الكويت: تواجد بعثة الامم المتحدة في هايتي ساهم في تحقيق النجاحات على كافة الاصعدة

اكدت الكويت ان تواجد بعثة الامم المتحدة في هايتي ساهم في تحقيق النجاحات على كافة الاصعدة معربة عن شكرها وتقديرها لكافة العاملين في البعثة على جهودهم المبذولة لإرساء الامن والسلم واعادة الاستقرار في هايتي.


جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الامن حول الوضع في هايتي والتي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء امس الاربعاء.


وقال العتيبي ان هذا الامر جعل مجلس الامن يتخذ قرارا يفضي الى اغلاق البعثة واحلال بعثة اخرى مكانها يوكل إليها مهمة دعم نظام العدالة ورسم مستقبل الوجود الاممي من غير حفظة السلام في هايتي تكون مدة ولايتها سنتان والتي واصلت بدورها ايضا بذل الجهود الحثيثة ضمن حدود ولايتها في سبيل المحافظة على النجاحات التي تحققت طوال فترة الوجود الاممي والبناء عليها.


واضاف "نحن اليوم على مشارف نهاية هذه الولاية المقررة وبين ايدينا توصيات واقتراحات مقدمة من قبل الامين العام جاءت بعد دراسة وتدقيق وتمحيص وبالشراكة مع جميع الفئات الفاعلة في الشأن العام في هايتي تتعلق بالشكل الامثل للوجود الاممي المستقبلي بعد اغلاق بعثة الامم المتحدة لدعم نظام العدالة".


واشار العتيبي الى النجاحات العديدة التي تحققت طوال الفترات الماضية على عدة اصعدة وادت بدورها الى خلق مناخ مفعم بالامن والاستقرار النسبي في هايتي.


وبين ان هذه النجاحات تجسدت في الكفاءة وروح المهنية التي اتسمت بها قوات الشرطة الوطنية والذي ظهر جليا خلال تعاملها مع المظاهرات العديدة التي اندلعت في الفترة الاخيرة من هذا العام جعلها محط احترام وتقدير واكسبها ثقة المجتمع الدولي تجاه قدرتها على المحافظة على الامن والنظام العام.


وذكر العتيبي ان النجاحات تجسدت ايضا بالانخفاض المستمر في عدد الجرائم المسجلة نتيجة الجهود المبذولة من قبل بعثة الامم المتحدة وقوات الشرطة الوطنية على حد السواء بالاضافة الى التقدم المحرز في مكافحة وباء الكوليرا نتيجة مواصلة الامم المتحدة دعمها للسلطات الوطنية تجاه تنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على وباء الكوليرا.


واوضح ان من النجاحات ايضا التعينات القضائية الاخيرة والتي من شأنها ان تلقي بظلالها ايجابا على المسار القضائي في البلاد ورفع كفاءته خصوصا بعد اعتماد قانون انشاء وتنظيم المجلس الوطني للمساعدات القانونية.


واكد العتيبي ان هناك تحديات جمة تتجلى في الاستحقاق الانتخابي التشريعي المقرر في شهر اكتوبر المقبل والذي يتطلب بذل جهود حثيثة من قبل السلطات الوطنية تفضي الى اتمامه بأحسن صورة.


وشدد على اهمية مواجهة الركود الاقتصادي والذي تسبب بالعديد من المشكلات التي مست احتياجات المواطنين الاساسية الامر الذي يتطلب وضع جميع الخلافات السياسية جانبا من قبل الاحزاب وجميع الهيئات السياسية الفاعلة والجلوس على طاولة حوار وطنية شاملة تفضي الى الاتفاق على خطة وطنية معنية بإصلاح الاوضاع الاقتصادية وتؤدي الى خلق بيئة جاذبة للاستثمار.


ولفت الى حالات الاكتظاظ التي تشهدها المؤسسات العقابية والتي ألقت بظلالها سلبا على الاوضاع الانسانية فضلا عن القصور المالي الذي طال غالبية الخطط الاستراتيجية الموضوعة والتي تتصل برفع كفاءة مؤسسات الدولة وضرورة محاربة كافة اشكال الفساد وارساء قواعد الحكم الرشيد وتعزيز سيادة القانون.


وبين العتيبي ان "جل هذه التحديات تستلزم منا وحدة الموقف وتضافر الجهود وتقديم كافة الدعم للسلطات الوطنية من اجل تمكينها من مواجهتها ومعالجتها على اكمل وجه وذلك في سبيل المحافظة على ما تم انجازه من مكاسب عديدة".


واعرب عن دعمه الى ما خلص اليه الامين العام من توصيات واقتراحات تجاه انشاء بعثة سياسية خاصة في هايتي معنية بالمساعي الحميدة وتقديم المشورة مدتها عام كاملا وذلك للمحافظة على النجاحات التي تحققت من قبل الامم المتحدة والسلطات الوطنية في هايتي على مدار اكثر من 14 عاما.

أضف تعليقك

تعليقات  0