اقتصاديون: البورصة تجني ثمار تطوير البنية التحتية لـ هيئة أسواق المال الكويتية

كونا

أجمع اقتصاديون كويتيون على أن "خصخصة بورصة الكويت" ستشكل علامة فارقة في تاريخ اقتصاد الدولة لاسيما أن القطاع الخاص بات شريكا استراتيجيا في تحقيق رؤية (كويت جديدة 2035).


وقال هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد إن بورصة الكويت باتت تجني ثمار الخطة التي تسير عليها هيئة أسواق المال الكويتية بشأن تطوير بنيتها التحتية.


وكان تحالف شركة (الاستثمارات الوطنية) الكويتية فاز بمزايدة تخصيص بورصة الكويت بسعر 237 فلسا للسهم بقيمة اجمالية 9ر19 مليون دينار كويتي (نحو 67ر65 مليون دولار أمريكي) مقابل سعر 138 فلسا قدمه التحالف المنافس بقيادة (البنك التجاري الكويتي). ويضم التحالف الفائز شركتي (الأولى للاستثمار) و(أرزان للتمويل والاستثمار) وبورصة أثينا وسيتملك الحد الأقصى من الحصة المطروحة من أسهم شركة البورصة (44 في المئة) في حين ستؤول (6 في المئة) إلى مؤسسة التأمينات في حين ستطرح نسبة ا إلى 50 في المئة للاكتتاب العام.


وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة (الريادة للتمويل والاستثمار) مهند الصانع أن تدخل بورصة الكويت مرحلة جديدة في تاريخها بعد البدء في إجراءات خطوات التخصيص.


وأضاف الصانع أن البورصة مرت بعدة استحقاقات ايجابية أبرزها الترقية لمؤشر (فوتسي راسل) ما يحتم على التحالف الفائز بمزاد تخصيصها ابتكار منتجات استثمارية جديدة وايجاد أدوات تمويلية مثل المعمول بها عالميا لتحريك السوق وجذب الاستثمارات.


وأعرب الصانع عن ثقته في قيادة التحالف الفائز بمعالجة المشاكل التي كانت تعترض تطوير البورصة مبينا أنه "بعد دخول الاستثمار المؤسساتي الأجنبي بات المطلوب الآن دخول المؤسسات المحلية الحكومية".


ورأى عضو مجلس الإدارة في شركة (صروح القابضة) سليمان الوقيان أن قيادة زمام تداولات بورصة الكويت ثاني أهم بورصات المنطقة الخليجية في فكر القطاع الخاص ستدفعها إلى "أريحية" في طرح أدوات استثمارية لم تكن متوفرة من قبل مثل سوق (السندات) و(الأوبشن) فضلا عن إمكانية العمل بنظام سندات التحول للأسهم مستقبلا.


وأضاف الوقيان أن نظرة القطاع الخاص دائما ما تتقدمها كيفية تحقيق الأرباح وهو ما ستعمل عليه إدارة هذا المرفق الحيوي حين تنتهي كل مراحل التخصيص ما ينعكس مباشرة على مواءمة تنفيذ خطط اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وإعادة توطين الاستثمارات المحلية.


ووصف رئيس مجلس إدارة شركة (الصناعات الكويتية) محمد النقي خطوة البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من مراحل التخصيص أنها نتاج صريح لجهود مجلس مفوضي هيئة اسواق المال الكويتية.


وأكد النقي أن الاقتصاد الوطني أصبح في حاجة ماسة الى محفزات تحركه لافتا إلى أن تخصيص البورصة الأقدم في المنطقة من شأنه تحريك الثقة في السوق ما يشجع جهات محلية وغيرها أن تدخل السوق باستثمارات مباشرة أو عبر الصناديق والمحافظ الاستثمار ما يصب في مصلحة السوق.


من جهته، رأى رئيس جمعية (المتداولين) محمد الطراح أن هذه الخطوة ستفتح آفاقا جديدة أمام بورصة الكويت ما سيزيد من عافيتها ويساعد على إعادة الثقة وتوطين أموال المستثمرين بعدما كانت تستثمر في أسواق مال خارجية كما أنها ستعطي دفعة قوية للشركات المدرجة في ظل الحالة الإيجابية التي تشهدها البورصة بعد ترقيتها على مؤشرات عالمية.


وأضاف الطراح أن صغار المتداولين يحذوهم الأمل في رؤية أدوات تمويلية مبتكرة وفق الوعود التي أعلن عنها التحالف الفائز بالمزايدة خلال اليومين الماضيين ما ينعكس إيجابا على أحجام وقيم وأعداد الصفقات كما كان الحال قبل عام 2008 وهو ما ينتظره الجميع في المرحلة المقبلة.


وتأسست شركة بورصة الكويت في 21 أبريل 2014 بموجب قرار مجلس مفوضي هيئة أسواق المال رقم (37/2013) الصادر بتاريخ 20 نوفمبر 2013 وقانون هيئة أسواق المال رقم (7/2010).


وتتولى شركة بورصة الكويت إدارة عمليات سوق الأوراق المالة وتعود ملكيتها بالكامل إلى هيئة أسواق المال التي تتولى المسؤولية عن رقابة جميع جوانب أسواق المال في الكويت.

أضف تعليقك

تعليقات  0