«أبراج الكويت».. تحفة معمارية اتشحت بمعاني الوطنية على مدى 40 عاماً

مع امتداد الساحل في شارع (الخليج العربي) قبالة مدينة الكويت العاصمة تقف أبراج الكويت الثلاثة تلك التحفة المعمارية الشامخة التي تزهو بوشاحها المتلألأ منذ 40 عاما جسدت خلالها معاني الوطنية والولاء وحب الوطن لاسيما خلال فترة أعياد الكويت الوطنية.


وتزامنا مع احتفالات البلاد بالأعياد الوطنية في شهر فبراير من كل عام يأتي الاحتفال بذكرى الافتتاح الرسمي لهذا المعلم الوطني الحضاري الذي شيد في الأول من مارس عام 1979.


وتشكل (أبراج الكويت) في هذا الفترة من السنة أجمل لوحة ضوئية فنية وطنية متشحة بألوان علم كويت إذ يتجسد جمال الأبراج خلال شهر فبراير بإضاءة الأبراج بصور أعلام الكويت القديمة والحديثة وصور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما إلى جانب صور لمعالم الكويت الحضارية والتراثية لتظهر خلال الليل لوحة بانورامية زاهية الألوان.


وبهذه المناسبة قال مدير ادارة الشؤون المعمارية والهندسية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي المهندس سمير القلاف لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن ابراج الكويت الثلاثة اتخذت في بنيتها المعمارية أشكالا ترمز الى (المبخر) و(المرش) أو وعاء نثر ماء الورد و(المكحلة) التي تتزين بها النساء وهي أدوات لها ارتباط بالطابع الثقافي والتراثي الكويتي.


وذكر القلاف أن (أبراج الكويت) الواقعة في جون الكويت المطل على شارع الخليج العربي تعد من أبرز معالم البلاد السياحية وتمثل رمزا من رموز نهضتها المعاصرة ودليل تقدمها وارتقائها.


وأشار إلى أن القادم إلى الكويت يحرص على زيارة الأبراج التي تقع تحديدا في مدينة الكويت في منطقة تسمى (رأس عجوزة) على مساحة تقدر ب 38 ألف متر مربع. ولفت الى أن فكرة إنشاء الابراج تعود الى الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله عندما أرادت وزارة الكهرباء والماء بناء خزانات مياه ضخمة بديلة عن الخزانات القديمة في عام 1963.


وبين أن الهدف من الفكرة كان استخدام برجين كخزانات للمياه فيما يقوم البرج الاصغر بدور مصدر للطاقة الكهربائية مشيرا إلى أن بناء الأبراج بدأ في عام 1975.


وأفاد بأن (أبراج الكويت) صممت من قبل مكتب (ليندستورم) الهندسي في السويد ونفذت من قبل شركة (انيرجوبروجيكت) اليوغوسلافية على يد المصمم المعماري الدانماركي (مالين بيجوم).


وأضاف أن الأبراج تأخذ في شكلها أعمدة تحتوي في منتصفها على كرات تأخذ لون الزرقة المتناغمة مع لون البحر ولون السماء وهي مكسوة بالأطباق الصينية المصنوعة من الالمونيوم المطلي بثمانية ألوان زاهية هي درجات اللون الازرق.


وتابع أن (أبراج الكويت) فازت في عام 1980 بجائزة (اغاخان) للعمارة الإسلامية حيث اختارت لجنة المسابقة الأبراج لأن بناءها دمج بين التقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاحتياجات الوظيفية والخدمات الاجتماعية في منشأة واحدة.


وقال القلاف إن (أبراج الكويت) تعرضت لأضرار جسيمة إثر الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 حيث قدرت هذه الخسائر ب 2 مليون دينار كويتي (نحو 6ر6 مليون دولار أمريكي) مبينا أن الأبراج فتحت أبوابها مجددا أمام الزوار في 26 ديسمبر عام 1992.


وأوضح أن (أبراج الكويت) تنقسم إلى ثلاثة معالم رئيسية هي (البرج الرئيسي) ويرمز الى (المبخر) والبرج الأوسط ويرمز الى (المرش) والبرج الأصغر ويرمز الى (المكحلة).


وبين أن طول برج (المبخر) يبلغ 187 مترا عن سطح البحر بقطر قاعدته 20 مترا ويحتوي على خزان يتسع لمليون غالون مكعب من المياه فيما يبلغ ارتفاع برج (المرش) 147 مترا وقطر قاعدته 18 مترا وهو عبارة عن خزان للمياه يتسع لمليون غالون مكعب.


أما طول برج (المكحلة) فذكر أنه يبلغ 113 مترا بقطر قاعدته 12 مترا ويستخدم لتوصيل الكهرباء للمنطقة المحيطة وضواحيها إضافة إلى إنارة البرجين الآخرين من الخارج عبر 100 كشاف ثبتت عليه.


وأشار القلاف إلى أن البرج الرئيسي يحتوي على كرتين الأولى تتوسطه على ارتفاع 82 مترا عن سطح البحر والثانية اسمها (الكرة الكاشفة) وتتكون من جزئين الأول ثابت على ارتفاع 120 مترا والثاني متحرك على ارتفاع 123 مترا أما البرج الأوسط فيحتوي على كرة واحدة.


ولفت الى أن الكرة الأولى من البرج الرئيسي تحتوي على مطاعم وخدمات مطلة على شارع الخليج العربي أما الجزء المتحرك من الكرة الثانية فيقوم بعمل دورة كاملة مرتين كل ساعة وتحتوي على (تليسكوب) لمشاهدة المعالم المحيطة بالأبراج.

أضف تعليقك

تعليقات  0