العجز المتوقع في ميزانية السنة المالية الجديدة 7.7 مليارات دينار

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي الإطار العام لميزانية السنة المالية الجديدة 2019/2020.


قال رئيس اللجنة النائب عدنان سيد عبدالصمد إن العجز المتوقع في ميزانية السنة المالية الجديدة بعد استقطاع مخصصات احتياطي الأجيال القادمة قدر بنحو 7.7 مليارات دينار بانخفاض قدره 2% عن الميزانية السابقة.


وأضاف أن الميزانية بنيت تقديراتها على أساس 55 دولارا للبرميل، الأمر الذي يعني أن العجز الحقيقي أثناء تنفيذ الميزانية الجديدة من الممكن أن يكون أقل مما هو متوقع إذا ما تحسنت أسعار بيع النفط الفعلية.


وأوضح أن أسعار النفط بلغت أخيرا نحو 64 دولارا خاصة أن نقطة تعادل المصروفات والإيرادات في الميزانية تبلغ 80 دولارا بعد استقطاع مخصصات احتياطي الأجيال القادمة وفقا للعرض المقدم من قبل وزارة المالية.


وأشار عبدالصمد إلى أن جملة الإيرادات في الميزانية الجديدة قدرت بـ 16 مليار دينار وتشكل الإيرادات النفطية منها 88%، مع ارتفاع تقديرات الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 1.8 مليار دينار بسبب زيادة تعرفة الكهرباء والماء للأمور التجارية والاستثمارية بعد دخول القانون حيز التنفيذ.


وبين أن اللجنة لاحظت أن تقديرات المصروفات قد ارتفعت بنسبة 5% تقريبا عن الميزانية السابقة لتصل إلى 22.5 مليار بعد تقليص مصروفات الجهات الحكومية والتي لم تلتزم بمحددات وضوابط السقف المقترح للمصروفات.


ولفت إلى أن وزارة المالية قدمت توجيهاتها بهذا الشأن إلا أنه لم يتم الالتزام بذلك.


وأكد أن اللجنة بينت أن مثل هذه القضايا كانت يجب أن تناقش على مستوى مجلس الوزراء حتى يصدر توجيهاته لإلزام الجهات الحكومية بالتقيد بتعليمات وزارة المالية أثناء وضع تقديرات مصروفاتها بما يتناسب مع الأولويات والحالة المالية للدولة.


وأشار عبدالصمد إلى أن اللجنة شددت على ضرورة أن تتضمن ميزانية السنة المالية الجديدة إجراءات حقيقية تتعلق بتسوية حساب العهد والحد من تضخمه خاصة بعدما لاحظت اللجنة تباينا في المعالجة بهذا الحساب بمبرر عدم الرغبة في تضخيم مصروفات الميزانية.


وأضاف أن الميزانية الحالية تضمنت مبلغ 340 مليون دينار لتسوية مصروفات فعلية عن سنوات سابقة لعدد من الجهات الحكومية، هذا بخلاف ما تقدمت به الحكومة أخيرا من مشروعي قانون لفتح اعتماد إضافي بالميزانية العامة للدولة للسنة المالية الحالية بقيمة تجاوز الـ 1.2 مليار دينار لتسوية مصروفات تم صرفها فعليا.


وبين أن كلا الموضوعين متطابقان من ناحية المفهوم المحاسبي ما يعني أن تجزئة تسوية حساب العهد على أكثر من ميزانية ليس حلا حقيقيا ولا يعبر عن حقيقة المركز المالي للدولة.


وكشف عبدالصمد عن أن اللجنة ستسترشد برأي ديوان المحاسبة لمعرفة رأيه حول الاعتماد الإضافي المقدم أخيرا. ولفت إلى أن هناك ملاحظات كثيرة عليه ومنها وجود مبالغ لوزارة الصحة عن عقد (عافية) بنحو 20 مليون دينار تم احتسابها بناء على اجمالي عدد المتقاعدين المشمولين في العقد بدلا من المستفيدين الحقيقيين من الخدمة، وهو ما تراه وزارة المالية أمرا غير صحيح.


وأضاف أن هذا بخلاف أن العقد الحالي والبالغ قيمته 120 مليون دينار بحاجة إلى إعادة نظر لاسيما أن تكلفته مرتفعة ولم ينعكس ذلك على انخفاض مصروفات وزارة الصحة وفقا لإفادة وزارة المالية أثناء الاجتماع، وأن اللجنة بصدد تزويدها برأي ديوان المحاسبة حول هذا العقد.


وأشار إلى أن مصروفات باب تعويضات العاملين والمعني بالتوظيف ارتفعت بنسبة 7% عن السنة الميزانية السابقة بسبب استمرار تعيين مخرجات التعليم في الجهات الحكومية وما يصاحبها من زيادات حتمية في العلاوات والبدلات وغيرها.


وأكد أن هذا يأتي رغم تشديد اللجنة على ضرورة استخدام الاعتماد التكميلي في الأغراض المخصصة قانونا وهي التعيينات لاسيما أنها رصدت عددا من الظواهر في استخدامه عكس ذلك، وقد كلفت اللجنة ديوان المحاسبة لفحص هذه الأمور والتي على ضوئها ستتخذ الإجراءات.


وأوضح عبدالصمد أنه فيما يتعلق ببعض السلع والخدمات فقد ارتفعت تقديراتها لتصل الى 3.4 مليارات دينار تركزت غالبيتها بالزيادات المتعلقة بوقود تشغيل المحطات والأدوية والعقاقير لوزارة الصحة.


ولفت إلى أن التقديرات المتعلقة بالإعانات بلغت نحو 631 مليون دينار سيتم توجيهها لدعم المنتجات البترولية كالبنزين والغاز وخفض تكاليف المعيشة (التموين) وغيرها من الأمور.


وبين أن اللجنة نوهت إلى ضرورة إعادة النظر فيما يتعلق بالمبالغ المقدرة لدعم المنتجات البترولية لاسيما أن وزارة المالية مازالت تأخذها بأرقام مسلم بها من مؤسسة البترول الكويتية دون تحقق.


وبين أن 900 مليون دينار من الاعتماد الإضافي المقدم من الحكومة أخيرا متعلق بتسوية مبالغ مصروفة فعليا بهذا الجانب عن سنوات سابقة.


وأكد أن اللجنة مازالت تطالب بضرورة إعادة النظر على أسس فنية لمرسوم التحاسب ما بين مؤسسة البترول والدولة تلافيا لتكرار هذه الملاحظة لديوان المحاسبة سنويا.


وقال عبد الصمد إن اللجنة تحفظت بشدة على إعادة تضمين مصروفات ميزانية السنة المالية الحالية بمصروفات فوائد التمويل المستردة التي سبق لمجلس الوزراء عدم اعتمادها في الميزانية السابقة لاقتناعه بمبررات وزارة المالية.


وأضاف أن مجلس الوزراء قرر إعادة هذه المصروفات في ميزانية السنة المالية الجديدة وهي من الموضوعات التي ستبحثها اللجنة في اجتماعها مع سمو رئيس مجلس الوزراء

أضف تعليقك

تعليقات  0