أهم ما جاء في اجتماع مجلس الوزراء

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قصر بيان برئاسة سمو الشيخ/ جابر المبارك الحمد الصباح ـ رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولـة لشئون مجلس الوزراء/ أنس خالد الصالح - بما يلي:

عبّر مجلس الوزراء في مستهل أعماله عن بالغ شكره وتقديره إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما أبدوه من مظاهر الفرح في مشاركة دولة الكويت في احتفالاتها الوطنية بمناسبة ذكرى العيد الوطني (58) ويوم التحرير (28) المجيدين ، كما أعرب المجلس عن عميق الاعتزاز والتقدير لما لمسه أهل الكويت جميعاً من مشاعر صادقة ومشاركة فاعلة من الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي على الصعيدين الرسمي والشعبي والتي جسدت بحق عمق أواصر العلاقات الحميمة التي تربط بين دول المجلس وإيمانها الجاد بوحدة الهدف والمصير، كما عبّر المجلس عن بالغ شكره وتقديره لكافة الجهات التي ساهمت في عملية تنظيم وتنسيق الاحتفالات الوطنية بهذه المناسبة الوطنية ، مثمناً جهود القائمين والمشاركين من عسكريين ومدنيين لإعداد الإجراءات الأمنية والمرورية اللازمة والتي ساهمت في إدخال البهجة والسرور والفرحة في نفوس المواطنين والمقيمين ، وأشاد أيضاً بالتغطية الإعلامية المميزة لمظاهر الاحتفال في كافة محافظات دولة الكويت.

ثم استمع المجلس إلى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ / صباح خالد الحمد الصباح بشأن نتائج مشاركة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في أعمال القمة العربية الأوروبية الأولى التي عقدت في شرم الشيخ ـ جمهورية مصر العربية الشقيقة يوم الأحد الماضي، منوها بالكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في افتتاح أعمال هذه القمة، والتي أكد فيها سموه حفظه الله ورعاه على القواسم المشتركة بين العالم العربي والأوروبي ما يدعو لتعميق التعاون في كافة المجالات مثمناً الدور البارز والحيوي التي تلعبه المجموعة الأوروبية على المستوى الدولي في تعاملها مع العديد من القضايا والمسائل التي تمثل تحديات مشتركة وأبرزها قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومواجهة الإرهاب لما يمثله ذلك في تهديد مباشر لأمننا واستقرارنا جميعاً، كما أثنى سموه على الدور الذي تقوم به المجموعة الأوروبية على الصعيد الإنساني والذي يعد دوراً متقدماً ورائداً في تلبية الاحتياجات الإنسانية في المجتمعات البشرية والمسارعة في الاستجابة للنداءات التي أطلقتها الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة في العمل الإنساني ، منوهاً سموه بالدور المتميز للمجموعة الأوروبية حيال القضية الفلسطينية والتطلع إلى تفاعلات ومبادرات أكبر وأكثر في هذه القضية وجعلها في صدارة اهتمام المجتمع الدولي والوصول إلى الحل العادل والشامل الذي يتطلع إليه أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق وأبناء الأمة العربية بأسرها.

وقد عبر مجلس الوزراء عن تقديره واعتزازه بالجهود التي بذلها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه وقادة ورؤساء الوفود العربية والأوروبية المشاركة في أعمال هذه القمة والتي أسفرت عن التوصل للنتائج المثمرة التي من شأنها تهيئة المناخ الملائم لتعزيز التعاون الإقليمي وتعميق الشراكة بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي وتحقيق المزيد من الإنجازات في كافة المجالات والميادين.

كما شرح معاليه للمجلس نتائج مشاركته في أعمال اجتماعات الدورة (46) لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في إمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والتي تم من خلالها بحث جهود تدعيم التبادل التجاري والاقتصادي تحقيقاً للتكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء وذلك بما يسهم في تقدم وازدهار دول منظمة التعاون الإسلامي، كما تم اعتماد عدد من القرارات التي تهم الدول الأعضاء وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بقضية فلسطين والقدس الشريف وآليات الدعم المالي للشعب الفلسطيني ، ومن أهمها إنشاء صندوق وقف تنموي للاجئين الفلسطينيين ضمن استراتيجية لتحسين الاستقرار المالي لوكالة (الأونروا) ، وقد فازت دولة الكويت في عضوية الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي ، كما أحاط معاليه المجلس علماً باللقاءات التي تمت على هامش المؤتمر مع نظرائه وزراء خارجية الدول المشاركة في الدورة والتي تم خلالها بحث سبل دعم علاقات التعاون القائمة مع دولة الكويت في كافة المجالات والميادين، وكذلك فحوى لقائه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التي تم خلالها بحث سبل دعم جهود اللجنة في الأنشطة الإنسانية في كافة دول العالم.

وفي ضوء الاهتمام الكبير الذي يوليه حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بتعزيز العلاقات مع الأخوة الأشقاء في العراق لاسيما التعاون التجاري ، فقد أحاط وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشئون الخدمات / خالد ناصر عبدالله الروضان المجلس علماً بنتائج الزيارة التي قام بها إلى جمهورية العراق مؤخراً ، وفحوى المحادثات التي أجراها مع نظيره العراقي / محمد العاني والتي تناولت سبل دعم العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في المجالات التجارية والاتفاق على خارطة طريق مع الأشقاء في العراق لإنشاء منطقة حرة بين البلدين وإزالة كافة المعوقات بما يسهم في تحقيق شراكة جيدة بينهما والمزيد من التعاون التجاري المثمر فيما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين .

كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمته وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشئون الإسكان د. جنان محسن رمضان بشأن الإجراءات التي قامت بها وزارة الأشغال العامة والهيئة العامة للطرق والنقل البري لمعالجة مشكلة تطاير الحصى في بعض الطرق ، كما عرضت كذلك الخطوات العملية التي قامت بها الوزارة وآلية معالجة هذه المشكلة .

وفي هذا الصدد ، فقد قرر مجلس الوزراء الطلب من مجلس الأمة الموقر تخصيص ساعة من إحدى جلسات مجلس الأمة لإطلاع مجلس الأمة على الإجراءات التي تقوم بها الحكومة بهذا الشأن . كما اطلع مجلس الوزراء على نسب إنجاز المشروعات والجداول الزمنية المتوقعة لتسليمها ، كما استمع إلى شرح عن أسباب تأخر بعض المشاريع والإجراءات القانونية التي اتخذت حيالها بما فيها تطبيق غرامات التأخير أو سحب المشاريع ، وقد وجه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح الوزراء المعنيين بتشديد الإجراءات الرقابية على المشاريع لاسيما المتعثرة منها ، كما شدد على أهمية تطبيق الجزاءات الواردة بأحكام قانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة ولائحته التنفيذية الصادرة في فبراير 2017 على الشركات المتعثرة .

وقد كلف سمو رئيس مجلس الوزراء الوزراء المعنيين بمخاطبة جهاز المناقصات المركزية بالمشاريع المتعثرة أو التي لم تنفذ بالشكل المطلوب وذلك إنفاذاً للمادة 85 بند 4 من القانون 49 لسنة 2016 والتي تنص على ( تحرم كل شركة متعاقدة تعثرت في تنفيذ العقد أو لم تنفذه بالشكل المطلوب من الدخول في مناقصة تالية حتى تسوية المناقصة محل الخلاف ) .

وشدد سمو رئيس مجلس الوزراء على ضرورة محاسبة الشركات المتأخرة أو المتعثرة في تنفيذ المشاريع الحكومية وعدم التهاون في متابعة الإجراءات التي تحفظ حقوق الدولة والمال العام .

ثم استعرض مجلس الوزراء التقرير الثالث للجنة المكلفة بدراسة وفحص الشهادات الدراسية للموظفين المواطنين والمقيمين ، واستمع بهذا الصدد إلى شرح قدمه وزير التربية ووزير التعليم العالي د.حامد محمد كميخ العازمي أوضح فيه الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية حيث تم مراجعة معادلة الشهادات الدراسية الصادرة من وزارة التعليم العالي مع المكاتب الثقافية بالخارج لدى كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ولوس أنجلوس وواشنطن ومملكة البحرين بإجمالي عدد (15,514) شهادة ، كما تضمن التقرير قرار وزير التربيـة ووزيـر التعليـم العالـي رقـم (17) الصـــادر بتاريخ 3 /2 /2019 بإصدار لائحة معادلة الدرجات العلمية ما بعد الثانوية العامة الصادرة من خارج دولة الكويت وقد حددت اللائحة الأسس العامة والشروط المطلوبة لمعادلة الدرجات العلمية ، سعياً لإرشاد المواطنين قبل بدء الدراسة بالضوابط والقرارات المنظمة لمعادلة الدرجات العلمية بما يؤدي لضبط جودة التعليم العالي للحصول على تلك الدرجات من الراغبين بالعمل في دولة الكويت.

وضمن إطار حرص الحكومة على متابعة آلية تشغيل المشروعات الصحية الكبيرة والجديدة، تدارس مجلس الوزراء الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لإدارة وتشغيل (مركز الشيخة/ سلوى الصباح للخلايا الجذعية والحبل السري) وذلك تمهيداً للافتتاح خلال شهر مايو القادم ، وكلف المجلس وزارة الصحة بالتنسيق مع الجهاز الفني لبرنامج التخصيص لدراسة مدى إمكانية إسناد بعض المرافق الصحية للقطاع الخاص .

وضمن إطار اهتمام الحكومة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الفرص التعليمية ذات الجودة لهذه الفئة ، فقد أحيط المجلس بالإجراءات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي لتفعيل المادة (8) لسنة 2010 من أحكام القانون في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث اعتمد الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم من حيث المبدأ قائمة الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة على أن يتم التنسيق مع وزارة التعليم العالي والهيئة العامة لشئون ذوي الإعاقة بهذا الشأن.

ومن جانب آخر استعرض المجلس تقريـر متابعة الخطة السـنوية 2018 /2019 ، واستمع بهـذا الشأن إلى شرح قدمته وزير الدولة للشئون الاقتصادية / مريم عقيل العقيل والذي أوضحت فيه أن تقرير متابعة الربع الثالث للسنة المالية 2018 /2019 وهي السنة الرابعة للخطة الإنمائية متوسطة الأجل ليكشف ما تم خلال الفترة من (1 أبريل إلى 31 ديسمبر 2018) موضحاً التحديات التي واجهت المشروعات ونسب إنجاز تلك المشروعات ونسب إنفاقها بحسب البرامج التنموية والركائز المكونة لرؤية الدولة 2035 (كويت جديدة)، ويشتمل على أربعة أجزاء أساسية تمثلت في (متابعة تنفيذ مشروعات الخطة السنوية 2018 /2019 بحسب ركائز التنمية السبعة ، والموقف التنفيذي للمشروعات الاستراتيجية ، والمتطلبات التشريعية ، والتحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات) بالإضافة إلى أهم النتائج والتوصيات.

وقد عبر مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجهود المبذولة في متابعة الخطة وإعداد هذا التقرير، وقرر تكليف وزير الدولة للشئون الاقتصادية بإحالته إلى مجلس الأمة. كما بحث مجلس الوزراء شئون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الأسئلة والاقتراحات برغبة المقدمة من بعض أعضاء مجلس الأمة.

ثم بحث مجلس الوزراء الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد أعرب مجلس الوزراء عن خالص التعازي والمواساة إلى الرئيس/ عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة جراء حادث الحريق في محطة القطارات الرئيسية بمنطقة رمسيس بالقاهرة والذي أسفر عن وفاة عدد من الضحايا والمصابين .

ومن جانب آخر ، تابع مجلس الوزراء بقلق التوتر العسكري المتصاعد بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية الهند في ولاية كشمير ، داعياً البلدين الصديقين إلى التهدئة وضبط النفس والابتعاد عن العنف والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف بالطرق السلمية.

كما أدان مجلس الوزراء الهجومي الإرهابيين اللذين وقعا في منطقة باب العلوم في مدينة الموصل العراقية وكذلك الهجوم الإرهابي الذي وقع في أحد الفنادق في مقديشيو بجمهورية الصومال الشقيقة مؤخراً واللذين أسفرا عن وقوع عدد من القتلى والجرحى، مؤكداً موقف دولة الكويت الرافض لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تتنافى مع كافة الأديان والقيم والأعراف الإنسانية .

أضف تعليقك

تعليقات  0