غرفة التجارة: خصخصة بورصة الكويت تحمل القطاع الخاص مسؤولية وطنية كبيرة

قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان "خصخصة بورصة الكويت تمثل نجاحا كبيرا للقطاع الخاص وتحمله بالمقابل مسؤولية وطنية أكبر تتمثل بنجاح هذا القطاع في إضفاء مصداقية راسخة بكفاءته وموضوعيته".


وأوضح الغانم في كلمة له باجتماع الجمعية العمومية الــ55 لغرفة تجارة وصناعة الكويت التي عقدت ان انتقال ملف خصخصة شركة بورصة الكويت من مرحلة الدراسات والإعداد لمرحلة التنفيذ الفعلي يعد إنجازا واستحقاقا قانونيا واقتصاديا بالغ الأهمية والأثر.


وأضاف ان الغرفة تسجل بكل اعتزاز ما تميز به هذا الانجاز من مهنية عالية وشفافية واضحة وتعاون صادق من كل أطراف منظومة سوق الأوراق المالية معتبرا أن هذه الخطوة تكتسب أهميتها الاقتصادية والمستقبلية باعتبارها أهم عملية خصخصة حقيقية في تاريخ الكويت.


وذكر ان "الحكومة أكدت بهذه العملية أنها مؤمنة تماما بقدرات وجهود القطاع الخاص وأنها منطلقة من هذا الإيمان لكي توفر للقطاع الخاص البيئة المشجعة لأداء دوره في التنمية والإصلاح".


وقال ان التفاؤل بتخصيص البورصة يقودنا إلى انتقال سلس نحو التذكير بفكرة (خصخصة تشغيل الموانئ الكويتية).


وأوضح "لا نقول خصخصة ملكيتها فمن المتفق عليه أن موانئ الكويت تعتبر العنصر الأهم في بنيتها الأساسية الاقتصادية بل إن تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والاقتصادي يرتبط إلى حد بعيد باعتبارها ميناء حرا استراتيجي الموقع عالي الكفاءة".


واضاف ان دراسات الغرفة الصادرة عام 2014 اكدت ان مستقبل الكويت الاقتصادي لن يكون أقل من ماضيها ارتباطا وتأثرا بالموقع والميناء باعتبارهما عاملين أساسين في تحقيق الرؤية السامية بتحويل الكويت إلى مركز تجاري وخدمي وبالتالي إلى مركز مالي.


وأشار إلى انه عام 2007 وبالتعاون مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك تم تشكيل فريق عمل من مؤسسة الموانئ والغرفة واتحاد شركات الملاحة وشركات المناولة لدراسة أوضاع الموانئ الكويتية.


وذكر ان الفريق انتهى إلى اقتراح بإنشاء شركة مساهمة عامة بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة كشريك استراتيجي لتشغيل موانئ الكويت والقيام بعمليات المناولة والتخزين والعمليات البحرية وتوفير الرافعات الجسرية والكهربائية.


وأفاد ان الاقتراح آنذاك وجد قبولا لاسيما أن المنافسة بين موانئ الكويت وموانئ المنطقة ستكون كفيلة بضمان تطوير الخدمات وتخفيض التكاليف والحيلولة دون أي "توجه احتكاري".


وأكد الغانم ان "احياء هذا المشروع بشكل أو بآخر يجب أن يكون بعد تخصيص البورصة عنوانا لتوجه جاد وجديد في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر ومعبرا فاعلا لتحقيق الرؤية التنموية السامية التي تضم تحت جناحها الرؤية المستقبلية لمنطقة الشمال والجزر واستراتيجية رفع كفاءة مكونات التيسير التجاري".


وأعرب عن تقدير الغرفة للجهد الكبير الذي يحسب للسلطتين التشريعية والتنفيذية معا في مجال استكمال المنظومة التشريعية التي تهيئ المناخ المناسب للاصلاح الاقتصادي المنشود.


وأضاف انه خلال السنوات الخمس الأخيرة صدر أكثر من عشرين تشريعا "وكان الامل كبيرا بأن تنعكس إيجابا على أداء الاقتصاد الكويتي وعلى مواقع الكويت في مؤشرات التنافسية إلا أن الآثار الإيجابية لهذه التشريعات لم تكن بالمستوى المأمول".


وقال الغانم ان الغرفة في هذا السياق تقترح أن تأخذ الكويت بما أخذت به العديد من الدول لتطوير وترشيد عملية بناء التشريعات وإصدارها من خلال التقييم الموضوعي للنتائج المتوقعة للتشريع المقترح على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي.


وأشار إلى ضرورة اجراء دراسات تبين أهداف التشريع والبدائل المتاحة وانعكاساته على المالية العامة وعلى تنافسية الاقتصاد الوطني فضلا عن آثاره على المواطنين وعلى قطاع الأعمال.


وعن دور الغرفة خلال العام الماضي بين انها وفي إطار دورها كممثلة للقطاع الخاص الكويتي تعتز بدورها بالنجاح الذي حققه (مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق).


وأضاف ان المؤتمر أثبت لجميع الجهات المعنية قدرة الكويت على أن تكون منطلقا عالي الكفاءة للمشاركات الدولية في إعمار العراق وهذه نتيجة بالغة الأهمية في ضوء ما تحتاج إليه دول عربية عديدة من جهود لإعادة الإعمار في المستقبل القريب.


وأشار إلى (مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير) الذي يحمل واحدة من أهم مسؤوليات الغرفة وأهدافها وهي دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأهيل الشباب الكويتي للمبادرة والعمل في القطاع الخاص.


وقال ان نسبة العمالة الوطنية في غرفة تجارة وصناعة الكويت تتجاوز 70 في المئة من إجمالي العمالة القيادية والفنية والإدارية.

أضف تعليقك

تعليقات  0