كاظمة تنشر تفاصيل مقابلة الشيخ ناصر الصباح مع تلفزيون الكويت

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح أن منطقة الشمال تستوعب استثمارات بحجم بين 450 و650 مليار دولار أمريكي وھي مشروطة بجاذبية القوانين التي تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية مثل تخفيف الضرائب وإلغاء البيروقراطية القاتلة.


وقال الشيخ ناصر صباح الأحمد في مقابلة خاصة بثت على القناة الأولى لتلفزيون دولة الكويت مساء اليوم الثلاثاء إن رؤية (كويت جديدة 2035 (ھي رؤية وتمنيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظھ الله ورعاه باعتباره "الرجل المخضرم" الذي عاش في البلاد عندما كان الإنسان ھو العنصر المھم في الدولة وليس البترول معتبرا أن ثراء الأسرة والدولة كان يأتي من الإنسان الكويتي لأنھ الثروة التي لا تنضب.


وأضاف أن سمو أمير البلاد حفظھ الله حرص من خلال رؤية (كويت جديدة 2035 (على تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي وأن يكون اعتماد الكويت على الإنسان بالدرجة الأولى مثلما كان في الماضي وليس على أية مصادر أخرى.


وذكر أنھ بعد نھاية الحرب العالمية الثانية تم تكريم شخصيتين في الكويت من قبل الحلفاء لمساعدتھم ضد النازية من خلال منحھما لقب (سير) وھما الشيخ أحمد الجابر الصباح و(الأستاذ) صانع السفن.


وأوضح أن التوجھ إلى منطقة شمال البلاد لإقامة مشروع الحرير والمشاريع الأخرى "كان بسبب طبيعة العلاقات السياسية والجغرافيا الطبيعية التي تساعدنا على الاتصال بالعوالم البعيدة مثل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط امتدادا إلى تركيا وشرق أوروبا خصوصا مع وجود ميناء مبارك الكبير الذي سيكون بمنزلة حلقة الوصل للوصول الى تلك المناطق".


وبين الشيخ ناصر صباح الأحمد أنھ تم اختيار المنطقة الشمالية من البلاد من أجل أن تكون الكويت "محضنا دوليا" لجلب استثمارات أجنبية كبيرة وربطھا مع الكويت وتكون ھذه الاستثمارات تحت حماية الجميع الأمر الذي سيخفف على الدولة شراء السلاح بسبب وجود منظومة بشرية واقتصادية متصلة بالعالم.


واعتبر أن الكويت تستمد قوتھا في رؤية (2035 (من خلال وقوعھا جغرافيا بين حضارتين كبيرتين من أھم وأقدم حضارات العالم


وھي حضارة (ايلام) في الشرق وحضارة (ما بين النھرين) في الشمال الغربي الأمر الذي أعطى الكويت عنصر قوة يمكنھا من المضي قدما في رؤيتھا ومستقبلھا.


وأشار إلى أنھ تم اختيار أصدقائنا الصينيين بسبب قدرتھم في تغذية ميناء مبارك الكبير إضافة إلى استئجارھم ميناء قريبا من الكويت ھو ميناء (جوادر) في بحر العرب الذي استأجروه مدة 40 سنة لقربھ من العاصمة (بكين) أكثر من بعض المناطق الأخرى داخل الصين.


وبين الشيخ ناصر صباح الأحمد أن البضائع التي تريد المرور إلى جھة الشمال عن طريق بحر الخليج ليس لھا إلا طريقان ھما الكويت أو الأشقاء في العراق وھو يدعم فكرة تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.


وذكر أن المحاذير التي عرضھا محافظ البنك المركزي الكويتي الدكتور محمد الھاشل في إحدى جلسات مجلس الأمة في وقت سابق تعد جدية "ونحن كحكومة متفقون معھ حيالھا وھي لسيت وليدة اللحظة وإنما موجودة منذ فترة طويلة ولكن لم نتعامل معھا وھي تحتاج إلى تضافر الجھود من قبل مجلس الأمة بدوره التشريعي ومجلس الوزراء بدوره التنفيذي".


وأعرب عن شكره لرئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم لاقتراحھ وجود ورش عمل متخصصة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تجاوز العراقيل التي تواجھ العمل وتسرع في وتيرة العمل المشترك.


وأضاف أن سمو أمير البلاد حفظھ الله "أعطانا ميزانية لإيجاد شركة مثالية لدراسة إعادة ترتيب إدارة الدولة بحيث تكون إدارة بشكل يضيف للدولة ولا تكون عبئا عليھا وتم تبيان ذلك للأخوة النواب في مجلس الأمة ليطلعوا على الدراسات التي تم الاستناد عليھا لاختيار المنطقة الشمالية لإقامة مثل ھذا المشروع".


واعتبر أن تحرك الكويت في طريق تحقيق رؤيتھا التنموية يعتبر ثقيلا مقارنة مع دول الخليج الأخرى التي لديھا رؤى تنموية مماثلة لوجود نظام وآلية طويلة تبطئ من عملية الإنجاز مشيرا إلى الجھود الحكومية وتعاون الجميع من أجل شرح أبعاد الرؤية وأھميتھا ومراحل إنجازھا وإطلاع المواطنين عليھا.


وبخصوص التعليم أوضح أنھ تم إعطاؤه الأولوية العاجلة في مجلس التخطيط وتم منحھ وقتا أكثر من غيره من المواضيع لأن التعليم الصالح ھو أعظم شيء تقدمھ لحفظ كرامة الإنسان وھذا يحتاج إلى استثمار كبير في الطالب والمعلم واھتمام كبير من المجتمع وأولياء الأمور وھو من الروافد المھمة التي تم وضعھا في رؤية 2035 من أجل الارتقاء إلى المجتمعات المتقدمة.


وبين الشيخ ناصر صباح الأحمد أنھ عندما يكون ھناك استثمار ضخم وناجح سيساھم في تخفيف العبء على الدولة من ناحية إيجاد الوظائف للمواطنين وھذا يأتي عندما يتم تفعيل القوانين التي تشجع على الاستثمار ورفع مستوى التعليم الذي سيمكن المواطن من إيجاد وظيفة مناسبة.


وذكر أن ھناك توجھا لتحميل الأسرة مسؤولية اختيار نوعية التعليم والصحة من خلال منحھم تأمينا تعليميا وطبيا مشددا على حرص الدولة على رفع مستوى الخدمات الحكومية وجعلھا منافسة للخدمات في القطاع الخاص كي لا تكون ھناك فروقات في مستوى الحصول على الخدمة.


وأوضح أن الدولة تتوجھ إلى تقليص دورھا المباشر في تقديم الخدمات مع رفع مستواھا ويكون دورھا إشرافيا وداعما وترك مجال للمجتمع في اختيار نوعية الخدمة التي يريد الحصول عليھا.


وأكد أن قانون (مشروع الحرير) كلما كان جاذبا كان حجم الاستثمارات ومزاياھا وأرباحھا أكبر لمصلحة الدولة لافتا إلى قرب إنجازه وصدوره من قبل مجلس الأمة.


وبين أن ھناك خطة رئيسية وھي تحتوي على مدن بأغراض متنوعة وستكون من أكبر المدن المختصة بالمنطقة مثل مدينة طبية وتعليمية ورياضية وھي ستعرض للاستثمار العالمي كي يكون عائدھا الأمني والاقتصادي على الدولة كبيرا.


وذكر الشيخ ناصر صباح الأحمد أن السبب وراء اختيار مجلس أمناء يتكون من شخصيات دولية وعالمية في تخصصات مختلفة ھو تشجيع رؤوس الأموال على القدوم وإعطاؤھا ثقة دولية كبيرة.


وأشار إلى زياراتھ التي قام بھا إلى دول الخليج العربية ومقابلة المسؤولين ھناك وعملية التنسيق فيما بينھا من أجل الوصول إلى خطة تكاملية شاملة للمنطقة تدعم خططھا المحلية.


وشدد على حرصھ على عدم التعرض للبيئة الكويتية من خلال الاھتمام بھا في رؤية (كويت 2035 (وعدم إھمال محطات تكرير وتحلية المياه الموجودة وجعلھا تقوم بدور الاحتياط والداعم للجديد.


وأكد أن مشروع الحرير لا يتعارض مع الدستور الكويتي أو يتجاوزه وسيكون لمؤسسات الدولة السيادية السلطة على كل شيء ويمنع الاحتكار ويدعم المنافسة على نطاق واسع


وأوضح ان القوى العاملة والتركيبة السكانية مھمة في قضية التنمية مع محاربة العمالة الھامشية التي تشكل ثقلا على خدمات الدولة وبنيتھا التحتية دون فائدة كبيرة مشيرا إلى أن ھذه المشكلة لن تكون في مشروع الحرير مع استقدام العمالة المنتجة.


وقال الشيخ ناصر صباح الأحمد إن المرأة الكويتية كانت ھي المنتج الأول قبل اكتشاف النفط في الكويت وتقوم بدور كبير في رعاية الأسرة وتأمين المؤونة والقيام بالحرف اليدوية بغرض التجارة لكسب الرزق والاستھلاك الشخصي.


وشدد على ضرورة الاستدامة في خطط التنموية التي تعتزم الدولة تنفيذھا من خلال مشاريعھا وضمان تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الثروات بين جميع أفراد المجتمع ومختلف الأجيال المتلاحقة.

أضف تعليقك

تعليقات  0