جي جه: تطوير ميناء مبارك سيخلق ممر إقليمي آمن ومركز للتجارة في المنطقة

اختتم نائب رئيس مجلس الدولة للتنمية والإصلاح التابع للرئاسة الصينية الوزير نينيغ جي جه زيارته للبلاد اليوم الاثنين والتي تأتي تفعيلا لمذكرة التفاهم بين البلدين المتعلقة بإنشاء ووضع آليات تطوير مشروع مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان.


والتقى الوزير نينيغ جي جه خلال زيارته للبلاد حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ورئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح.


وأجرى الوزير نينيغ جي جه خلال الزيارة مباحثات استراتيجية مع الرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان فيصل المدلج وعدد من أعضاء مجلس الأمناء والأمين العام لمجلس التخطيط الأعلى الدكتور خالد مهدي.


وتركزت المباحثات على مسار توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تطويرها تفعيلا لمذكرة تفاهم موقعة بين البلدين أخيرا تتعلق بإنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الكويتية الخمس حيث تم التوقيع على المحضر الاول للجنة التوجيهية بين الجانبين بحضور سفيرا البلدين.


وقام الرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان فيصل المدلج برفقة الوفد الصيني بطلعة جوية عبر طائرات مروحية من قاعدة (عبدالله المبارك) في جزر بوبيان ووربة وفيلكا وكذلك جزء من الصبية للاطلاع على موقع مدينة الحرير بالاضافة إلى موقع (ميناء مبارك).


وهدفت الطلعة إلى تكوين تصور متكامل على أرض الواقع للوفد مما يتيح لهم خلق الافكار والابتكارات المنشودة على مستوى الطموح للمضي قدما في ترتيب وارساء قواعد الخطة المستقبلية لتنفيذ وانشاء مشروع مدينة الحرير.


وعقد أمس الأحد على هامش المباحثات الاجتماع الأول للجنة الكويتية - الصينية العليا لتطوير مشروع مدينة الحرير والذي بحث المقترحات التي قدمها الوفد الصيني بشأن أفكار استكمال تطوير وتشغيل واعتماد المخطط الهيكلي لمدينة الحرير والجزر الخمس فضلا عن الأطروحات المبدئية حول ربط المواصلات والطرق السريعة وخطط سكك الحديد والمطارات.


وأبدى الجانب الصيني خلال الاجتماع حرصه على تسريع عجلة التنفيذ لإنشاء وتطوير ميناء مبارك الذي سيسهم في خلق ممر إقليمي آمن ومركز للتجارة في المنطقة.


وأكد جدية الشركات والمؤسسات الصينية في تنفيذ مراحل مشروع مدينة الحرير ومبادرة الحزام والطريق والذي له آثار إيجابية تنعكس على الاصعدة الاقتصادية والتنموية للكويت والدول المجاورة.


واستعرضت المباحثات مع الجانب الصيني المرحلة الأولى من مشروع مدينة الحرير والمعنية بإنشاء منطقة تجارية إقليمية في ميناء مبارك ومنطقة لوجستية للبضائع ومطار دولي وسكك حديدية لنقل البضائع والأشخاص علاوة على قيام مدينة صناعية تحتضن المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


وشهد الاجتماع الأول للجنة الكويتية - الصينية والذي ترأسه من الجانب الكويتي فيصل المدلج والجانب الصيني نائب رئيس مجلس التنمية والإصلاح الصيني الوزير نينيغ جي جه متابعة توجيهات القيادة العليا في البلدين لجهة تعزيز الصداقة والتعاون الاستراتيجي في مجالات الاستثمار والتنمية.


كما شهد الاجتماع تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم إبرامها في نوفمبر 2018 وتتعلق بإنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الكويتية الخمس بين جهاز تطوير مدينة الحرير ومجلس التنمية والإصلاح.


وتم خلال الاجتماع أيضا اعتماد أعضاء مجلس الخبراء من الجانب الصيني تمثل في بنك التنمية الصيني وشركات هواوي وعلي بابا والصينية للبناء والاتصالات إضافة إلى مؤسسة موانئ شنغهاي وجامعة بيكنغ فضلا عن جهات أخرى معنية في وضع الدراسات والخطط المطلوبة لتنفيذ مدينة الحرير.


كما اتفق الطرفان خلال الاجتماع على وضع أولى خطوات العمل لميناء مبارك من خلال التعاون مع الشركة الصينية للبناء والاتصالات بمباشرة أعمال جمع المعلومات والمضي بوضع برنامج عمل لاستثمار وتنفيذ وتشغيل ميناء مبارك للمرحلة الأولى سواء عن طريق الاستئجار طويل الأجل أو نظامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص (بيه.بيه.بيه) او (بي.او.تي).


وكان الوزير نينيغ جي جه بدأ زيارة رسمية للبلاد أمس الأول رفقة وفد صيني رفيع المستوى لإجراء مباحثات استراتيجية تركز على مسار توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تطويرها.


وضم الوفد الصيني 35 شخصية من كبار المسؤولين في جهات حكومية تتضمن مجلس الدولة للتنمية والإصلاح ومعهد التخطيط المدني الصيني وبنك التنمية الحكومي والجمعية الصينية لمناطق التنمية وعدة شركات حكومية في مقدمتها شركة المواصلات الحكومية الصينية والهيئات الحكومية المعنية بالبنى التحتية والمشاريع العملاقة.


وكان في وداع الوزير الصيني والوفد المرافق له على أرض المطار سفير الكويت لدى الصين سميح حيات والسفير الصيني لدى البلاد لي ميينغ قانغ وأعضاء السفارة الصينية.

أضف تعليقك

تعليقات  0