أهمية تدوير النفايات

تعريف النفايات النفايات:

هي المواد التي تنتج عن ممارسة الكائنات الحية للأنشطة المختلفة في النظام البيئي الطبيعي حيث يعيد النظام استخدامها ضمن دورات طبيعية، وتمثل أيضاً بقايا المواد الناتجة عن ممارسة الإنسان لأنشطته اليومية ضمن دورة حياته، حيث تشمل هذه المواد الورق، والكرتون، وأكياس النايلون، والزجاج، والمواد المعدنية المختلفة، إضافة إلى المخلفات الغذائية والمخلفات الناتجة عن الأنشطة الصناعية والإنشائية.


[1] مشكلة النفايات ظهرت مشكلة النفايات في الآونة الأخيرة بسبب ازدياد عدد السكان وحجم النفايات الصلبة الهائل التي ينتجها البشر، وأصبحت تعد من أهم المشاكل التي تتحدّى الدول في العصر الرّاهن والتي ساهمت في تدهور النظام البيئي بشكل مباشر أو غير مباشر، ففي المناطق الريفية تمثل مخلفات التربة، والمواشي، والدواجن دافعاً أساسياً لحدوث تلوث بيئي ما لم يتم التخلص منها بطرق صحية وغير ضارة بالبيئة، ومع مرور الوقت تفاقمت مشكلة النفايات بشكل كبير بسبب حدوث التطور الزراعي والصناعي الذي أعقب الثورة الصناعية، حيث أصبحت من أكبر مشاكل العالم الملحة التي تتطلب مواجهتها الكثيرة من الجهد والمال على المستويين العالمي والإقليمي، ولحسن الحظ فقد لاقت مشكلة النفايات الاهتمام الكبير من قبل أصحاب القرار، والرأي العام، وإدارة المجالس البلدية؛ بسبب الزيادة الكبيرة في كمياتها وضيق رقعة الأرض مقارنة بحجم النفايات الصلبة مما أدّى إلى حدوث تلوث بيئي واستنزاف للمصادر الطبيعية، وازدياد الظواهر السلبية الناتجة عن استخدام أساليب خاطئة للتخلص من هذه النفايات والتبعات السلبية على الصحة العامة.


وتعد عملية جمع النفايات بأنواعها الخطوة الأولى في إدارتها عن طريق نقلها إلى أماكن مخصصة ليتم التخلص منها، وتتوسط عملية نقل النفايات عمليتي الجمع والمعالجة. كما يجب التخلص من النفايات بطرق فعّالة وصحية مع ضرورة تجنب إحداث روائح، أو غبار، أو بعثرة للنفايات أثناء نقلها.


[2][1] إعادة تدوير النفايات عملية تدوير النفايات:

هي العملية التي يتم عن طريقها إعادة معالجة مواد النفايات والمخلفات سواء كانت نفايات منزلية، أو صناعية، أو زراعية، وتهدف هذه العملية بشكل أساسي إلى التقليل من تراكم النفايات والآثار الضارة التي تسببها واستخدامها في الصناعات والمنتجات المختلفة من جديد، حيث تبدأ بتجميع المخلفات التي يمكن تدويرها ومن ثم فرزها بناءً على نوعها (زجاج، أو ورق، أو خشب، أو معدن، إلخ...) لتصبح مواد خام صالحة للتصنيع والاستخدام، وتتمثّل المراحل الأساسية في عملية إعادة التدوير بتجميع الفضلات في أماكن مخصصة والبدء بعملية المعالجة، وتشمل المواد المعاد تدويرها الحديد والصلب، وعلب الألومنيوم، والزجاج، والورق، والخشب، وبقايا مواد البناء وغيرها من المواد، حيث يتم معالجة هذه المواد لتصبح بدائل مهمة وأساسية للمواد الخام المتمثلة بالموارد الطبيعية غير المتجددة مثل البترول، والغاز الطبيعي، والفحم الحجري، والخامات المعدنية، والأشجار.


[3] أهمية إعادة تدوير النفايات تكمن أهمية إعادة تدوير النفايات في العديد من الجوانب، مثل الجانب البيئي، والاقتصادي، والاجتماعي، والصحي، ونذكر فيما يأتي تأثير إعادة النفايات على كل من هذه الجوانب:


[4] الجانب البيئي:

تساهم عملية إعادة تدوير النفايات بشكل أساسي في التقليل من نسبة التلوث بأنواعه، عن طريق تخفيض تراكم النفايات التي تساهم بشكل كبير في تلوث البيئة بسبب إصدار الغازات الملوثة والعناصر السامة إلى الهواء، والمياه، والتربة، عدا عن دورها في التقليل من الضغط عن أماكن تجميع ودفن النفايات (مكبات النفايات)، وبالمجمل تساهم عملية إعادة تدوير النفايات في تخفيف أثر النشاط الإنساني على كوكب الأرض.


الجانب الاقتصادي:

تلعب عملية إعادة تدوير النفايات دوراً مهماً في تخفيض النفقات الاقتصادية ومساعدة الدول على مواجهة التحديات المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الخام مثل النفط والفحم، حيث يمكن التقليل من الاعتماد على استيراد الموارد الأولية الخاصة بالعديد من الصناعات، وبالتالي التقليل من تكلفة الإنتاج نتيجة انخفاض فاتورة الضرائب، والرسوم الجمركية، وأقساط التأمين، والنقل، وفي بعض الأحيان قد يتم الاستغناء عن مكبات النفايات واستغلالها في استثمارات ومشاريع أخرى تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، كما يساهم ذلك في توفير الموارد المالية كبيرة، حيث إن إنشاء المدافن الصحية يتطلب وجود موارد مالية ضخمة، بالإضافة إلى تقليل تكاليف جمع النفايات ونقلها والتخلص منها.


ومن ناحية أخرى تساعد عملية إعادة تدوير النفايات في تخفيض استهلاك المواد الخام الطبيعية المستخدمة في الصناعات المختلفة، وبالتالي تقليل استهلاك الطاقة اللازمة للتصنيع وعمليات الإنتاج. كما تساهم في خفض تكاليف علاج الأمراض الناتجة عن تراكم النفايات، وانتشار الحشرات الضارة والملوثات السامة، وتساهم عملية إعادة تدوير النفايات أيضاً في ارتفاع عوائد القطاع السياحي عن طريق جذب السياح للمناطق النظيفة والبيئة الصحية.


الجانب الاجتماعي:

تساهم عملية إعادة تدوير النفايات في التقليل من نسبة البطالة في صفوف الشباب الراغبين في العمل، عن طريق توفير فرص عمل جديدة في جمع وفرز النفايات الصلبة وتحويلها إلى المصانع الخاصة في عمليات إعادة التدوير، كما أنها تساعد على تغيير سلوك أفراد المجتمع وزيادة الوعي تجاه المخاطر التي تسببها النفايات، بحيث يمكن توجيه الفرد إلى تطبيق فكرة فرز النفايات في المصدر ليتم إعادة تدويرها.


الجانب الصحي:

تحد عملية إعادة تدوير النفايات من الأمراض، وحالات الاكتئاب، والاضطرابات النفسية الناتجة عن تراكم النفايات وعدم التخلص منها بالطرق الصحيحة، وتوفر بيئة سليمة ونظيفة وخالية من الروائح الكريهة، والحشرات الضارة، والقوارض. 

أضف تعليقك

تعليقات  0