السبيعي والحجرف خلال استجواب الروضان: ترضيات ومخالفات جسيمة في "صندوق المشروعات" .. وتعيينات غير قانونية في الهيئات .. ورقابة غير فعالة لوزارة التجارة

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الاستجواب بمناقشة استجواب وزير التجارة والصناعة، وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان والمقدم إليه من قبل النائبين الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف.


استهل النائب مبارك الحجرف مرافعة المستجوبين قائلًا إن الاستجواب سيف مسلط على الوزراء وأن الهدف منه الإصلاح وتلبية طموحات الكويتيين.


وأوضح خلال استعراضه محاور الاستجواب أن وزارة التجارة مسؤولة مسؤولية كاملة عن تداعيات قضية النصب العقاري حيث إنها رخصت لمعارض عقارية للتعامل مع المواطنين وتم النصب عليهم فيها وتبخرت أموالهم ولم يتم وقف تلك المعارض إلا بعد أن حركنا المياه الراكدة في لجنة العرائض والشكاوى.


وكشف أن قيمة عمليات النصب العقاري بلغت أكثر من نصف مليار دينار، ولم تتحرك الوزارة إلا بعد أن بلغ عدد الشكاوى 86 شكوى.


وتساءل الحجرف هل عوضت وزارة التجارة 11 ألف متضرر كويتي من عمليات النصب العقاري؟ مؤكدًا تقاعس الوزارة في هذا الشأن وإهمالها مبدأ الحفاظ على أموال المواطنين بمنح المصداقية للشركات التي مارست هذا النصب.


وفيما يخص الهيئة العامة للصناعة قال الحجرف إن مخلفات المصانع يتم رميها في جون الكويت، والهيئة العامة للصناعة هي المسؤولة لأنها لم تنشئ مصانع لمعالجة المخلفات الصناعية.


وعن صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة قال إن هناك أشخاصًا حصلوا على دعم من الصندوق أكثر من مرة ولم يحصل مبادرون آخرون على أي دعم.


وزاد قائلًا إن "العقد الموقع بين الصندوق في بداية تأسيسه والبنك الدولي بقيمة تصل إلى 9 ملايين دولار وأن ديوان المحاسبة أوصى بعدم تجديد العقد ولكن تم تجديده دون الالتزام بتوصيات الديوان وهذا الأمر يحوي شبهة فساد.


وقال إن مشاريع المبادرين تسرق في إدارة صندوق المشاريع وأن حق الملكية الفكرية مفقود، ناصحًا الشباب عدم تقديم أفكارهم للصندوق.


ولفت الحجرف إلى أن الدور الرقابي لوزارة التجارة على عمليات السحب التي تتم في البنوك مفقود أيضًا، مشيرًا إلى فوز أحد الأشخاص 29 مرة وأن أشخاصًا آخرين تكررت أسماؤهم أكثر من مرة.


وكشف الحجرف عن أن المكافآت والمهمات الرسمية ومصاريف الضيافة في التجارة زادت، محذرًا الوزير من المساس بالأراضي المملوكة للدولة في الري والشويخ الصناعية والتي يجب أن تباع بالمزاد العلني ويعود ريعها للدولة.


من جهته اعتبر النائب الحميدي السبيعي أن قضية (النصب العقاري) كافية للإطاحة بالحكومة وليس فقط طرح الثقة بالوزير، مؤكدًا أن غالبية معارض العقار الوهمية تمت إقامتها في عهد الوزير الروضان.


وقال إن وزارة التجارة هي من دعت الناس للشراء، وأن هناك معارض ما زالت تقام في عهد الروضان والذي أصبح يقوم بافتتاح معارض دولية في حين أنه لم يقم بحماية المعارض المحلية.


وقال السبيعي إنه تقدم بسؤال للوزير الروضان عن عدد الهيئات المسؤول عنها والرواتب والمزايا المالية التي يحصل عليها لكنه لم يرد على السؤال. وأكد أن هناك تجاوزات مالية بالجملة في هيئة الصناعة منها تراخيص لشركات على أراضي الدولة بأسعار زهيدة.


وأوضح أنه من بين التجاوزات تعيين موظفين يحملون دبلوم أمن وسلامة ومكتبات وتقنيات يحصلون على رواتب ألف دينار بعلم ورعاية الوزير الروضان إلى جانب تعيينات في هيئة الرياضة وهيئة الصناعة لوافدين برواتب عالية على حساب الشباب الكويتي.


ولفت السبيعي إلى أن الوزير وافق على تمويل مشروع بـ 200 ألف دينار رغم تحفظ لجنة التقييم. ورأى السبيعي أن الوزير أخفى تاريخ محضر لجنة شؤون الموظفين في إحدى الجهات التابعة له حتى يضع الأسماء التي يريدها للتعيين وفقًا لما ذكره ديوان المحاسبة.


ولفت إلى أن هناك كفاءات كويتية بلا عمل والوزير يعين غير الكويتيين وآخرين على بند الاستعانة من دون وجه حق.


وتساءل هل يعقل أن يمول صندوق المشروعات الصغيرة صالونًا نسائيًّا بـ495 ألف دينار من خلال موافقة مباشرة من الروضان.


وبين أن مسؤول في صندوق المشروعات الصغيرة يحصل على 8 آلاف دينار بحجة تفرغه لكن تبين بعد 3 سنوات أنه غير متفرغ مشيرًا إلى أن ديوان المحاسبة وهيئة الفتوى والتشريع طالباه بإعادة الأموال لكن الوزير اكتفى بإحالته لمجلس تأديبي. .


واختتم السبيعي مرافعته مؤكدًا على أنه سيترك الأمر للأمة ونوابها وأن محورًا واحدًا من الاستجواب كافٍ للإطاحة بالوزير وأنه تحدث بالمستندات ولديه المزيد.


يذكر أن استجواب النائبين مبارك الحجرف والحميدي السبيعي إلى وزير التجارة والصناعة خالد الروضان يتكون من 5 محاور تتعلق بما يلي:


1- التعدي على القانون والمال العام وارتكاب التجاوزات الإدارية والمالية وانعدام الدور الرقابي في وزارة التجارة.


2- الإخلال بحقوق الموظفين ومحاربة الكفاءات الوطنية وانتشار المحسوبية في جميع الهيئات التابعة لإشراف الوزير المستجوب.


3- التجاوزات الإدارية والمالية والتعدي على المال العام في الهيئة العامة للصناعة.


4- التجاوزات الإدارية والمالية في أعمال الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.


5- إهدار المال العام بعدم استكمال الإجراءات الرقابية بالمخالفة لتعليمات ديوان المحاسبة وعدم التعاون مع الديوان وتضليله وإخفاء البيانات والمستندات اللازمة عنه، وعدم تحصيل الديون المستحقة للدولة لدى الغير بما أضر المال العام مخالفة قواعد إعداد الميزانية والانحراف في التقديرات.

أضف تعليقك

تعليقات  0