الكويت: نعول على الأمم المتحدة لتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تنفيذ مبادرة «إسكات البنادق»

أكدت الكويت انها تعول على الامم المتحدة واجهزتها بأن تعمل على تعزيز قدرة الدول الافريقية على تنفيذ مبادرة (اسكات البنادق) في افريقيا واجندة الاتحاد الافريقي لعام 2063 بالتعاون مع الدول المانحة.


جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الامن حول (اسكات البنادق في افريقيا) التي ألقاها نائب مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة المستشار بدر المنيخ مساء امس الاربعاء.


وقال المنيخ "سعدنا بالعمل مع كافة الدول الاعضاء في المجلس من اجل اعتماد القرار حول (اسكات البنادق) في افريقيا ويسعدنا كذلك تبنيه ونتطلع الى تطبيقه والوقوف على نتائجه الايجابية بأقرب وقت".


واشار الى ان هموم ومشاغل وتطلعات القارة الافريقية حاضرة اليوم ليس فقط على جدول اعمال مجلس الامن فحسب بل في كافة اجهزة الامم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها المتخصصة بالقارة الافريقية بشكل شامل وكامل الامر الذي يعكس مدى اهمية قارة افريقيا للمجتمع الدولي ومنظماته الدولية.


واوضح المنيخ ان الاتحاد الافريقي حقق العديد من المكاسب في معالجة قضايا القارة مكنت الامم المتحدة من الانطلاق منها والبناء عليها فالتعاون بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي عملا بالفصل الثامن من الميثاق يعد تطورا مطردا جديرا بالاشادة والاعجاب.


وقال "لو استعراضنا اوجه وانماط التعاون الجديدة التي شهدناها خلال الاشهر القليلة الماضية فقط سنجد امامنا تقدما منجزا يتمثل في التوقيع على اطر مشتركة للسلام والتنمية المستدامة هذا فضلا عن اضفاء الطابع المؤسسي على المؤتمرات السنوية المشتركة بين الجانبين على مستوى القمة والاعلان المشترك بشأن التعاون لدعم عمليات السلام والتعاون المطرد بين المجلسين".


ولفت المنيخ الى انعقاد الاجتماعات السنوية الدورية اضافة الى الاجتماعات بين مجلس الامن والسلم الافريقي ولجنة بناء السلام من بينها حوار لحقوق الانسان الذي عقد مؤخرا وللمرة الاولى بين مفوضية الاتحاد الافريقي والامانة العامة للامم المتحدة.


ودعا الى الحفاظ على وتيرة تلك الجهود المبذولة التي حققت عدة مكاسب والبناء عليها وعلى وجه الخصوص مبادرة العمل من اجل حفظ السلام بغية تمكين بعثات حفظ السلام من ان تكون اكثر كفاءة وافضل تجهيزا واكثر امنا وقوة.


وبين المنيخ ان تضافر الجهود للاستجابة الى التحديات التي تهدد الامن والسلم من خلال الدبلوماسية الوقائية والوساطة يجب ان تكون خط الدفاع الاول لمنع نشوب النزاعات والامثلة على ذلك متعددة.


وذكر ان افضل الطرق لإسكات البنادق على نحو مستدام هي من خلال بناء سلام دائم اذ لا سلام في مناخ مضطرب ولا منع للنزاع بدون العمل الدائم لإرساء قواعد السلام وهذا يأتي فقط من خلال بناء مجتمعات يتمكن فيها جميع المواطنين من المشاركة الفعالة من اجل ارساء هذه القواعد.


ودعا الى ترسيخ مفاهيم الحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الانسان وسيادة القانون والعدالة ومعالجة جذور الخلافات التي يعلم الجميع انها متعددة ومتشابكة.


واشار المنيخ الى "ان الكويت اولت اهتماما بالغا بالتنمية باعتبارها احد الركائز الاساسية للأمم المتحدة لإضفاء السلام المستدام والامن وحقوق الانسان وترجمت ذلك من خلال الدعم والمساهمة والشراكة مع كافة الدول الافريقية إيمانا منها بأن أفريقيا هي العمق الاستراتيجي للمجتمع الدولي وبالاخص العالم العربي".


واكد ان دولة الكويت ستعمل على مساندة ودعم التنمية في افريقيا سواء كانت عبر التعاون الحكومي او الشعبي او من خلال المؤسسات التابعة للصندوق الكويتي للتنمية العربية والاقتصادية الذي يعتبر افريقيا الساحة الكبرى لأنشطته التنموية وفي كافة مجالاتها.

أضف تعليقك

تعليقات  0