"التعليمية": التواني في معالجة قضية الشهادات المزورة والوهمية يدفع إلى المساءلة والتصعيد

طالب رئيس اللجنة التعليمية النائب الدكتور عودة الرويعي وزير التربية ووزير التعليم العالي د.حامد العازمي وأركان الوزارة التصدي لقضية الشهادات المزورة والوهمية، مؤكدًا أن التراخي والتواني عنها سيؤدي إلى التصعيد والمساءلة من قبل نواب الأمة.


وقال الرويعي، في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي بمجلس الأمة، إن اللجنة اجتمعت اليوم للتحقيق في الشهادات الوهمية والمزورة بحضور وزير التربية والتعليم العالي د.حامد العازمي وأركان الوزارة.


وأضاف الرويعي أن الحديث عن الشهادات المزورة منذ 2008 عندما انتشرت ظاهرة الجامعات الوهمية التي ليس لها كيان أو وجود.


وأعرب الرويعي عن أسفه "في شخصنة الأمور على حساب المصلحة العامة، فنحن بعيدون كل البعد عن أخذ الموضع بشكل شخصي، بل نحن دائمًا وأبدًا في اللجنة التعليمية وفي مجلس الأمة نهتم بما هو ذات الشأن العام خاصة عندما ترتبط القضية بالأخلاق".


وأوضح الرويعي أن هناك مسؤولين في الوزارة هم من أسسوا لهذه القضية الأخلاقية التربوية التي ما زلنا ندفع ثمنها لا يصح إلا الصحيح، من خلال قرارات وزير التربية في مجمل عرضه لتطور القضية.


وقال" نقف خلف الوزير في إجراءاته لكننا لن نتردد في محاسبته إذا رأينا منه أي تردد في هذا الشأن، لم يمر في تاريخ أي دولة في العالم بأن يتم قبول أو اعتماد ابتعاث طلب لجامعة لا وجود لها أو لها وجود بالورق ولكن ليس لها أي تاريخ أكاديمي ولا يوجد بها أي طلبة تخرجوا منها".


وأكد أن هذا الأمر يهدد مستقبل الكويت والمجتمع لجميع من يعمل بجد واجتهاد، لافتًا إلى أن هناك الكثير من الأسئلة التي وجهت لوزير التربية فيما يخص الجامعات الوهمية والشهادات المزورة.


وذكر أنه يجب التمييز بين الشهادات المزور والوهمية والشهادات غير المعتمد، شارحًا" فالشهادة المزورة هي ما أدخل عليها من بيانات غير حقيقية، والشهادة الوهمية هي التي لم تصدر من الأساس، وينطبق عليها ما ينطبق على الشهادات المزورة.


وأوضح أن الشهادات غير المعتمدة هي من جامعات موجودة وحيقيقة لكن لعدم اعتماد هذه الجامعة لعدم التأهيل وعدم الاعتراف ببرنامجها ويمكن أن يكون بها شبهة.


وأشار إلى سؤال النائب عدنان عبد الصمد الذي تناول الجامعة الأمريكية بأثينا وسؤاله عما إذا كانت الجامعة معتمدة أم لا؟ مؤكدًا أن الجامعة كانت معتمدة في عامي 2008 إلى نهاية 2009 ، خلال هذه الفترة تم اعتمادها.


وتساءل كيف يتم اعتماد جامعة خلال عام أو عام ونصف العام ثم يأتي من يتفاخر بعد ذلك ويدافع عن نفسه وعن الجامعة والتي هي غير معتمدة.


وقال إن الحكومة شريكة أيضًا في هذا العبث وهذه الجريمة، مشيرًا إلى أن هناك جامعة (أمريكان كوليج) في أثينا ووهناك الجامعة الأمريكية أيضًا في أثينا وهي حديثة العهد ولا وجود لها حاليًا.


وبين أن هناك جامعات أخرى عديدة ولا ينبغي اختصار الأمر في جامعة أثينا، متسائلًا: من المسؤول عن الاعتماد أو عدم الاعتماد ومن المسؤول عن إصدار القرارات مثل ما حدث في جامعة ديلمون في البحرين.


وأشار إلى أن بعد ذلك كله يتم استثناء بعض الطلبة ويتم اعتماد شهاداتهم، مؤكدًا أن هذا هو العبث بعينه وهو الأمر الذي تصدت له اللجنة التعليمية على مدى السنوات الأخيرة منذ 2013 إلى هذه اللحظة.


وأكد أن هذا الجهد مجتمعي ورأي عام يفترض أن يكون ضاغطًا على مجلس الأمة ولا ينبغي أن يكون لمفسدة وينبغي أن يكون للصالح العام، مبينًا أن مستقبل البشر في التعليم والقضية مصيرية ويفترض التصدي لها.


وذكر أن القضية لا يمكن حلها بوجود كم هائل من الشهادات دون كفاءتها، لافتًا إلى وجود طلب نيابي لتخصيص ساعتين من الجلسة القادمة لمناقشة هذه القضية، فهذا يؤكد اهتمام الجميع بهذه القضية.


وقال إنه من المفترض أن تكون هذه القضية أولوية ومستمرون في التصدي لها، مطالبًا وزير التربية وأركان الوزارة العمل على التصدي لها، والتواني لها يدفع إلى التصعيد والمساءلة من قبل نواب المجلس.


وبين الرويعي أن الاجتماع تطرق إلى الحديث عن الوظائف التربوية المساندة لافتًا إلى أن النقاش مع الوزير من جهة إما إقرارها بقانون خلال الأسابيع القادمة وإما الاستعجال بالاجتماع مع مجلس الخدمة المدنية لتصديرها بقرار.


وطالب الوزير العازمي ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح بحسم هذا الأمر أو أن اللجنة التعليمية سوف تقرها بقانون، وفي كلتا الحالتين القضية سيتم حسمها.


من جهته، أشاد عضو اللجنة التعليمية النائب د.خليل أبل بجهود وزير التربية ووزير التعليم العالي والإجراءات التي اتخذها في ملف الشهادات المزورة والوهمية.


وقال أبل "يفترض بنا أن نحمي هذه الإجراءات من أي تدخلات ومحاولات لثني الوزير عن ملاحقة أصحاب هذه الشهادت".


وأكد أبل أن هناك مطالبات بإحالة المتسببين بهذه القضية من المسؤولين إلى القضاء قبل أي أحد آخر، موضحًا أن مسؤولين بأجهزة الدولة ساهموا في اعتماد بعض هذه الجامعات الوهمية.


وأضاف "نريد أن نلاحقهم قضائيًّا حتى يتعظ الآخرون، وطلبنا تزويدنا بأسماء أصحاب الشهادات غير المعتمدة سواء التي صدرت من الجامعة الأميركية في أثينا أو من أي جامعة أخرى لأننا نريد معرفة مناصبهم في الدولة، كما طلبنا فلترة شهادات الكويتيين وغير الكويتيين".


وتابع "هناك ملاحقة من خلال إدارة الاعتماد الأكاديمي إلا أن الكثير من الوافدين يأتون بشهادات شبيهة بهذه الشهادات من جامعات وهمية وغير معتمدة ويعملون بالكويت بموجبها بحجة أنهم يعملون في القطاع الخاص وليس لهم علاقة عمل بالقطاع الحكومي"، مشددًا على ضرورة أن هناك فلترة من الناحية الأمنية وكذلك في الجانب العلمي.


وطالب وزير التربية بتنظيف البيت التربوي من داخل وزارتي التربية والتعليم العالي، موضحًا أن هناك الكثير من القيادات في المناصب الإشرافية أتو بشهادات شبيهة.


وبين أن أصحاب الشهادات الوهمية يزاحمون أصحاب الشهادات العلمية الصحيحة والمعترف بها، مؤكدًا أنهم الأعضاء طالبوا وزارة التعليم العالي بضرورة كتابة تصنيف الجامعات المتميزة على الشهادات المعتمدة.


وشدد على ضرورة تمييز قبول الموظفين حسب شهاداتهم العلمية وجامعاتهم المتميزة وإعطائهم الأولوية في التعيين، لافتًا إلى أن هناك اقتراحًا مقدمًا من النائب د.عودة الرويعي بضرورة حظر تعيين أصحاب الشهادات المزورة وغير المعتمدة في الجهات الوظيفية أو الإعلام .


وأكد ضرورة أن تكون هناك عقوبات مغلظة لردع هؤلاء الذين أوهموا المجتمع بأنهم أصحاب شهادات علمية وأكاديمية حتى لا يكون لهم دور في المجتمع والدولة.

أضف تعليقك

تعليقات  0