة الطبية بالتكنولوجيات الخاصة بالتشخيص والعلاج.


وسلم سفير الكويت لدى إيطاليا الشيخ علي الخالد التبرع وقيمته مليون يورو (نحو 2ر1 مليون دولار) لهيئة الحماية المدنية الإيطالية التي تقود أعمال اعادة الاعمار بعد الزلزال المدمر الذي كان مركزه قرب المدينة التاريخية بإقليم (أومبريا) في عام 2016.


وجرى تسليم التبرع الى رئيس الحماية المدنية ووكيل رئاسة الوزراء أنجلو بوريللي وعمدة نورتشا نيكولا أليمانو في مراسم جرت بمقر الهيئة في العاصمة روما بمشاركة ممثل حاكمة اقليم أومبريا ألفيرو موريتي ومسؤولة العلاقات الدولية نادي خالدي.


وأعرب رئيس الهيئة بوريللي خلال هذه المناسبة عن الامتنان والتقدير البالغين للكويت وسمو أمير البلاد بصفته قائدا للعمل الانساني والشعب الكويتي على التبرع الكريم تجسيدا للتضامن مع أهل نورتشا المنكوبين بعدما دمر الزلزال القوي مدينتهم.


واعتبر بوريللي هذه المبادرة الانسانية دليلا جديدا على عمق علاقات الصداقة التي تربط شعبي ايطاليا والكويت مشيدا بدور السفير الخالد في تعزيز هذه الأواصر على كافة المستويات لاسيما توثيق التعاون مع هيئة الحماية المدنية الايطالية.


كما شكر ممثل حاكمة اقليم أومبريا الكويت قيادة وشعبا على تقديم هذا التبرع عبر هيئة الحماية المدنية التي تقود أعمال اعادة الاعمار الأمر الذي سيسمح بتزويد مستشفى نورتشا الجاري بالمعدات الطبية.


ومن ناحيته نوه عمدة نورتشا بالدعم الكويتي لاسيما فيما يتعلق بالاهتمام بالجانب الصحي مشيرا إلى أن التبرع سيتيح تزويد المستشفى بتكنولوجيات التشخيص والعلاج.


ومن جانبه اكد السفير الخالد حرص الكويت تحت قيادة سمو الأمير قائد العمل الانساني العالمي على تعزيز الجانب الانساني في علاقاتها الدولية الى جانب العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية التقليدية.


وقال السفير الخالد إن هذه المبادرة تجسد الحرص وتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله وأولوية البعد الانساني بأوسع مفاهيمه تجاه الشعوب الصديقة ومنها الشعب الايطالي الذي "لا ننسى موقفه القوي والمشرف بجانب الكويت ابان الغزو".


وقال بوريللي ان "التبرع الكويتي الذي تسلمه بمثابة مبادرة صداقة وتضامن بالغة الأثر نثمنها مقدرين هذه المساهمة في جهود اعادة بناء احدى مناطق وسط ايطاليا التي ضربتها الزلازل وبشكل خاص ما يعرف بزلزال نورتشا المدمر".


ونوه في هذا الصدد بالتعاون الجاري مع الجهات الكويتية المعنية بجهود الاغاثة ومعالجة آثار الكوارث واعادة البناء مؤكدا حرص الهيئة الايطالية على تقاسم خبراتها التي تراكمت عبر العقود في مواجهة شتى أشكال الطوارئ وما بعدها.


بدوره أعرب وزير خارجية جمهورية نيكاراغوا دانيس مونكادا عن شكره وتقديره لمواقف الكويت الانسانية تجاه شعب نيكاراغوا وقيام الصندوق الكويتي للتنمية بتمويل مشروع مستشفى في بلاده بمبلغ 30 مليون دولار.


وقالت سفارة الكويت لدى نيكاراغوا في بيان تلقت (كونا) نسخة منه ان ذلك جاء خلال لقاء مونكادا بسفير الكويت لدى المكسيك المحال الى نيكارغوا متعب المطوطح بمقر وزارة الخارجية بوسط العاصمة ماناغوا.

أضف تعليقك

تعليقات  0