الكويت تعرب عن قلقها ازاء استمرار الاعتداء على المدنيين في سوريا

اعربت الكويت عن قلقها ازاء استمرار الاعتداءات على المدنيين الابرياء في سوريا وشن اعتداءات عشوائية متعمدة على الاهداف المدنية.


جاء ذلك في كلمة الكويت في اطار الحوار التفاعلي مع (اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا) ضمن جدول اعمال الدورة الـ40 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان المنعقدة بين الـ25 من فبراير وحتى الـ22 من مارس الجاري والتي القاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم.


وانتقد السفير الغنيم بشدة "استخدام الاسلحة المحظورة وارتكاب كم كبير من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في سوريا والتي تعد انتهاكات صريحة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان".


وقال ان "الكويت تدين الاعتداءات المتكررة على المرافق الطبية والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية والاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة التي غالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين الابرياء".


وشدد على "ضرورة النظر بتمعن" الى ما ورد في تقرير اللجنة الدوري من نتائج المعارك التي دارت في العام الماضي والتي ادت الى موجة نزوح جديدة اذ غادر 5ر1 مليون مواطن سوري ديارهم بسبب الخوف واليأس الامر الذي فاقم عدد اللاجئين الذين فروا من وطنهم الى اكثر من 6ر5 مليون لاجئ اضافة الى 2ر6 مليون مشرد داخل بلادهم.


وقال ان "الكويت تطالب المجتمع الدولي بأن يولي هذه المسألة اهمية قصوى منعا لأي تداعيات انسانية سلمية والعمل على تجنب ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والماسي والتشريد".


كما دعا الى ضرورة التعامل مع كافة الجرائم التي قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وكذلك الى الاهتمام بالمسائل الانسانية كالسماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الانسانية والاخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية وذلك انطلاقا من التزاماتنا بالتقيد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.


واكد السفير الغنيم اهمية تطبيق قرارات مجلس حقوق الانسان المتعلقة بحالة حقوق الانسان في سوريا التي صدرت منذ ما يفوق عن سبع سنوات.


كما شدد على ضرورة ايلاء موضوع اطفال سوريا ومصيرهم الاهمية التي يستحقونها مشيرا الى وجود ملايين الاطفال السوريين الذين لا يعرفون شيء عن الحياة سوى الحرب وكثير منهم يعيشون دون تعليم ودون رعاية صحية لائقة.


واشار السفير الغنيم الى ان الكويت بذلت جهودا كبيرة لدعم قضايا التعليم لاطفال سوريا بالتعاون مع دول الجوار السوري وقدمت الدعم المالي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للمساهمة في برامجها التعليمية الموجهة للاطفال السوريين كما شرع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بإنشاء المدارس.


وفي السياق ذاته نوه السفير الغنيم الى الدعوة التي اطلقها سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لدعم ومساعدة الاطفال والشباب من النازحين واللاجئين السوريين من خلال اعتماد برامج وخطط توفر لهم فرصا للتعلم بما يمكنهم من مواجهة اعباء الحياة ويعينهم على رسم مستقبلهم ومستقبل بلادهم ويحصن عقولهم من الافكار الهدامة.


وقال ان الكويت وادراكا لمسؤوليتها وواجبها للوقوف الى جانب الشعب السوري الشقيق الذي يمر بمأساة انسانية غير مسبوقة في عصرنا الحديث فقد تبنت دبلوماسية انسانية فعالة تجاه هذه الازمة.


واوضح ان هذه السياسة حققت نتائج ملموسة من خلال استضافة الكويت لثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج خلال الاعوام 2013 و2014 و2015 علاوة على مشاركتها في مؤتمرات المانحين في لندن وبروكسل.


واضاف ان الكويت تناشد كافة الدول التي اعلنت عن تعهداتها في مؤتمرات المانحين التي عقدت لدعم الشعب السوري الشقيق الايفاء بتلك التعهدات والالتزامات لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج.


كما اكد ان الكويت لا تزال على اقتناعها التام بأن الحل الوحيد الممكن للازمة السورية يتمثل في الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لما ورد في بيان جنيف للعام 2012 واستنادا على ما نص عليه قرار مجلس الامن رقم 2254 آملين نجاح الجهود الرامية للدفع بالحل السلمي.


ودعا مجلس حقوق الانسان الى التحرك لوقف المزيد من التداعيات الانسانية معربا عن تطلعه الى تعاون الجميع مع جهود مبعوث الامين العام غير بيدرسن الهادفة الى تحقيق السلام.

أضف تعليقك

تعليقات  0