الكويت وهنغاريا توقعان اتفاقية لتعزيز التعاون الثقافي

وقعت هنغاريا والكويت اليوم الخميس اتفاقية ثقافية لتعزيز التعاون بين مكتبة (الكويت) الوطنية ومكتبة (بودابست).


وقال مدير مكتبة (الكويت) الوطنية كامل العبد الجليل في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب التوقيع ان مكتبة بودابست التي تاسست قبل حوالي 208 سنوات تعد من بين اكبر واعرق المكتبات في القارة الاوروبية مشيرا الى احتوائها مخطوطات وكتب قديمة عن منطقة الخليج يعود تاريخها الى اكثر من 500 عام من بينها كتب تؤرخ فترة العهد العثماني.


واضاف العبد الجليل ان الاتفاقية تنص على تبادل الجانبين المعلومات والخبرات والمشورة بشان الحفاظ على الوثائق والمخطوطات والمجلدات في كل صنوف الانتاج والتراث الفكري العلمي والثقافي والادبي وكذلك تعزيز المنفعة المتبادلة في مجال المعلومات واستخدام التكنولوجيا لخدمة العمل الفني وتبادل المعرفة الرقمية من خلال اقامة انشطة ومشاريع ثقافية مشتركة.


واكد ان الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بدءا من ابريل الحالي وستظل سارية مدة ثلاث سنوات على ان تتجدد تلقائيا لمدة مماثلة معربا عن الامل بان توطد هذه الاتفاقية التعاون الثقافي بين البلدين.


واوضح المسؤول الكويتي انه سبق مراسم توقيع الاتفاقية اقامة معرض ثقافي هنغاري في الكويت اشتمل على عرض حوالي 800 كتاب. وتابع العبدالجليل القول "نسعى في الكويت لتطوير هذا التعاون بخاصة وان مكتبة الكويت انطلقت حاليا الى العالمية واخذت على عاتقها نشر الثقافة العربية على اوسع نطاق من خلال اهداء الكثير من الكتب والوثائق والخرائط وغيرها التي تتحدث عن تاريخ وحاضر الكويت ومظاهر النهوض والحضارة الشاملة منذ عهد الاستقلال وحتى الان".


واعتبر ان التعاون بين البلدين سيفتح آفاقا ارحب للكويت على النطاق العالمي ما يمكنها ان تكون قوة ثقافية ناعمة تصل الى دول كثيرة في العالم لتعريفهم بالثقافة العربية والاسلامية و بالهوية الوطنية وما قدمته في مجال الثقافة وخدمة الحضارة الإنسانية.


من جانبه اعرب مدير (مكتبة) بودابست الوطنية الدكتور توشكا لاسلو في تصريح مماثل عن الاعتقاد بان الاتفاقية ستعزز العلاقات الثقافية بين المكتبتين في العديد من المجالات كالترجمة والمعارض المشتركة والرقمنة الالكترونية للمؤلفات وتأهيل الخبراء والمتخصصين في المكتبات وغيرها معربا عن تطلعه لاقامة اسبوع ثقافي هنغاري في الكويت العام المقبل.


واستذكر تاريخ العلاقات الثقافية القديمة بين البلدين وذلك منذ ان بدأت هنغاريا في نهاية سبعينيات القرن الماضي بتصدير الاجهزة الالكترونية الى الكويت وارسال عدد من الطلبة لدراسة اللغة والحضارة العربية في الكويت.


واكد ان اهتمام هنغاريا بالثقافة العربية يعود الى نهاية القرن التاسع عشر مع اهتمام المستشرق المجري المعروف اغناتس غولدتسيهر بشراء بعض المخطوطات والكتب القديمة من القاهرة والتي مثلت اللبنة الاولى للثقافة العربية في مكتبة (بودابست).


وختم لاسلو تصريح بالاعراب عن الشكر لما قدمته مكتبة (الكويت) الوطنية من الكتب والوثائق العربية التي ستوضع تحت تصرف الطلاب والباحثين الهنغاريين المهتمين بالثقافة العربية والاسلامية.

أضف تعليقك

تعليقات  0