الراشد: المواطن لا يشعر بتكلفة بناء محطات التحلية

يعمل ترشيد استهلاك الماء على الحفاظ على البيئة من خلال منع إهدار الماء، إلى جانب الحفاظ على الكائنات الأخرى الّتي تعيش في هذه الموارد المائيّة أو تستخدمها.

كما يُساعد ترشيد استهلاك الماء على تقليل الضّغط على البنى التحتيّة المجهزّة لإمداد الماء ويقلل من الحاجة لإنشاء بنى تحتيّة جديدة.

وفي هذا الصدد أكد مدير مركز أبحاث المياه في المعهد الدكتور محمد الراشد أن الكويت تعتبر من أعلى دول العالم في نسب استهلاك المياه، وإن أحدث النسب تشير إلى أن القطاع الزراعي يحتل المرتبة الأولى في استهلاك المياه المعالجة بنسبة 60 في المئة، والمنزلي 37 في المئة، في حين يأتي القطاع الصناعي في المرتبة الأخيرة بـ3 في المئة، فيما يتصدر المنزلي استهلاك مياه التحلية.

وحذر الراشد  من أن تعرفة المياه الحالية لا تشجع المواطن على الترشيد، فهو لا يشعر بتكلفة تحلية المياه وبناء محطات التحلية، مقترحاً أن يتم تعديل التعرفة وفقاً لشرائح كل حسب استهلاكه، وأن تتم في الوقت ذاته مكافأة المواطن المرشد.

واضاف ان هناك مشروعاً مشتركاً بين المعهد ووزارة الكهرباء والماء بالتعاون مع وزارة الأشغال المسؤولة عن مياه الصرف الصحي، لمعالجة المياه، حيث تم شحن كميات في موقع تجريبي في كبد، والنتائج مبشرة ونسبة ارتداد المياه تقريباً 70 في المئة، وهي عالية نتيجة للاختيار الموفق للموقع الحالي، وبانتظار تطبيق التقنية هذه على مستوى أكبر.

جدير بالذكر ان المقصود من دعوة ترشيد الاستهلاك لا يقصد الحرمان من استخدام المياه بقدر ما يقصد بها تربية النفس على التوسط وعدم الإسراف في الاستفادة من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، والترشيد يعلم الأفراد كيفية الاستخدام الأمثل للمياه للاستفادة منها بأقل كمية ممكنة، وبأقل التكاليف المالية الممكنة في كافة المجالات. 
أضف تعليقك

تعليقات  0