حملة «كان»: التوعية حجر الأساس في مكافحة السرطان

أكد نائب رئيس حملة "كان" الكويتية الدكتور خالد الصالح اليوم الاربعاء أن التوعية هي حجر الأساس في مكافحة السرطان مشددا على أهمية اعلام الناس بعوامل المخاطرة المسببة للسرطان وتعريفهم بأهمية الكشف المبكر.


وقال الصالح في تصريح صحفي بمناسبة حملة التوعية بمرض سرطان القولون والمستقيم للعام الحالي والتي انطلقت امس تحت شعار (انعش حياتك) وتستمر طوال الشهر الجاري على مستوى جميع المحافظات ان نسبة الشفاء من السرطان عالميا تتراوح ما بين 60 و70 بالمئة ويمكن بالتوعية أن تصل إلى 85 بالمئة كما أوصت منظمة الصحة العالمية.


واوضح ان مرض السرطان لم يعد قاتلا ومن الضروري توعية الجمهور بعدم الخوف من هذا المرض والذهاب للطبيب فور شعورهم بأي أعراض للمرض ليتم اكتشافه.


واشار الى ان "المريض الذي يعالج في الكويت لديه نسبة شفاء ودعم ومساندة روحية وأسرية ومجتمعية أفضل ممن يعالج بالخارج".


وأكد أهمية التغذية السليمة في مقاومة السرطان حيث تشير الدراسات إلى ارتباطها الوثيق بالوقاية من سرطان القولون والمستقيم لافتا الى مبادرة حملة (كان) بعقد اتفاقية مع هيئة الغذاء حيث ستشكل هذه الاتفاقية إضافة مميزة جديدة في الكويت "لأننا سنبدأ بنشر الفكر الغذائي السليم منذ الطفولة وتحديدا من المقاصف المدرسية".


وقال انه قبل 30 عاما كان هذا النوع من السرطانات في المرتبة التاسعة أو العاشرة من حيث أكثر الأنواع انتشارا أما اليوم ونتيجة سوء ثقافة التغذية أصبح يتراوح ما بين المرتبة الثانية والثالثة "لذلك فان حملة (انعش حياتك) تسعى إلى الحث على ضرورة اتباع نمط صحي للحياة والتوعية بهذا المرض".


وألمح الصالح الى ان الابتعاد عن التدخين يقلل من عوامل مخاطرة أمراض الصدر والرئة والقلب والسرطان كما ان تقليل الغذاء غير الصحي سيقلل من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وأمراض القلب والسمنة والسكر لذلك لابد من تسليط الضوء على عوامل المخاطرة وخاصة من جانب وسائل الإعلام لأنها أصبحت تمثل تحديا جديا.


ومن جانبه أكد استشاري علاج الأورام وأمراض الدم بمركز الكويت لمكافحة السرطان وعضو الفريق الطبي المشارك في الحملة الدكتور عبدالسلام النجار في تصريح مماثل أهمية نشر الوعي في المجتمع وبخاصة ما يتعلق بثقافة العلاج بالخارج مبينا أن كثيرا من الحالات التي خضعت للعلاج بالكويت ثم سافرت الى الخارج اكتشفت أن العلاج هو نفسه.


واوضح النجار ان الحملة تتضمن مجموعة من المحاضرات والمعارض لتوعية المواطنين والمقيمين والأطباء عامة وأطباء الرعاية الصحية الأولية خاصة وأيضا الأطباء في بعض المستشفيات الخاصة.


وبين أنه في نهاية الحملة سيتم تنظيم ورشة عمل تستضيف مجموعة متميزة من الأطباء من عدة دول لمناقشة حالات نادرة لم يتم التوصل فيها إلى علاج متمنيا أن تحقق هذه الحملة مبتغاها في نشر الوعي بين أكبر عدد ممكن من الجمهور والأطباء.


ومن ناحيته قال اختصاصي علاج الأورام وأمراض الدم بمركز الكويت لمكافحة السرطان وعضو الفريق الطبي المشارك في الحملة الدكتور رشاد سلامة إن الكويت لديها خبرات طبية وأجهزة حديثة وأدوية متميزة ولكن يبقى عنصر مهم وهو توعية الناس.


ولفت الدكتور سلامة إلى أن معظم الناس تخاف من المجهول أو الإصابة بمرض السرطان مؤكدا أهمية محو هذه النظرة وان على الناس أن يعلموا ان سرطان القولون والمستقيم على سبيل المثال يمكن الشفاء منه حتى في المرحلة الرابعة باستخدام طرق وأدوية حديثة.

وفيما يتعلق الورشة اوضح أنه "إيمانا بالدور المهم للخبرات وأهمية تجميع التخصصات المعنية للوصول إلى طريقة فعالة في العلاج جاءت فكرة تجميع أكبر عدد ممكن من الخبرات الموجودة في دول الخليج من السعودية والامارات والبحرين وعمان وقطر والكويت في تخصصات مختلفة".

وبين ان هذه النخبة ستجتمع على أرض الكويت في 30 مارس الحالي لمناقشة بعض حالات سرطان القولون والمستقيم النادرة والتي تحتاج إلى تضافر الجهود للوصول إلى أفضل طريقة لعلاجها كما سيتم عرض مجموعة من النماذج الناجحة في علاج بعض الحالات الصعبة.

أضف تعليقك

تعليقات  0