الكويت تسير في نهجها الانساني والأمم المتحدة تجدد الثقة بعملها الخيري

واصلت الجهات الكويتية تقديم المساعدات الاغاثية لدعم مختلف المجتمعات في اطار نهجها الانساني وسط تجديد الأمم المتحدة للثقة بعملها الخيري بالنظر إلى دوره الحيوي والمحوري في إغاثة المنكوبين وتلبية احتياجات الفقراء.


وفي هذا الاطار قدمت الكويت تبرعا بقيمة 140 ألف دينار كويتي (حوالي 461 ألف دولار) لغرض استكمال بناء معهد تقني للعلوم والتكنولوجيا ومدرسة للمرحلتين المتوسطة والثانوية في مدينة نوفي بازار الصربية ذات الأغلبية المسلمة في إقليم السنجق.


وقالت سفارة الكويت في بلغراد في بيان تلقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه إن سفير الكويت لدى صربيا يوسف عبدالصمد سلم التبرع لنائب رئيس المشيخة الاسلامية في صربيا الدكتور انور عمروفيتش خلال لقاء عقد بمقر السفارة.


ونقل البيان عن السفير عبدالصمد قوله ان المبلغ المقدم من وزارة الاوقاف الكويتية يأتي في إطار حرص الكويت على متابعة العمل الإنساني والخيري لصالح الاشقاء والأصدقاء حول العالم خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الحيوية التي تخص دعم الثقافة والتعليم والبنية التحتية وتحسين أوضاع المسلمين بشكل عام.


من جانبه افاد ممثل المشيخة الاسلامية خلال اللقاء بان هذا المشروع الممول بالكامل من الكويت سيسهم في خدمة الطلبة من الجنسين في المرحلتين المتوسطة والثانوية بهدف تأهيلهم للمرحلة ما بعد الثانوية.


وأعرب عن تقدير وامتنان المشيخة الاسلامية في صربيا للكويت على هذه المساهمة الكريمة مشددا على أهمية دور الكويت البارز في العمل الخيري واستعدادها الدائم لمد يد العون للمسلمين في صربيا.


وأشار في هذا الصدد إلى المساهمات العديدة السابقة والدعم المتواصل من الكويت داعيا سفارتها في بلغراد لمتابعة وتنفيذ مثل هذه الاعمال الخيرية والانسانية.


ومن جانبها وقعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مع الجامعة العربية المفتوحة في الكويت اتفاقية شراكة للتخطيط والإعداد والتنفيذ لبرنامج دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ.


وقال المدير العام للهيئة المهندس بدر السميط في تصريح صحفي عقب التوقيع إن الاتفاقية التي تستمر ثلاثة أعوام تهدف إلى التعاون في تنفيذ برامج التأهيل الأكاديمي للعاملين في حقل التعليم في حالة الطوارئ.


وأضاف السميط ان الاتفاقية تهدف أيضا إلى الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعلمية للجامعة العربية المفتوحة في خدمة العمل الإنساني والخيري بشكل عام.


وذكر أن الاتفاقية ستفتح آفاق التعاون بين المؤسسات العلمية الإقليمية والدولية وبين الهيئة في مجال التعليم في حالة الطوارئ مشيرا الى إنه من الصعب في ظل الكوارث أن يلتحق أبناء ضحاياها بالجامعات التقليدية وبالتالي تتولد حاجة ملحة إلى مثل هذه البرامج التعليمية المهمة.


وبين أن الهيئة تولي التعليم أهمية خاصة ضمن برامجها التنموية في اطار مسؤوليتها لمواجهة الفقر والمرض والجهل لافتا الى أن الأزمة السورية أفرزت الحاجة الى برنامج (دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ) بسبب التحديات التي يعيشها السوريون وغياب المعلمين المؤهلين.


وأفاد بأن تجربة الهيئة في مجال التعليم في لبنان رائدة حيث تدير 17 مدرسة تحتضن 11 ألف طالب سوري بإشراف المركز الدولي للتعليم النوعي التابع للهيئة.


من جانبه قال رئيس الجامعة الدكتور محمد الذكري في تصريح مماثل إن مشروع الدبلوم التربوي في حالات الطوارئ يعد تفكيرا خارج الصندوق وترجمة لاحتياجات الواقع التعليمي مرحبا بهذه الشراكة مع "مؤسسة انسانية عريقة لها انجازاتها الكبيرة".


وأضاف الذكري أن نظام التعليم المفتوح يتميز بالمرونة من حيث ملاءمة عملية التعلم مع ظروف الطلبة وقدراتهم موضحا أن لدى الجامعة برامج تعليمية متنوعة لتهيئة وتأهيل المتعلمين لسوق العمل من بينها برنامج (البكالوريوس) لشريحة الصم الذين تبلغ درجة سماعهم أقل من 40 في المئة.


بدوره قال مدير المركز الدولي للتعليم النوعي خالد الصبيحي في تصريحه إن المركز يعمل منذ سبع سنوات في مجال تعليم أطفال سوريا ويعد المؤسسة الثانية بعد الأمم المتحدة في هذا المجال.


وأوضح الصبيحي أن المركز أجرى مسحا شاملا عن الظروف والأوضاع المأساوية للطلبة وفي ضوء ذلك استعان بالمناهج المدروسة التي تلبي احتياجات الطالب السوري وتربطه بمجتمعه وقيمة الأخلاقية.


ولفت الى ان الجامعة تمنح المتدربين بموجب الاتفاقية شهادة دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ بعد اعتمادها أكاديميا من المجلس الأعلى للجامعات المصرية والجامعة العربية المفتوحة في مصر والجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة كما تلتزم الجامعة بتنفيذ البرنامج وتدريس مقرراته بفرع أو أكثر من فروعها التسعة.


والجامعة العربية المفتوحة هي جامعة عربية إقليمية غير ربحية أنشئت بمبادرة من الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود وتعمل من خلال تسعة فروع لإتاحة المجال لأبناء الوطن العربي وخاصة الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة لمواصلة التعلم.


وفي هذا الاطار ايضا أكد مدير ادارة الكوارث والطوارئ في جمعية الهلال الاحمر الكويتي يوسف المعراج ان رؤية الجمعية تهدف الى بناء مجتمع كويتي تسود فيه ثقافة التأهب والاستعداد الدائم لمواجهة الطوارئ وزيادة الوعي.


واشار المعراج في بيان صحفي بمناسبة افتتاح ورشة ادارة المعلومات في الحالات الطارئة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصليب والهلال الاحمر الى أهمية الاستعداد للكوارث وضرورة حشد الطاقات لبناء أسرة ومجتمع تصبح فيه ثقافة التأهب سلوكا وليس مجرد معلومة.


وقال ان الجمعية تولي اهمية كبيرة في مجال التعامل مع الكوارث الطبيعية والتعاون الدولي لمواجهتها والحد من آثارها داعيا الى استخدام التقنيات الحديثة وبشمولية كبيرة على مستوى العالم لتعزيز القدرات في الحد من الكوارث ومواجهة المخاطر من أجل ضمان عالم أكثر أمنا لأجيال المستقبل.


وأوضح ان الكارثة الطبيعية حدث مفاجئ لذا يجب على جميع الجمعيات الوطنية بذل كل جهد ممكن استعدادا لمواجهة الكوارث المحتملة بتحليل الأوضاع الآنية والموارد المتاحة واعداد مخطط التأهب للكوارث للتقليل من المخاطر وزياده كفاءة الاستجابة.


واشار الى اهمية آليات التعاون والتنسيق فيما يخص أعمال الاستجابة للطوارئ وتنفيذ البرامج والمشاريع الإنسانية المشتركة لتغطية احتياجات المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية وتداعياتها في كل القطاعات الانسانية.


واضاف المعراج ان الجمعية تسعى من خلال ادارة الكوارث والطوارئ فيها لتنظيم التعاون مع الشركاء لضمان استمرارية العمل والقدرة على الحفاظ على نوعية الخدمات والتدريبات المقدمة والحفاظ على ربط الطاقات المحلية بالطاقات الدولية.


ولفت الى ان الهدف الرئيس من الورشة رفع مستوى الجاهزية والتأهب للعاملين في الجمعية والتعرف على منصة البيانات الجديدة وكيفية استخراج وادخال المعلومات وإعداد التقارير من خلالها.


من جانبه أكد المحاضر من الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر رجا عساف في كلمته في الورشة ان الهلال الاحمر الكويتي اكتسبت خبرة طويلة في مجالات الكوارث والطوارئ بحكم عمل الجمعية الإغاثي والإنساني وتحركاتها الميدانية المستمرة في الداخل والخارج.


وقال ان الجمعية وضعت برامج طموحة لإعداد وتأهيل المتطوعين من خلال البرامج التدريبية النظرية والعملية التي صممت بعناية لتلبي حاجة المتدربين وصقل مهاراتهم في هذه الجوانب الحيوية.


واشار عساف الى ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي استقطبت المتطوعين ولديها كادر بشري مؤهل ومدرب يعتمد عليه في حالات الأزمات والكوارث وأثبت جدارته من خلال المهام التي أوكلت له على جميع المستويات المحلية والدولية.


وتقديرا لدوره الانساني أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن رئيسها المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق تلقى كتابا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يفيد باختياره مستشارا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة للعام الثالث على التوالي برتبة وكيل أمين عام.


وأعرب الدكتور عبدالله المعتوق في تصريح صحفي عن شكره للأمين العام على هذه الثقة آملا أن يواصل جهوده الإنسانية بكل دأب واجتهاد من أجل خدمة الإنسانية وتعزيز جهود الشراكة مع الأمم المتحدة في ظل ما يموج به العالم من أزمات وكوارث إنسانية خطيرة.


وأضاف أن تجديد الثقة به لعام جديد هو تجديد للثقة بالعمل الخيري الكويتي بشكل خاص والعربي والإسلامي بشكل عام وشهادة من الأمم المتحدة بأهمية الشراكة مع العمل الخيري بالنظر إلى دوره الحيوي والمحوري في إغاثة المنكوبين وتلبية احتياجات الفقراء.


يذكر أن المعتوق تقلد منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة منذ مارس 2017 وشغل منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لأربع سنوات منذ عام 2012 حتى 2016 وذلك في عهد الأمين العام السابق بان كي مون.


وفيما يتعلق باليمن أشاد محافظ محافظة أبين جنوبي اليمن اللواء الركن أبوبكر حسين بالدعم الكويتي المشهود لليمن في مختلف المجالات وخصوصا ريادتها للعمل الانساني.


جاء ذلك في تصريح أدلى به المحافظ ل(كونا) خلال تدشين الحملة الطبية ال55 لعلاج أمراض العيون في مستشفى الرازي بمدينة (جعار-أبين) بدعم وتمويل مؤسسة الرحمة العالمية وتنفيذ مؤسسة التواصل للتنمية الانسانية.


وعبر حسين عن بالغ تقديره باسم السلطة المحلية لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على الدعم المتواصل لأبناء محافظة (أبين) مثمنا العطاء والدعم المستمرين اللذين تقدمهما دولة الكويت ومؤسساتها الانسانية ومنها مؤسسة الرحمة العالمية.


ولفت إلى أن هذه الحملة سيستفيد منها مئات المواطنين من محدودي الدخل الذين تضرروا جراء الأوضاع التي تمر البلاد.


من جهته أشار الاستشاري الصحي بمؤسسة التواصل الدكتور عماد عبدالرحيم ل(كونا) إلى أن هذه الحملة تستهدف إجراء عمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات ل160 شخصا ومعاينة أكثر من ألف حالة.


وأوضح أن الحملة التي تمولها مؤسسة الرحمة العالمية بدولة الكويت وتستمر على مدى خمسة أيام ستوفر جميع الخدمات المجانية اللازمة للمرضى وتشمل جميع متطلبات المعاينة والعمليات الجراحية والأدوية.


وبين أن فريقا طبيا متخصصا من مؤسسة البصر الخيرية العالمية يشارك في المعاينة وإجراء العمليات الجراحية.


ولفت إلى أن هذه الحملة هي امتداد لسلسلة حملات طبية سابقة تستهدف مكافحة العمى وأمراض العيون بتمويل مؤسسة الرحمة العالمية بدولة الكويت وأجرت 2123 عملية جراحية خلال عام 2018 في مختلف المدن والمحافظات اليمنية.

أضف تعليقك

تعليقات  0