قصة ضابطة الجيش الأمريكي المُتهّمة بالتجسس لصالح إيران

اتهمت الولايات المتحدة، ضابطة سابقة بسلاح الجو الأمريكي، تُدعى مونيكا ألفريد ويت، بخيانة البلاد والتجسس الإلكتروني على مسؤولين في الاستخبارات لصالح إيران.


واتهمت وزارة العدل الأميركية مونيكا ويت، بكشف معلومات سرية حول ضباط المخابرات الأمريكية، وفي عام 2013؛ انشقّت عن الجيش بشكل نهائي وفرّت إلى إيران.


كما وُجهت اتهامات إلى أربعة مواطنين إيرانيين بمحاولة إدخال برمجيات تجسس في أجهزة كمبيوتر تابعة لزملاء مونيكا.


ويقول الادعاء إنها كان تتمتع بأعلى مستوى من التصريح الأمني الأمريكي، وعملت في سلاح الجو في الفترة من عام 1997 إلى عام 2008، قبل أن يجندها الإيرانيون وتمدهم بمعلومات "ثمينة".


ويقول الادعاء الأمريكي إنها سلمت إيران، بعد فرارها إليها، معلومات عن زملائها من أجل إلحاق "أضرار جسيمة" بالولايات المتحدة.


وتقول وسائل الإعلام الأمريكية، إن ويت البالغة من العمر 39 عامًا، قررت أن تعمل لصالح إيران بعدما حضرت محاضرة من تنظيم الحرس الثوري الإيراني حول المعايير الأخلاقية لدى الولايات المتحدة.


وشهدت المحاضرة ترويج دعاية مناوئة لواشنطن وهو ما جعل مونيكا تقتنع بالعمل لفائدة إيران اعتقادا منها أنها تؤدي عملا جليلا.


وحسب المحققين بعثت مونيكا برسالة إلى الشخص المسؤول عنها في إيران عام 2012 قالت فيها: "لقد أحببت العمل، وأحاول أن استخدم التدريب الذي تلقيته لفعل خيّر بدلا من الشر، شكرًا لإعطائي الفرصة".


ولم تكشف المحكمة هوية الشخص الذي تواصلت معه المتهمة، وأشارت إليه في الوثائق بـ"أ"، وأوضحت أنه يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، وتبادل الاثنان عددا من الرسائل الإلكترونية.


ويقول الشخص الإيراني الذي تواصل مع المتهمة في إحدى الرسائل المازحة في أكتوبر 2012 "هل يتوجب علي فعلا أن أشكر وزارة الدفاع (الأمريكية).. لقد كنت مدربة على نحو جيد".


ويقول المحققون إن مونيكا بعد انشقاقها بشكل كامل، قامت بكشف بيانات مهمة بشأن عملية للمخابرات الأمريكية، وأجرت عدة بحوث حول زملاء سابقين لها ممن يستخدمون حسابات مزيفة في موقع فيسبوك.


ويزعم المحققون أن مونيكا قد جُنّدت بعد حضورها مؤتمرين استضافتهما مؤسسة نيو هورايزن، التي كانت تعمل نيابة عن قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لجمع معلومات عن الحضور.


وأضاف المحققون أن عدة مؤتمرات قد عقدت برعاية مؤسسة نيو هورايزن في إيران والعراق في السنوات الأخيرة.


وأنها غالبا ما تضمنت مشاعر "معادية للغرب" و"روجت لمعاداة السامية ونظريات المؤامرة بما في ذلك إنكار الهولوكوست".


وقال ملصق أصدره مكتب التحقيقات الفدرالي، إف بي آي، في وقت سابق إنها تعمل مدرسة للغة الانجليزية في أفغانستان أو طاجيكستان وإنها كانت تعيش خارج الولايات المتحدة منذ أكثر من عام قبل أن تختفي.


وأثناء وجودها في إيران، زعمت مونيكا أنها اعتنقت الإسلام خلال فقرة في التلفزيون بعد أن عرفت عن نفسها بأنها ضابطة مخضرمة في الولايات المتحدة. كما قدمت العديد من البرامج الإذاعية انتقدت فيها الولايات المتحدة.

أضف تعليقك

تعليقات  0