12 ألف طالب وطالبة من الكويت يدرسون بالولايات المتحدة

أكدت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون التعليمية والثقافية ماري رويس أن المجتمعات التي مكنت المرأة وعززت مشاركتها هي الاكثر رخاء واستقرارا مشيرة إلى أنها وقعت خطاب نوايا للتعاون الثقافي مع الكويت.


جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) مع رويس على هامش جلسة الحوار الكويتي الأمريكي الاستراتيجي بدورته الثالثة التي عقدت في الكويت يوم الأربعاء الماضي بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي.


وأوضحت رويس أن اتفاقية خطاب النوايا سوف تحفز الزيارات المتبادلة للخبراء والفنانين والمتخصصين في علوم المتاحف والرياضيين معربة عن الأمل في أن تفضي الاتفاقية كذلك إلى إنشاء شراكات بين المنظمات الثقافية في الكويت والولايات المتحدة.


وشددت على أن "التبادل التعليمي والثقافي هو الطريق إلى عالم يعمه السلام كما انه يخلق تفاهما متبادلا بين الدول".


وذكرت أنها ترأست مجموعة عمل لشؤون التعليم في جلسة الحوار الكويتي الأمريكي الاستراتيجي بدورته الثالثة التي ضمت مسؤولين من وزارة التعليم العالي إذ ناقش الجانبان الفرص المتاحة لزيادة التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين.


وبينت أن مكتب شؤون التعليم والثقافة في وزارة الخارجية الامريكية ينسق عمليات التسجيل في الكليات الأمريكية للمبتعثين والدارسين من الكويت إلى جانب وضع برامج تعليمية متخصصة لتطوير مهارات تدريس اللغة الإنجليزية.


وأكدت أن بلادها "تبقى الوجهة الأولى للطلبة من مختلف أنحاء العالم" مشيرة إلى وجود أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من الكويت في الولايات المتحدة.


وأوضحت في هذا الإطار أن المستشار الثقافي في السفارة الأمريكية في الكويت يقدم خدمات استشارية مجانية لجميع الطلبة ويمكن أن يقدم المساعدة في توفير الإرشادات اللازمة للطلبة للعثور على الوجهة التعليمية الأكثر ملاءمة لهم في الولايات المتحدة.


وأضافت رويس أن سفارة الولايات المتحدة في الكويت ومكتب شؤون التعليم والثقافة في الوزارة يوفران برامج متخصصة في التبادل المهني لتحفيز ريادة الأعمال والعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وحقوق الملكية الفكرية وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمساواة بين الجنسين.


وقالت مساعدة وزير الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية "نشجع المزيد من الأمريكيين للقدوم إلى الكويت بغرض الدراسة وإجراء أبحاث أكاديمية وللمشاركة في مشاريع مختلفة مثل برامج التأهيل للالتحاق بالجامعات وتدريس اللغة الإنجليزية".


وذكرت أنه في العام المقبل تعتزم وزارة الخارجية الأمريكية العمل مع حكومة الكويت لرعاية برامج تدريب مدرسي اللغة الإنجليزية ومستشاري البعثات الدراسية بالإضافة إلى توفير دروس اللغة الإنجليزية بعد ساعات الدراسة الإلزامية لطلبة الثانوية.


وكشفت عن تنظيم زيارات لخبراء أمريكيين للكويت في مجالات الفنون والرياضة للعمل من أجل تمكين الفتيات وتطوير طرق تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات.


وأضافت أنها تهدف إلى زيادة عدد الطلبة المشاركين في برامج تبادل الفصول الدراسية في البلدين للعمل على مشاريع جماعية مشيرة إلى تطبيق أحد هذه البرامج بين طلبة من جامعة اريزونا وطلبة في مصر.


وأكدت أنها لقيت دعما كبيرا لهذه البرامج من الجانب الكويتي وهو مجال يضاف الى مجالات التعاون التعليمي بين البلدين. ولفتت إلى مشاركة اكثر من ألفي كويتي في برامج رعتها الولايات المتحدة على رأسها برنامج (الزائر الدولي القيادي) وبرنامج (التبادل الشبابي).


وقالت إن مكتب شؤون التعليم والثقافة في الوزارة يرغب في زيادة التبادلات الافتراضية بين الكويتيين والأمريكيين من خلال برامج تربط الطلبة من أجل إنجاز مشاريع لحماية البيئة وتعزيز مناهج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات مشيرة الى مبادرة (ستيفنز) كمثال لهذه البرامج.


وأوضحت أنه سيتم قريبا إطلاق رابطة للخريجين الكويتيين من برامج التبادل هذه من أجل توفير الإرشاد ومشاركة فرص المعرفة وشبكات التواصل.


وعن تنظيم فعاليات ثقافية خاصة للمرأة قالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون التعليمية والثقافية إنها ملتزمة بتمكين المرأة وهو التزام يتصدر أولويات برامج التبادل الثقافي والتعليمي مؤكدة أن "المجتمعات التي مكنت المرأة وعززت مشاركتها هي الاكثر رخاء وسلما واستقرارا".


وأشارت إلى أن المكتب نظم العام الماضي برامج لتمكين النساء والفتيات بتكلفة 25 مليون دولار أمريكي وشاركت فيه أكثر من 150 ألف امرأة وفتاة.


واضافت ان وزارة الخارجية الأمريكية طرحت مبادرة (تكوومان) لدعم النساء الرائدات من دول افريقيا وجنوب ووسط آسيا ومنطقة الشرق الأوسط في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات.


وبينت أن المبادرة توفر فرصا للمشاركات لإحراز تقدم في مجال أعمالهن وفي مجتمعاتهن مضيفة أن هناك برامج أخرى مماثلة تم تنظيمها منذ عقود مثل (فولبرايت) و(برنامج الزائر الدولي القيادي).


وعن برامج التبادل الرياضي بين الكويت والولايات المتحدة أعربت رويس عن اعتقادها بأن "الرياضة يمكن أن تكون لغة عالمية تبني جسورا بين الشعوب وتعزز التفاهم المتبادل".


وكشفت في هذا الصدد عن زيارة مرتقبة لنجمة كرة القدم الأمريكية المتقاعدة سارة هفمان إلى الكويت في نهاية شهر أبريل المقبل موضحة أنها سوف تنظم ورشات عمل في مجال كرة القدم النسائية من أجل تعزيز الثقة بالنفس ومهارات القيادة الرياضية.


وبينت أن مكتب شؤون التعليم والثقافة في وزارة الخارجية الأمريكية يعمل من أجل تمكين المرأة من خلال ما يعرف ببرامج (الدبلوماسية الرياضية) ومن بينها مبادرة برنامج إرشاد الرياضات العالمية لتحفيز مشاركات المرأة في الرياضة من البدايات وحتى مرحلة القيادة وهذا البرنامج حصل على جائزتي تقدير في عام 2018.

أضف تعليقك

تعليقات  0