البيئة: تعزيز التعاون لصون التنوع الأحيائي

أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي والعالمي بين الدول والمنظمات الحكومية والدولية والقطاع غير الحكومي لصون التنوع الأحيائي.


جاء ذلك في كلمة للشيخ عبدالله الحمود خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة اليوم الأحد بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للحياة الفطرية تحت شعار (لنحمي الكائنات البحرية في الأعماق من أجل البشرية وكوكب الأرض).


وقال الشيخ عبدالله الحمود إن أهمية التنوع الأحيائي تكمن في قيمته الجوهرية والعناصر والتي تتضح من خلال تأثيراته المباشرة وارتباطاته الإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية.


وأضاف أن قلق المجتمع الدولي ينبع من إدراكه لتعرض التنوع الأحيائي وموارده لتناقص خطير بفعل الأنشطة البشرية الخاطئة إذ أن البحار والمحيطات وكائناتها جميعها عرضة لتهديدات أهمها الاستغلال المفرط والصيد غير المستدام والتلوث البحري وتدمير الموائل.


وأوضح أنه تم اختيار هذا الموضوع لما له من أهمية نتيجة لاعتماد أكثر من ثلاثة مليارات إنسان في معايشهم على التنوع البيولوجي البحري والساحلي مبينا أن المحيطات أثرت على حياتنا ثقافيا وروحيا وترفيهيا بطرق مختلفة ولابد من حمايتها والمحافظة على كائناتها.


وذكر أن الهيئة شاركت العالم احتفالاته بهذا اليوم عبر تنظيم ورشة عمل تحت عنوان (الورشة الوطنية للقوائم الحمراء) بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وذلك ضمن اتفاقية مبرمة بين الجانبين. وأشار إلى أن ورشة العمل تتضمن تدريب الكوادر الوطنية وإعداد قائمة بيانات للتنوع البيولوجي وربطها إلكترونيا بالمؤسسات التعليمية والبحثية المحلية والدولية.


وأفاد الشيخ عبدالله الحمود بأن الهدف من الورشة إعداد (قائمة وطنية حمراء) خاصة بالأنواع التي يهددها خطر الانقراض في الكويت وتحديد الأولويات والوسائل الواجب اتباعها لحمايتها بما يسهم في تعزيز الإستدامة البيئية للأجيال القادمة.


من جانبه قال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) لمنطقة غرب آسيا الدكتور هاني الشاعر في كلمة مماثلة إن هذه الورشة تأتي في إطار مشروع (رصد وتوثيق التنوع الحيوي في الكويت) بين الجانبين للحفاظ على صحة التنوع البيولوجي العالمي.


وأضاف الدكتور الشاعر أن برامج (القوائم الحمراء) أداة قوية وفعالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لصون التنوع الحيوي موضحا أنه يقدم معلومات عن نطاق التوزيع والحجم السكاني لأنواع البيئات والكائنات والاستخدامات التي تهددها بالاضافة إلى اجراءات وكيفية حمايتها.


وأشار إلى أنه يوجد حاليا 96500 نوع في (القوائم الحمراء) للاتحاد منها ما يزيد عن 26500 نوع تعرضت للانقراض مؤكدا أن الإتحاد يعمل على إعادة بعض الأنواع وإيقاف التدهور في فقد التنوع الحيوي.


ولفت إلى أن زيادة التقييم للأنواع سيساعد في بناء القوائم القوية نحو "مقياس كامل للحياة" مشيرا إلى الحاجة لزيادة أرقام الأنواع المقيمة في المجاميع المختلفة لنحو 160 ألف نوع مع حلول عام 2020.


وأفاد بأن هذا البرنامج يعد قاعدة معلومات تحدد الأنواع والمواقع الهامة والبيئات التي تحتاج للحماية كما يساعد في التحديد والإرشاد لمستقبل صون التنوع البيولوجي اضافة إلى تحديد أولويات الصرف عليها.

أضف تعليقك

تعليقات  0