مدير "البيئة" يؤكد أهمية الدور الملقى على المنظمة الإقليمية لحماية البيئة

كونا

اكد مدير الھيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله احمد الحمود الصباح أھمية دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية للحد من المخاطر البيئية والبحث في المجالات التي تعمل على تطوير السياسات الخاصة بمخاطر التغير المناخي.


جاء ذلك في كلمة للشيخ عبدالله الصباح القاھا نيابة عنھ مدير ادارة المحافظة على التنوع الأحيائي في الھيئة العامة للبيئة الدكتور عبدالله الزيدان اليوم الاربعاء خلال احتفال المنظمة بيوم البيئة الاقليمي تحت شعار (مخاطر التغير المناخي على البيئة البحرية والاستعداد للمواجھة).


واكد الدكتور الزيدان دعم الھيئة لجھود المنظمة لوضع آلية للتكيف مع ھذا التغير والتخفيف من اثاره على المنطقة والمحافظة على سلامة نوعية المياه البحرية والاحياء المائية التي تعيش بھا والحد من التلوث الناتج عن مختلف الأنشطة التنموية في الدول الأعضاء.


وقال ان الخليج العربي كبيئة بحرية يكتسب أھمية كبرى للدول المطلة عليھ كونھ وسيطا ھاما ومعبرا استراتيجيا للملاحة الدولية حيث تمر عبرة حوالى 50 بالمئة من حركة الشحن لناقلات النفط خصوصا إن أكثر من 40 بالمئة من إنتاج النفط يستخرج من المنطقة كما انھ مصدر رئيسي للغذاء والتنمية الاقتصادية ومصدر متجدد لإمدادات مياه الشرب المحلاة.


من جانبة اكد المدير التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الدكتور عبدالرحمن العوضي في كلمة مماثلة ضرورة الاستعداد لمواجھة التغير المناخي على البيئة البحرية والكائنات الحية ومردوھا على الانسان الذي يعيش على شواطئھا ورفع الوعي.


واضاف الدكتور العوضي ان ھذا اليوم يصادف توقيع الكويت على اتفاقية اقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978 مبينا ان كوكب الارض يشھد تغيرات مناخية عدة كارتفاع مستويات البحار وارتفاع درجات الحرارة واختلاف مواسم الامطار وذوبان الانھار الجليدية والجفاف والاعاصير.


واوضح ان ھذه المتغيرات تؤثر على القطاعات الاقتصادية والصحية والزراعية بشكل سلبي كما تؤثر على المياه النظيفة والاطعمة وزيادة الامراض مثل الملاريا وحمى الضنك.


وذكر ان موجات الحر في البحار سجلت ارتفاعا بمعدل 34 بالمئة وازدياد مدتھا بنسبة 17 بالمئة مع تسارع مسجل منذ عام 1986 وفقا لتحاليل بيانات القمر الصناعي والملحوظات الميدانية لدرجة حرارة سطح البحر في الفترة من 1900 حتى 2016 كما شھدت المحيطات ارتفاع شديد في درجات الحرارة بمعدل بلغ 54 في المئة بين عامي 1925 و2016.


وافاد الدكتور العوضي ان تواصل موجات الحر يؤثر سلبا على الانظمة البيئية والتنوع الحيوي والسياحة ومصائد الاسماك وتربية الاحياء البحرية ويؤدي الى ابيضاض الشعاب المرجانية ونفوق اللافقاريات وزوال غابات وطحالب بحرية والتأثير على التنمية المستدامة مؤكدا ان المنطقة ليست بمنأى عن ھذه التأثيرات السلبية لمشكلة تغير المناخ.


واشار الى مخاطر التغير المناخي كذوبان المناطق الجليدية في القارة القطبية وزيادة الكتل المائية في المحيطات والبحار الداخلية والتمدد الحراري لمياه البحر وزيادة وتيرة العواصف والاعاصير الساحلية والفيضانات وزيادة الدرجات الحمضية لمياه البحر والمحيطات ومعدلات تدمير الموائل وانقراض الانواع البحرية وضعف حركة التيارات الساحلية الدافئة وتغيرات في قوة التيارات البحرية وسرعة تشكيل كتل مائية.


واضاف ان ھناك احتمالية لتعرض اجزاء كبيرة من السواحل العربية المطلة على المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة وبحر عمان التي يقدر طولھا نحو سبعة آلاف كيلومتر لخطر الغمر اذا ارتفع سطح البحر بمقدار متر واحد.


واكد ضرورة اتخاذ تدابير واجراء تعديلات مناسبة في انظمة وبرامج حماية البيئة واستخدام الطاقة المتجددة والتطوير عبر وسائل تكنولوجية جديدة تسھم في التصدي لعواقب تغير المناخ كزيادة الدفاعات البحرية وتشييد الممازل المقاومة للفيضانات.

أضف تعليقك

تعليقات  0