الفاضل: «الوقود البيئي» و«مصفاة الزور» سيقودان النهضة الثالثة لصناعة التكرير في الكويت

أشار وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل إلى أن مشروعي الوقود البيئي ومصفاة الزور سيقودان النهضة الثالثة لصناعة التكرير في دولة الكويت بعد الانطلاقة في الستينيات وتطوير المصافي في الثمانينيات، وذلك في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر "تحسين الأداء في الصناعات البترولية اللاحقة" ألقاها بالنيابة وكيل وزارة النفط الشيخ طلال الناصر الصباح.


وقال إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل تطورات متسارعة تشهدها السوق النفطية العالمية، ومن جانبها فقد سعت دولة الكويت، وبفضل التوجيھات الحكيمة، لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لأداء دور إيجابي على مدى العامين الماضيين، وذلك في إطار دعم اتفاق خفض الإنتاج بين الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وكبار المنتجين من خارجھا، والذي تم التوصل اليه في نھاية عام 2016 ويقضي بخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً.


وأضاف: تقدم دولة الكويت الدعم والمساندة للجھود الدولية الرامية لإعادة التوازن والاستقرار إلى أسواق النفط وبما يحقق المصلحة والمنفعة المشتركة للدول المصدرة والدول المستوردة للنفط، حيث أثمرت تلك الجهود والالتزام العالي من كل مجموعة دول (اوبك +) إلى حدوث تحسن ملحوظ في السوق النفطية العالمية.


وتابع: تولي دولة الكويت اهتماما كبيراً بالصناعة البترولية بشكل عام وبالصناعات البترولية اللاحقة بشكل خاص، وتنفذ في الوقت الراهن مجموعة من المشروعات ذات الطابع الاستراتيجي في صناعة التكرير، ومن أهمها مشروع الوقود البيئي وهو مشروع استراتيجي يهدف لتوسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي ليكونا مجمعا تكريرا متكاملا بطاقة إجمالية تبلغ 800.000 برميل يوميا، إلى جانب مشروع مصفاة الزور، والمتوقع والذي يعد من المشاريع البترولية الكبرى، وسيساهم في زيادة القدرة التكريرية لدولة الكويت إلى 1.41 مليون برميل في اليوم، ومن المأمول أن تحقق مصفاة الزور أقصى فائدة ممكنة من ثروات دولة الكويت عبر التكامل ما بين التكرير وصناعة البتروكيماويات، ومن خلال دراسة التكامل بين المصفاة ومشروع البتروكيماويات الجديد ستوفر المصفاة اللقيم لمصنع الأولفينات الثالث ومصنع العطريات الثاني الذين سيقاما أيضاً في منطقة الزور.


وأشار الى أنه إلى جانب ذلك فإن جهود القطاع النفطي في دولة الكويت متواصلة في إطار التوجه لاستخدام الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء، وكذلك على صعيد استخدام الطاقات المتجددة، حيث تم مؤخراً تدشين المرحلة الأولى لمجمع الشقايا للطاقة المتجددة، والذي يساهم بقدرة اجمالية 70 ميغاوات، تضم 10 ميغاوات تكنولوجيا الألواح الشمسية و10 ميغاوات تكنولوجيا المراوح الهوائية و50 ميغاوات تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية وبسعة تخزين طاقة حرارية تصل إلى 10 ساعات.


ويأتي تدشين مجمع الشقايا تلبية لرؤية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد لتأمين 15 % من حاجة دولة الكويت من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة ونظيفة بحلول عام 2030.


وأضاف: اننا في دولة الكويت نفخر بانعقاد مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات العلمية المتخصصة، ونعتبرها من المناسبات الجيدة التي تساهم في إنجاح الجهود الرامية لزيادة الحوار بين الدول المصدرة والدول المستوردة للنفط والغاز، ويعد هذا المؤتمر مناسبة جيدة للاستماع إلى وجهات النظر العلمية لمجموعة من المختصين في الصناعة البترولية من الدول العربية والأجنبية، وفي التعرف على التطورات التكنولوجية الحالية على صعيد الصناعات البترولية اللاحقة (موضوع المؤتمر).


كما نأمل أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات علمية مفيدة تساهم في تطوير الصناعة البترولية في الدول العربية.

أضف تعليقك

تعليقات  0